ظنوا أنها فتاة ضعيفة

لمحة نيوز

كانوا مصدومين من قوة وحدة ست بسيطة بعد ما كانوا شايفينها ضعيفة وبريئة فيرونيكا راحت على محطة الشرطة القريبة وسلمتهم للشرطة وابتسمت وقالت للضابط إني بخير كل حاجة دلوقتي تحت السيطرة وهم واقفين بيتعلموا درس عمرهم ما هينسوه أبداً إن مفيش حد ضعيف لو اتعامل صح معاه فيرونيكا رجعت بيتها وخلعت هدوم الجري وحطت السلسلة والساعة في مكانها وأخدت نفس عميق وهي فاهمة إنها كانت مجرد لحظة، لكن دلوقتي هي عارفة كويس جدًا إنها أقوى من أي حد كان فاكرها ضعيفة
بعد ما سلمت فيرونيكا الثلاثة مشاغبين للشرطة، وهي ماشية في الشارع ناحية البيت كانت لسه قلبها بيدق بسرعة من الإثارة والخوف، بس جوهها شعور غريب بالقوة والسيطرة اللي عمرها ما حسّت بيه قبل كده، كل اللي حصل كان درس لكل حد فكر إنها ضعيفة لكن دلوقتي، كانت حاسة إن كل خطوة بتاخدها على الرصيف، كل نفس، كل حركة بسيطة بتحسّن ثقتها بنفسها. وهي داخلة الحي، شافت الشباب اللي عادة كانوا بيوقفوها ويتريقوا عليها في
الشارع، بيبصوا لها بصمة خوف ودهشة في نفس الوقت، فجأة ابتسمت ورفعت راسها كأنها تقول لهم أنا مش أي حد، خدوا بالكم مني.
الليل جه والحي كله هادي، بس فيرونيكا مش قادرة تنام، دماغها مليانة كل حركة حصلت في الزقاق، كل ابتسامة وقحة للرجالة، كل ضربة سريعة عملتها واللي خلتهم يسقطوا على الأرض، كل لحظة حسّت فيها إنها أقوى من أي حد. قررت إنها لازم تتدرب أكتر، مش بس عشان تحمي نفسها، بس عشان تبقى قدّ التحديات اللي ممكن تيجي في حياتها، وبدأت تفكر في فكرة ليه ما تعملش جروب لتعليم البنات الدفاع عن النفس في الحي؟
النهار التالي، وهي راجعة للجري الصبح، شافت الولاد اللي كانوا بيبصوا لها بتهديد قبل كده، النهارده كانوا بيتجنبوا عينيها، بعضهم بيضحك بطريقة مهزوزة. فيرونيكا حسّت إنها عايزة تعمل حاجة كبيرة، حاجة تغيّر الوضع كله في الحي. راحت على النادي اللي كانت بتتمرن فيه وسألت المدرب عن الأماكن الفاضية، وبدأت تخطط لأول كورس تدريبي صغير للبنات اللي ساكنين
حواليها، الكورس كان عن الدفاع عن النفس، ازاي يستخدموا حركات بسيطة وسريعة عشان يحموا نفسهم من أي تهديد.
الخبر انتشر بسرعة، والبنات بدأوا يجوا واحد ورا التاني، وفي أول يوم التدريب، فيرونيكا وقفت قدامهم وبدأت تشرح بحماس مش مهم حجمكم أو قوتكم، المهم تكونوا جاهزين، أي حاجة ممكن تحصل لأي واحدة في الشارع، وأنا هوريكم إزاي تقدروا تتصرفوا وتحموا نفسكم. البنات كانوا متحمسين جدًا، وكل وحدة جربت حركة واحدة من اللي علمتها فيرونيكا، حسّت بالقوة اللي جواها لأول مرة.
في نفس الوقت، الثلاثة مشاغبين اللي كانوا وقعوا في الزقاق، كانوا لسه بيتعاملوا مع إحراجهم في الشارع، والشرطة كان عملت لهم تقرير رسمي، لكن الجملة اللي كانت في دماغهم طول الوقت هي الست دي ضعيفة؟ مستحيل!. بدأوا يفكروا كويس قبل ما يحاولوا أي حاجة تانية، كل خطوة تبعد عنهم كانت خوف وارتباك، حتى موتوسيكلاتهم بقوا ماسكينهم بدل ما يمسكوا أي حد.
فيرونيكا نفسها، بعد أسابيع من التدريب، بدأت تحس
بتغير مش بس في جسدها، لكن في عقلها وروحها، بقيت أكتر تركيزًا، أكتر شجاعة، وأكتر استعداد لأي موقف غير متوقع، وبدأت الحي كله يحترمها ويثق فيها، مش بس لأنها وقفت قدام المشاغبين، لكن لأنها علمت البنات حواليها إن القوة مش في العضلات، القوة في العقل، السرعة، والشجاعة.
وبعد مرور شهرين، الحي كله بدأ يحكي عن الست اللي غيرت اللعبة، الست اللي وقفت قدام ثلاثة مشاغبين بكل ثقة وبطريقة خلتهم ما يجرؤوش حتى ينظروا لحد تاني بعين الشر، الست اللي علمت كل البنات يحموا نفسهم ويبقوا جاهزين لأي تهديد، والست دي كانت فيرونيكا، اللي كانت مجرد بنت بتمارس الجري في الحديقة الصبح، دلوقتي بقت رمز للقوة والشجاعة لكل واحدة حواليها، وكل مشاغب فكّر إنه ضعيفها كان لسه فاكر إن العالم كله سهل، بس دلوقتي عرف إن فيرونيكا مستحيل حد يستهين بيها تاني، وكل يوم يمر كانت بتكتب صفحة جديدة في حياتها، صفحة كلها تحدي، شجاعة، وحركة، وكل خطوة كانت بتخليها أقوى
من أي حد حاول يقف
قدامها.

تم نسخ الرابط