زوجتي طردتني بعد خسارة ثروتي

لمحة نيوز

تفعل ذلك حتى اليوم.
تذكرت حياتنا البسيطة.
سيارته القديمة. 
الطريقة التي كان يجمع بها كوبونات الخصم ويصر على الطبخ في المنزل. 
لم يتفاخر يوما. او يلمح أنه يملك مثل هذا المبلغ.
تابع المدير كلامه  
أراد منك أن تبني حياتك دون الاعتماد على هذا المال. كانت هذه البطاقة حسب وصيته... يجب ان تكون الملاذ الأخير.
في ذلك اليوم جلست وحيدا في المكتب بينما كانت الأوراق تجهز.
هاتفي لم يتوقف عن الاهتزاز رسائل من اصدقاء و زملاء عمل و ايضا محامي طليقتي الذي أصبح فجأة مهذبا.
يبدو أن المؤسسات المالية تبلغ عن نشاط الحسابات الكبيرة. الأخبار تنتقل بسرعة عندما يتحدث المال.
بحلول المساء حصلت على وصول كامل للحساب. لا قيود. لا ملكية مشتركة. فقط ملاحظة واحدة مكتوبة بخط اليد تم مسحها ضوئيا في النظام كتبت منذ سنوات بخط أبي الدقيق كان محتوي الملاحظة
يقول
يا بني انا لم احبك بل كنت اعشق التراب الذي تلمسه قدمك كنت انت السبب الذي اعيش من اجله كنت قلبي وعقلي وتفكيري ولكن يا بني انت نظيف القلب وسهل التلاعب بك وذلك شئ جيد ولكن ليس في هذا العالم لذلك اردت ان اتاكد انك ستكون بخير بعد رحيلي اسف ان كنت ترى ان معاملتي لك كان فيها شئ من القسوة او البخل حقا اسف ولكن كان علي ان اتاكد انك جاهز لمواجهة هذا العالم اذا كنت تقرأ هذا فذلك يعني أني رحلت ويعني ايضا ان الحياة قد اختبرتك. في النهاية اريدك ان تعلم اني لم افقد الثقة ابدا أنك ستصبح شخصا قويا وقادر علي المواجهه.
في هذه اللحظة نزلت دموعي رغم اني رجل بالغ ذو 48 عاما شعرت اني لم أفهم أبي طوال حياتي 
شعرت بالاسى اني كنت ابغضه بجهلي بينما كان يعمل بجد لكي يأمن مستقبلي بحكمة.
خرجت من البنك وانا عازم علي ان اتغير و اكون افضل من اجل ذلك
المدرس النزية الذي لم يرغب في اي شي الا ان يراني قويا.
سددت ديوني. حجزت شقة متواضعة. عينت مستشارا ماليا ليس للإنفاق بجنون بل لحماية ما لم أكسبه بجهدي ولكنني اصبحت مسؤولا عنه.
بعد أسبوعين طلبت زوجتي السابقة مقابلة لنتحدث عن سوء التفاهم الذي حدث.
رفضت.
لان الذين يتركونك في الصعوبات. لا يستحقون الوصول إليك عندما تملك زمام الأمور.
مر عام على ذلك اليوم في البنك.
إذا رأيت نفسي في الشارع الان لظننت انني أبي.
نفس العادات الهادئة. 
نفس التفضيل للأشياء البسيطة.
اصبحت افكر مثله كان يقول دائما 
الثري لا يحتاج أن يعلن عن نفسه ليثبت أنه ثري
كانت كلماته وذكرياتي القليله معه التي اتذكرها هي المرشد الروحي لي.
بعد عام ونصف أسست شركة استثمار صغيرة ليست مبهرجة او استعراضية.
بل نركز على النمو طويل الأجل والأعمال الأخلاقية.
أمول منحا دراسية
في المدرسة التي عمل فيها أبي لثلاثين عاما. اقوم بذلك بدون اي مؤتمرات صحفية او اعلانات. فقط شيكات تصل في موعدها.
زوجتي السابقة تزوجت بعدي سريعا.
سألني الناس إذا كان ذلك يزعجني.
في الحقيقه لم أفعل. لان عندما يقيس شخص ما قيمتك بالأصفار فإنه نادرا ما يفهم الجوهر الحقيقي لقيمتك.
وخسارة شخص مثل ذلك هي مكسب حقيقي.
قضيت سنوات في ظل زوجتي السابقه دعما لها وقبلت أن يتم تاخيري لأنني ظننت أن رصيدي من الحب عندها يشفع لي فخسرت نفسي قبل أن أخسر مالي.
أحيانا القوة والنفوذ التي تسعي اليها لا تكون في أرقام البنوك بل في المواقف التي تصقلك. قد تنتظرك هذه القوة والنفوذ بهدوء حتى تصبح مستعدا لها أو حتى يكسرك اليأس لتظهر لك معدنك الحقيقي.
......
اذا اعجبتك القصة اتمني تشاركنا رايك في التعليقات 
و بصراحة.. لو كنت مكان مارك هل كنت هتسامح وتقبل العودة
للمراه التي احببتها نعم لا

تم نسخ الرابط