عاد المليونير فجأة الي منزله فوجد ما يصدمه كاملة
المحتويات
شيئا لم يكن يعرف أنه يمكن أن يتغير فيه شعور بالمسؤولية ليس تجاه المال أو الأعمال أو سمعة العائلة بل تجاه الفتيات تجاه ماريا تجاه هذا الشعور النقي البسيط بالحب والاهتمام قرر أنه لن يعود كما كان لن يكون فقط الشخص الذي يعطي المال وينتظر الطاعة بل سيكون حاضرا حتى لو كان مشغولا حتى لو كانت رحلاته لا تتوقف كان يريد أن يرى الضحك على وجوههن أن يسمع الأصوات الصغيرة التي كانت تجعل قلبه يرتجف من الفرح
في اليوم التالي استيقظ مبكرا قبل الفتيات وأراد أن يفاجئهن دخل المطبخ ووجد ماريا تحضر الإفطار البيض والفطائر والفواكه الطازجة رائحة الزبدة والعسل كانت تنتشر في الغرفة كما لو كانت تدعوه إلى عالم مختلف جلس على الكرسي الخشبي الصغير بجانب الطاولة وقال لهدوء أعتقد أنني سأبقى لأفطر معهن اليوم ماريا رفعت حاجبيها بدهشة ثم ابتسمت بخجل وقالت أظن أنهن سيكونن سعيدات جدا وعندما دخلت الفتيات كان المشهد أشبه بالحلم صوفيا وفالنتينا وكاميلا يركضن نحوه يصرخن بابا! بفرح لم يكن يصدق أنه سمعه من قبل أليخاندرو رفع يده شعر بأن كل تعب السنوات الماضية يذوب في صغير كانت ماريا تراقب من بعيد وابتسامتها تكبر شيئا فشيئا لأنها تعرف أن هذا اليوم لن يكون مجرد يوم عادي
ثم فجأة ظهر صوت فانيسا من الطابق العلوي حاد كما هو معتاد لكنها لم تكن تعرف ماذا تفعل فقد رأتها تقف عند الباب وتشاهد الأطفال يضحكون وتضحك العائلة بأكملها شعرت بعجز غير معتاد لم تستطع أن تفرض سيطرتها لم تستطع أن تجعل البيت يتحرك كما تريد كان هناك شيء أكبر من أوامرها أكبر من غضبها كان الحب الحقيقي كان الحميمية كان التفاهم
بعد الإفطار جلس الجميع في غرفة المعيشة الكبيرة أليخاندرو على الأريكة الكبيرة والفتيات حوله ماريا تنظف بلا ضوضاء الجو مليء بالضحك الأسئلة الصغيرة والقصص التي ترويها الفتيات عن أحلامهن عن المدرسة عن أصدقائهن عن الأشياء الصغيرة التي تجعل الطفولة مليئة بالسحر أليخاندرو استمع بتركيز شعر بأن قلبه ينمو داخله وأن حياته كلها كانت ناقصة قبل هذا اليوم كان هناك شيء واحد فقط مهم الآن وهو هذه اللحظات هذه الأسرة هذه المحبة التي لا يمكن للمال شراؤها ولا للسلطة فرضها
ثم قرر أليخاندرو أن يأخذ خطوة أكبر قال بصوت هادئ لكنه حازم سأبقى هنا لأيام لن أذهب إلى أي رحلة عمل أريد أن أكون جزءا من حياتكن أريد أن أكون هنا عندما تستيقظن عندما تأكلن عندما تضحكن الفتيات قفزن فرحا صوفيا قالت أخيرا بابا معنا! وفالنتينا وكاميلا تصفقان بفرح وأليخاندرو شعر بأن قلبه يكاد ينفجر من السعادة وعرف أن هذا اليوم سيصبح بداية لتغيير كامل ليس فقط في حياته بل في حياة كل من حوله الحب الحقيقي يمكن أن يحدث فرقا أكبر من أي ثروة ويمكن أن يصنع أعظم العجائب إذا كان حقيقيا وكان هذا مجرد بداية
وفي تلك الليلة بينما كان القصر هادئا جلس أليخاندرو في مكتبه ينظر إلى الصور القديمة للفتيات وهو يتذكر اليوم بأكمله الضحك الطعام الحميمية وسحر اللحظة شعر بأن شيئا داخله قد انفتح للأبد أنه لن يكون كما كان أبدا وأن هذا البيت لم يعد مجرد مكان بل أصبح قلبا ينبض بالحب والدفء وأن كل شيء سيبدأ الآن من هذا الحب البسيط من هذه اللحظة النقية التي لن تنسى أبدا
في اليوم التالي استيقظ القصر على
ابتسمت ماريا بخجل لكنها قالت شيئا بصوت منخفض إنهم بحاجة فقط لشعور بالحب للسلام لشيء حقيقي وليس تعليمات بلا قلب فانيسا شعرت بالحرج والغضب في آن واحد لكنها لم
في فترة بعد الظهر أخذ أليخاندرو الفتيات إلى الحديقة الكبيرة حيث الزهور تتفتح والأشجار تمنح الظلال الباردة فانيسا تابعت من بعيد تحاول فهم ما يحدث بينما أليخاندرو وماريا والفتيات انغمسوا في ألعاب بسيطة الجري القفز البحث عن الحشرات اللعب بالماء في نافورة صغيرة ضحك الفتيات كان يملأ الجو والصرخات العالية التي كانت مخيفة في الماضي أصبحت موسيقى للعائلة في تلك اللحظة فانيسا شعرت بشيء من فقدان السيطرة لكنها لم تعرف ماذا تفعل كل محاولاتها لإعادة النظام وفشلت كل تعليماتها كانت تتلاشى أمام سحر اللحظة
في المساء جلس أليخاندرو مع ماريا في المطبخ يشرب الشاي يتحدثان عن الأطفال عن أحلامهم عن كل شيء بسيط قال لها أظن أن كل ما أحتاجه هو هذه الحياة هذه اللحظات هذا الفرح ماريا ابتسمت وقالت أنت تعرف الآن أنه يمكن للحياة أن تكون مختلفة أليس كذلك أليخاندرو هز رأسه ببطء وعرف أنها على حق كل الثروات كل السلطة كل السيطرة لم تعطيه شعورا بالحياة مثل هذا اليوم
وفي الأيام التالية بدأ القصر يتغير تدريجيا ليس في الشكل بل في الجو أصبح هناك ضحك دائم لعب طعام بسيط ولذيذ أطفال يتعلمون الحب الحقيقي فانيسا حاولت أن تعارض حاولت أن تعيد السيطرة لكنها لم تنجح ومع كل يوم شعرت بأن قلبها يلين قليلا شيئا لم تكن تعرفه من قبل شيئا يجعلها تشعر بالغيرة لكنها أيضا
متابعة القراءة