باعت نفسها في السوق لكي تعالج اخيها واخذها رجل من اغنى اغنياء القرية وبعدها كانت الصدمة...! سلمى نزلت السوق ووقفت في النص قدام الناس كلها وقالت بصوت ثابت رغم إن قلبها كان بيرتعش أنا هبيع نفسي اللي هيدفع تمن عملية أخويا ياخدني معاه الناس اتصدمت وفي اللي ضحك وفي اللي شتم وفي اللي قال دي اتجننت بس هي ما كانتش شايفة غير وش كريم أخوها وهو بيصرخ من الوجع كل ليلة والدكتور وهو بيقول العملية لازم تتعمل خلال أسبوع وإلا هنخسره أبوهم مات من سنين وسابهم على باب الله وأمهم مريضة ومش قادرة تتحرك وكريم كان السند لحد ما المرض كسره الفلوس خلصت والديون ركبت فوق دماغهم وكل ما تخبط على باب حد يقول لها ربنا يشفيه ويقفل الباب في وشها لحد ما قررت القرار اللي محدش يتخيله فجأة عربية سودا فخمة دخلت السوق ونزل منها حسان بيه أغنى واحد في القرية الراجل اللي اسمه لو اتقال الناس
تسكت بصلها بهدوء وقال العملية بكام قالت الرقم من غير ما ترمش قال هدفعهم وزيادة بس من النهارده تيجي تعيشي في بيتي وافقت من غير ما تفكر لأن الوقت كان بيجري وفعلاً الفلوس اتدفعت وكريم دخل المستشفى وهي ركبت العربية ومشيت معاه وهي حاسة إنها رايحة لمصير مجهول بيت حسان بيه كان قصر كبير خدم وحراسة وسكون يخوف دخلها أوضة وقال من هنا ورايح دي أوضتك استغربت لأنه ما قربش لها ولا طلب منها حاجة عدت أيام وهي مش فاهمة هو مستني إيه لحد ما في ليلة ناداها ودخلها مكتبه وطلع ورق وحطه قدامها وقال اقري قرت واتفاجئت إن الورق عقد جواز رسمي باسمها هي وحسان بيه ومعاه عقد تاني بيقول إن كل أملاكه هتتنقل باسمها لو حصل له حاجة بصت له بصدمة وقالت إيه ده قال لها الحقيقة إن أبوكي الله يرحمه زمان أنقذ حياتي وأنا شاب صغير في شجار كبير وكان ممكن أموت وساعتها أقسمت إني أرد الجميل يوم ما أقدر
بس الظروف فرقتنا ولما عرفت إنك بنته وإنكم في ضيق قررت أتصرف بطريقتي بس كنت عارف إنك مستحيل تقبلي مساعدة ببلاش عشان كده سيبتك تختاري بنفسك والناس كلها تبقى شاهدة إن القرار قرارك هي ما صدقتش في الأول بس لما سألت كبار البلد عرفوا الحكاية فعلاً والدها زمان كان أنقذ حسان بيه من موت محقق وقتها سلمى انهارت من العياط لأنها كانت فاكرة إنها باعت نفسها لكن الحقيقة إنها كانت داخلة على أمان ما كانتش تحلم بيه حسان بيه قال لها الجواز ده صوري قدام الناس عشان سمعتك بس انتي حرة ولو حبيتي تمشي تمشي براحتك أنا كل اللي عايزه أرد الدين وأطمن إن أخوكي هيبقى كويس كريم نجحت عمليته وقام بالسلامة ولما عرف اللي حصل رفض في الأول وصرخ وقال لأختي ما تبقاش سلعة لكن لما فهم الحقيقة حضنها وعيط وقال سامحيني يا سلمى إني خليتك توصلي لكده الأيام عدت وحسان بيه فضل محترم معاها وكل يوم كانت بتشوف
فيه جانب جديد منه راجل جدع وطيب وبيخاف ربنا وبيساعد الغلابة من غير ما حد يعرف ومع الوقت قلبها بدأ يتغير مش خوف ولا امتنان بس حاجة أعمق وفي يوم جمعها وقال لها أنا كبرت ومش عايز أظلمك لو عايزة تعيشي حياتك مع حد في سنك أنا هطلقك والناس هتعرف إنك ما اتأذيتيش بكلمة هي بصت له وقالت أنا أول مرة في حياتي أحس إن في حد شايل همي بجد ومش مضطرة أهرب ولا أبيع نفسي ولا أتنازل عن كرامتي أنا مش عايزة أمشي وبعد شهور اتحول الجواز الصوري لجواز حقيقي عن حب واحترام وكريم اشتغل في إدارة أملاك حسان بيه وبقى راجل يعتمد عليه وأمهم اتعالجت وسكنت معاهم في القصر والناس اللي كانت بتضحك في السوق بقت تحكي قصتها على إنها مثل في التضحية والشهامة وسلمى في يوم وقفت قدام نفس المكان اللي كانت واقفة فيه زمان وافتكرت اللحظة اللي قالت فيها أنا هبيع نفسي وابتسمت لأنها فهمت إن اللي بيضحي بقلب