قبل الفرح بساعة

لمحة نيوز

 بعض الضيوف بيتبادلوا النظرات وبعضهم بيهمسوا بعض الكلمات اللي مفيش حد كان متوقعها، وأنا أخذت شوية خطوة لقدام وقلت بصوت أعلى من أي صوت موسيقى "أنا مش هسيب أي حد يلعب بحياتي تاني، كل أكاذيبكم وكل خططكم اتفضحت، وكل حاجة عندي محمية وده الدرس الأول لأي حد يحاول يستغلني" والابتسامة اللي على وشي ما كانتش مبتسامة فرح بس كانت ابتسامة انتقام، ابتسامة حرة، وبدأت أسمع بعض الناس بيصفقوا بصوت خافت، ومع كل ثانية بتمر كانت ثقتي في نفسي بتكبر، إيثان حاول يحاول يهز راسه وينكر لكنه عرف إنه مفيش طريق للهروب، المحامي بتاعي مايكل وصل القاعة بالظبط وأنا حسيت براحة كبيرة وهو واقف جنبي وبيعرف يتحكم في الموقف، أخذت نفس عميق وقلت "وأي حد في القاعة فكر يوم إنه يقدر يتحكم في قلبي أو يسرق ممتلكاتي لازم يعرف إن أنا مش بس وقفت لوحدي، أنا أقوى من أي حد"، صوتي كان واثق والكل بقى صامت بس فيه إحساس بالإعجاب والخوف في نفس الوقت، بدأت أتحرك بين الكراسي وعيوني على إيثان اللي بقي شكله مكسور ومرعوب وكأنه فقد كل سيطرته على العالم، كل ضحكته، كل ابتسامته اللي كانت متدربة وسطحية راحت في ثانية واحدة، وفي اللحظة

دي حسيت بالراحة الحقيقية، بالحرية اللي طول عمره كان بيحاول يمنعني منها، وأبتدي أتكلم عن كل الحيل اللي حاولوا يستخدموها ضدي من أول ما عرفوا عن نجاح عيلتنا، عن محاولاته يستهين بطموحي، عن أكاذيبه اللي حاول يقنع الناس بيها، وكل كلمة كنت بقولها كانت بتقوي من إحساسي بالنصر، كل كلمة كانت بتكشف ضعفهم، الكل في القاعة سمع كل حاجة وبدأ يهمس "مش معقول"، "ازاي حصل كده"، وعيون ليندا مليانة دموع وندم، إيثان واقف مش قادر يرد، ومكانه كان كأنه مسجون في كلمة واحدة: الحقيقة، وأنا مشيت ناحية الميكروفون وقلت "اليوم ده مش بس يوم انتصاري، اليوم ده درس لكل واحدة أو واحد فكر يوم إنه يقدر يستغل حد بسبب فلوسه أو مكانته، القوة الحقيقية مش في السيطرة على الناس، القوة الحقيقية في معرفة قيمتك وفي حماية نفسك"، وبدأت الناس تتجمع حوالي، الكل بيبص لي بعجب وإعجاب، وأنا ما توقفتش، أكملت بسرد كل التفاصيل عن محاولاته يسرق ثقتي وكل طموحي وكل شيء عملته بشق النفس، وده خلى بعض الناس يبكوا من الصدمة وبعضهم يصقف بصوت عالي والابتسامة اللي على وشي كانت أكبر وأوضح من أي وقت مضى، وأخذت خطوة للوراء وبصيت لجمع الضيوف وقالت
"أنا النهاردة مش بس حرّة، أنا مثال لكل ست لازم تعرف قيمتها، وكل حد حاول يكسرها، النهاردة كلهم شايفين النتيجة"، والكل صامت بس فيه احترام وخوف وإعجاب في نفس الوقت، إيثان حاول يمشي بعيد عني لكن المحامي منع، كل الكاميرات كانت مسجلة كل كلمة وكل حركة، وكل ضحكة مزيفة اتحطمت، وأنا حسيت بالرضا التام، بالانتقام اللي ماكنش محتاج دم أو صراخ، بس كان ذكي وهادئ وقوي، رجعت للوراء شوية، أبوي وأمي جم جنبي وضموني، وقالوا لي "احنا فخورين بيكي"، وده خلاني أبكي دموع فرح، دموع كانت من السنين اللي ضاعت في انتظار يوم زي ده، والكل في القاعة دلوقتي بيعرف الحقيقة، إيثان وأمه محطوطين في موقفهم، عاجزين، والنجاح الحقيقي والحرية كانت ملكي أنا بس، وكل ثانية كنت فيها واقفة هناك كنت بحس بالقوة تتسرب في عروقي وأني قادرة أبدأ حياتي من جديد من غير أي قيود، وكل حاجة عملتها كانت بداية لحياة جديدة، حياة أنا فيها أنا المسيطرة على مصيري، أنا اللي بخطط لمستقبلي، أنا اللي بحدد سعادتني، وكل ضحك أو نظرة أو خطوة منهم كانوا درس لي ولكل الناس اللي حاولوا يخدعوا حد، وأنا مشيت خارج القاعة وأنا عارفة إن كل خطوة هعملها دلوقتي
للأبد هتكون بحريتي، بقوتي، وبسعادتي اللي أخيراً حققتها بنفسي، والفرحة الحقيقية كانت لما شفت كل الكذب والخيانة انهاروا قدامي، وده أعطاني إحساس مايتوصفش، شعور بالقوة والحرية والانتصار اللي ماحدش يقدر ياخده مني، وده اللي خلاني أضحك بهدوء وأنا عارفة إن النهاردة مش مجرد يوم فرح أو فشل إيثان، ده اليوم اللي بدأت فيه حياة جديدة، حياة أنا ملكها بالكامل، حياة مليانة طاقة وفرح ونجاح، حياة مش محتاجة حد يحدد لي مين أنا أو ايه اللي أقدر أعمله، حياة أنا بطلت أستنى فيها حد يجي ينقذني، لأن أنا دلوقتي أقوى وأذكى وأحر من أي وقت مضى، وكل ثانية بتمر بحس إن العالم كله بيشهد إن الست اللي كانوا يحاولوا يخدعها وقعت فيهم خططهم، بقيت حرة، قوية، وواثقة بنفسها أكتر من أي وقت، والحقيقة اللي أنا اكتشفتها مش بس خدت مني دموع وحزن سنين، لكن خلتني أقدر أواجه أي حد، وأي حد يحاول يوقفني أو يقلل مني، النهاردة وأنا واقفة على قدمي، كل شيء واضح: أنا المنتصرة، أنا حرّة، وأنا الأميرة في قصتي بنفسي، أنا اللي حكت النهاية بطريقتي وأنا اللي هبني مستقبلي على قيمتي، قوتي، وسعادتي الحقيقية اللي عمرها ما تتأثر بأي حد تاني

تم نسخ الرابط