اكتشفت أن جوزي مطلقني ل نور محمد

لمحة نيوز

الشقة اللي حاولوا يطردونا منها وكل ما أعدي قدام مكتب محسن المقفول أفتكر إن الحقيقة مهما اتدفنت في درج مقفول يوما ما هتتكسر الأقفال وتطلع للنور.
بعد ما حكم أول درجة صدر ببطلان الطلاق كنت فاكرة إن العاصفة عدت وإن خلاص كل حاجة هترجع لطبيعتها بس الحقيقة إن المعركة كانت لسه في نصها لأن الاستئناف اتحدد بسرعة والزوجة التانية ما استسلمتش وبدأت تلعب على وتر العيال مش بس عيالها لكن عيالي أنا فجأة بقى فيه كلام في المدرسة إن فيه قضية نسب وبنتي الكبيرة رجعت يوم تعيط وتقول لي صحابي بيقولوا إن بابا كان متجوز اتنين وإن إحنا ممكن نطلع مش ولاده ساعتها حسيت إن المعركة مش على شقة ولا ميراث دي بقت معركة على كرامة واسم وتاريخ.
المحامي الأستاذ محمد قالي بهدوء إننا لازم نبقى مستعدين لأي طلب من المحكمة حتى لو وصل لتحليل DNA وإن ده مش طعن في أخلاقنا ده إجراء قانوني عشان يقفلوا الباب قدام أي مزايدة وأنا وافقت فورا لأني واثقة وكنت عارفة إن محسن رغم كل اللي عمله عمره ما شك في ولاده ولا أنا عمري خنته لكن الوجع كان في إن اسمهم يتحط في سطر شك قدام قاضي.
في جلسة الاستئناف محامي الزوجة التانية حاول يغير اتجاه القضية وقال إن حتى لو الطلاق باطل فمحسن كان منفصل فعليا وإن فيه شهود هيقولوا
إن العلاقة بينا كانت شكلية المحكمة سمحت بسماع الشهود واتفاجئت إن من ضمنهم واحد جار قديم كان بينا وبينه مشاكل على ركنة عربية! حاول يقول إن محسن كان بيبات برا البيت أيام كتير لكن لما القاضي سأله عن التواريخ اتلخبط واتضح إنه سايب العمارة من سنين وشهادته فقدت مصداقيتها.
الضربة الأقوى جت لما النيابة قدمت تقريرا تكميليا من المعمل الجنائي يثبت إن مش بس التوقيع مزور لكن كمان فيه كشط وتعديل في تاريخ إشهاد الطلاق وإن الرقم المسلسل لا يتطابق مع تسلسل الدفتر الرسمي يعني العملية كلها كانت متفصلة تفصيل عشان تخلق واقع قانوني مزيف وهنا بدأت الصورة تكبر لأن ده معناه إن فيه شبكة اشتغلت على الموضوع مش تصرف فردي.
أخو محسن حاول يتبرأ وقال إن أخوه هو اللي كان بيدير كل حاجة وإنه كان بيقوله إن ده إجراء احتياطي عشان يحمي أملاك أولاده لكن النيابة واجهته بتحويلات بنكية تمت بعد الطلاق المزعوم مباشرة اتنقلت فيها حصص من العمارة والمحل واتضح إن فيه تسرع غير طبيعي في نقل الملكيات كأنهم كانوا مستنيين لحظة معينة.
أما الزوجة التانية فكانت قصتها أعقد قالت إنها اتجوزته رسمي بعد ما شافت إشهاد الطلاق وإنها كانت فاكرة كل حاجة سليمة وإنها خلفت منه على هذا الأساس وهنا المحكمة بدأت تفصل بين شقين
شق التزوير الجنائي وشق الأحوال الشخصية الخاص بصحة زواجها ونسب أولادها وأنا رغم غضبي منها بدأت أشوف إنها يمكن تكون اتخدعت زيي يمكن هي كمان كانت ضحية خطة أكبر منها.
المحكمة أمرت بندب خبير حسابي لحصر التركة من جديد بعد إلغاء كل التصرفات اللي تمت بناء على الطلاق الباطل وده فتح باب جديد لأن اتضح إن فيه شقة تانية في مدينة تانية كانت متسجلة باسم شركة صغيرة يملكها محسن وأخوه وإن الشركة اتنقلت ملكيتها قبل الوفاة بأشهر والمحامي قال إن ده ممكن يعتبر تصرفا في مرض الموت لو ثبت إنه كان مريض وقتها.
رجعنا للتقارير الطبية وطلع إن محسن كان بيعاني من مشاكل قلبية مزمنة قبل وفاته بسنة على الأقل وإنه دخل المستشفى أكتر من مرة وده خلى المحكمة تسمح بإدخال طلب جديد ببطلان بعض التصرفات اللي تمت في الفترة دي لأن القانون بيحمي الورثة من نقل أموال بقصد حرمانهم.
في النص ده كله حصلت لحظة عمرى ما هنساها ابني الصغير سألني وهو ماسك في هدومي ماما هو بابا كان بيحبنا ولا لأ السؤال ده كسرني أكتر من أي حكم لأن مهما كان اللي عمله هو كان أبوهم وذكرياتهم معاه حقيقية وأنا ما كنتش عايزة أحول أبوهم لشيطان في عينيهم فقلت له بابا غلط بس الغلط مش معناه إنه ما كانش بيحبكم البشر ساعات بيخافوا فيتصرفوا
بأنانية.
في الحكم النهائي للاستئناف المحكمة أيدت بطلان الطلاق وأكدت قيام الزوجية حتى الوفاة وأقرت حقي في نصيبي الشرعي من التركة وأمرت بإعادة قيد كل ما تم نقله بناء على الإشهاد المزور أما زواج الزوجة التانية فاعتبرته المحكمة غير قائم لفساد ركن سابق لكنها حفظت حق أولادها في إثبات نسبهم بمحضر منفصل لأنهم لا ذنب لهم في خطأ الكبار.
النيابة في الشق الجنائي أصدرت قرار إحالة في جناية تزوير محررات رسمية واستعمالها ضد أخو محسن والمأذون المنتحل والقضية لسه منظورة لكن أهم حاجة إن اسمي اتنضف واسم ولادي اتحمى بحكم نهائي.
بعد سنة كاملة من المحاكم دخلت بيتي اللي حاولوا يطلعوني منه وقعدت في الصالة أبص حوالي نفس الكنبة نفس الصور بس أنا مش نفس الست بقيت أقوى بقيت بعرف أقرأ ورق قبل ما أمضي بقيت أروح أي مصلحة حكومية وأنا رافعة راسي لأن اللي يعدي بمعركة زي دي ويتعلم يقف ما يخافش تاني.
القصة ما كانتش بس عن طلاق مزور كانت عن ست اكتشفت إن الثقة العمياء ممكن تكلفها عمر وإن القانون رغم بطئه أحيانا بيكون طوق النجاة لما الحقيقة تبقى واضحة وكانت عن ولاد اتعلموا إن اسمهم مش ورقة تتزور وإن أمهم لما اتكسرت وقعت بس قامت وكملت عشانهم وعشان نفسها وعشان عشرين سنة ما تتحولش في لحظة
لكذبة مكتوبة
بحبر مزيف.

تم نسخ الرابط