عليه عن كل مرة كانت تساعد حد محتاج وعن الأيام اللي كانت فيها وحيدة وبتبعت فلوسها لكل اللي محتاج ناثان استمع لها بصبر شديد وحس إنه بيكتشف شخصية جديدة كل دقيقة وفجأة الضحك خرج منهم وهم بيحكوا مواقف مضحكة حصلت في القصر قبل ما يعرفوه وكانت كل لحظة بتقوي الرابط بينهم بعد الفطار ناثان قرر ياخدها معاه في جولة على كل أركان القصر كل غرفة كانت لها قصة وكل قطعة أثاث لها ذكرى إميلي كانت عيونها مفتوحة على مصراعيها مش مصدقة إنها دلوقتي جزء من حياة حد غني ومحب وبيقدرها وكل ما كانت تمشي على السلالم الفخمة وتحس بالخشب تحت رجليها كانت تضحك من داخله ناثان كان ماسك إيدها وبيوريها كل حاجة بحب وفخر قال لها أنا عايز تعرفي كل جزء من حياتي كل غرفة وكل ذكرى عشان تبقي جزء منها زي ما انت بقيتي جزء مني إميلي حسيت بقلبها بينبض أسرع من أي وقت وفجأة حسيت إنه أمان غير عادي وبدأت تفتكر كل الكلام اللي سمعته عن نفسها طول حياتها كل الإشاعات عن الأطفال الثلاثة والقصص اللي كانوا بيحكوها عنها لكن دلوقتي كل ده بقى ماضي كل شيء بقى منسي
لأنها لقت حد مؤمن بيها من غير أي شروط وابتدت تحكي له عن أيامها في ويست فرجينيا عن المدرسة اللي درست فيها عن الناس اللي ساعدتهم عن كل مرة حست إنها محتاجة تكون أقوى ناثان كان ساكت بس عيونه كلها اهتمام وكل مرة كانت تضحك أو تبكي هو كان ماسك إيدها وبيحس بكل إحساس بيعدي جوه قلبها وبعد الجولة رجعوا أوضتهم وقعدوا على الكنبة الكبيرة فتحوا شوية كتب قديمة في القصر وابتدوا يقرأوا مع بعض إميلي كانت بتحس بالطمأنينة لأول مرة في حياتها ناثان كل شوية كان يقرب منها ويحكي لها نكت صغيرة ويضحكها وكل مرة تضحك كانت الدنيا حواليهم بتتغير وبعد الضحك بدؤوا يخططوا لمستقبلهم ناثان قال لها عايز نعمل حدائق في الحديقة الخلفية ونجيب طيور ونخلي كل حاجة هنا مليانة حياة وسعادة إميلي وافقت وفرحت جدا وقالت له وكمان عايزة نفتح مكتبة صغيرة في القصر وأقعد أقرأ فيها ساعات ناثان ضحك وقال لها أي حاجة نفسك فيها هتكون موجودة ومن اليوم ده بدأوا يعيشوا روتين جديد كل يوم بيصحوا بدري يشربوا فطار مع بعض يتكلموا عن أي حاجة وفي نص اليوم ناثان بيروح
للشغل وإميلي كانت بتروح تمشي في الحديقة تسمع أصوات الطيور وتقعد على المقعد اللي قريب الشجرة الكبيرة تفكر في حياتها في حب ناثان ليها وفي أمانها اللي عمرها ما حسته قبل كده ولما ناثان يرجع في آخر اليوم القصر كله كان مليان بالضحك والحكايات كل يوم كان بيكتشفوا حاجة جديدة عن بعض إميلي بتعلم ناثان حاجات بسيطة عن الحياة البسيطة اللي كانت عايشاها وناثان بيعلمها حاجات عن إدارة القصر والتعامل مع الموظفين وكل يوم كان بيعدي حبهم يكبر أكتر ثقتهم ببعض تكبر أكتر وأي مشكلة صغيرة كانت تيجي بينهم كانوا يحلوها بالكلام والحب ومفيش أي شيء ممكن يهدم اللي بينهم وفي مرة جت واحدة من الموظفات القديمة وقالت لإميلي انت مش خادمة عادية انت بقيتي ملكة القصر إميلي ابتسمت وقالت أنا مش ملكة أنا بس معاه وبحبه وناثان سمع الكلام ده وضحك وقال لها بالضبط إحنا سوا ده المهم وبعد فترة قرروا يعملوا حفلة صغيرة في القصر يدعوا أصدقاءهم اللي كانوا بيحبوهم فقط عشان يحتفلوا بحياتهم الجديدة وكل الناس اتفاجئوا من التغير الكبير في إميلي من الخادمة
اللي محدش كان يلاحظها لست واثقة من نفسها سعيدة ومحبة ناثان كان دايما جنبها وكل يوم كان بيحس إنه محظوظ أكتر لأنه لقى الست اللي قلبه بيتمناها ومع الوقت القصر كله اتملأ بالحب والضحك والدفء وكل يوم كان ليهم ذكرى جديدة وفي كل ليلة قبل ما يناموا كانوا يقعدوا جنب بعض يضحكوا على اللي حصل طول اليوم يحكوا لبعض أسرارهم ويحلموا بمستقبلهم وكل حاجة حواليهم كانت دليل على إن الحب الحقيقي ممكن يغير حياتك بالكامل مهما كانت الشائعات ومهما كان الماضي ومهما كان أي حد يقول الحب الحقيقي بييجي من القلب وبس وإميلي وناثان عاشوا مع بعض حياة كلها سعادة فهم احترام وضحك وحب بلا حدود وكل يوم كان بيبدأ بحب وبينتهي بحب وده خلاهم أسعد ناس على الأرض وكل لحظة كانت ليهم درس إن الحياة ممكن تكون أجمل لما تلاقي حد مؤمن بيك من غير شروط وكل تفاصيل حياتهم اليومية البسيطة من الفطار للحديقة للمكتبة للضحك والحكايات كانت كلها جزء من سعادة ما تنتهيش ومن هنا القصة خلصت نهاية سعيدة جدا لكن كانت مليانة حب تفاصيل ولحظات صغيرة شكلت حياة كبيرة مليانة
فرح.