قصة ليلي وهويتها
المحتويات
داخل قلبها حين اتخذت قرارها بمفردها. اكتشفت ليلي أن والدتها لم تكن فقط امرأة عادية تكافح من أجل حياتها بل كانت تحمل قوة غير معتادة قوة تجعلها تحمي ابنتها حتى بعد رحيلها قوة تجعلها تخفي الحقيقة عن ليلي حتى تصبح مستعدة لمواجهتها. دانيال كشف لها كيف التقى مارغريت لأول مرة في إحدى المكتبات القديمة بين رفوف الكتب المغبرة وكيف كانت عيونها تلمع بالفضول وكيف كانت تضحك بطريقة تجعلك تنسى العالم بأسره. حدثتهم صدفة ولم يكن يعرف حينها أن مصيره سيتغير بالكامل. لقد أحبها منذ تلك اللحظة وعندما علم أنها حامل كان قلبه يتمزق لأنه لم يكن قادرا على البقاء بجانبها. ومع ذلك احتفظ بصورة لها صورة كان يراها كل يوم ليشعر بالقرب منها ولو بشكل رمزي. مع مرور الأيام بدأت ليلي تشعر أن ما بينهما ليس صدفة. شعرت بأن والدتها أرادت لها أن تلتقي به يوما ما وكأن مارغريت كانت تعرف أن هناك أسرارا ستكشف في الوقت المناسب. بدأت ليلي تتساءل عن تفاصيل والدها الحقيقي عن السبب الذي جعل والدتها لا تذكره وعن حياتها السابقة التي لم تشاركها أبدا. دانيال كان صريحا معها مارغريت كانت تخاف أن يعيقك ماضينا. أرادتك أن تعيشي حياتك بحرية قبل أن
مرت الأيام وليلي تشعر بأنها بدأت تفهم حياتها بطريقة لم تكن تحلم بها أبدا. كانت كل زيارة إلى المقهى كل لحظة تتحدث فيها مع دانيال تكشف طبقة جديدة من الماضي من الحب من الأسرار التي حملتها مارغريت طوال حياتها. بدأ دانيال يروي لها تفاصيل حياته مع والدتها كيف كانا يلتقيان سرا في المقاهي القديمة يتبادلان الكتب والرسائل كيف كانت ضحكتها نظرتها طريقة لمسها للورق في مكتبة المدينة تجعل قلبه ينبض بقوة لم يعرفها من قبل. في إحدى الأمسيات الباردة أخذ دانيال ليلي إلى منزل قديم مهجور كان مارغريت تقضي فيه الصيف في شبابها. قال هنا بدأت حياتها تتشكل هنا كتبت الكثير من يومياتها هنا كانت تحلم بحياة لك لم تكن تعرف كيف تكون الحياة بعدي. دخلت ليلي الغرف المليئة بالغبار شعرت أن كل زاوية كل نافذة كل خشبة
متابعة القراءة