قصة جوزي اتجوز كاملة بقلم مني السيد

لمحة نيوز

لكن الكابشن تحت الصورة كان واضح:
"مبروك يا حبايبي… ربنا يتمم لكم على خير."
وبجانبها قلبين.
والتاريخ…
النهارده.
إيدي بدأت ترتعش…
لكن الغريب إن مفيش دموع نزلت.
ولا صراخ… ولا انهيار.
بس برود… برود مرعب.
حسيت كأن حاجة جوايا اتكسرت… وانطفأت.
قفلت الموبايل…
وسندت راسي على الكرسي.
وعدت أفكر.
دقيقة…
اتنين…
عشرة.
وبعدين…
ابتسمت.
ابتسامة هادية جدًا.
وقلت لنفسي:
"تمام… نلعب."
تاني يوم الصبح…
كنت قاعدة في مكتب محامي اسمه الأستاذ طارق.
قال وهو بيبصلي بقلق:
"مدام ليلى… حضرتك متأكدة؟ البيع بالسعر ده هيتم فورًا."
قلت بهدوء:
"أنا متأكدة.
"
الفيلا كانت متسجلة باسمي أنا…
لأن الفلوس كلها كانت مني.
كريم عمره ما دفع جنيه.
وبالفعل…
اتمضى العقد.
10 مليون جنيه.
الفلوس اتحولت لحسابي.
والمشتري طلب الاستلام فورًا.
ابتسمت وقلت:
"خد المفاتيح… البيت فاضي."
المساء.
كريم رجع من "رحلة العمل".
العربية وقفت قدام الفيلا…
لكن البوابة كانت مقفولة بسلسلة جديدة.
وناس غريبة جوه البيت.
وقف يزعق:
"إيه ده؟! مين دول؟!"
الراجل اللي اشترى البيت خرج له وقال:
"حضرتك مين؟"
كريم قال بعصبية:
"أنا صاحب البيت!"
الراجل ضحك وقال:
"لا يا فندم… البيت ده اشتريته امبارح."
في اللحظة دي…
وش كريم بقى
أصفر.
بدأ يخبط على البوابة ويصرخ:
"ليلى!! ليلى!!"
لكن طبعًا…
أنا ماكنتش هناك.
كنت قاعدة في كافيه هادي…
وبشرب قهوتي.
موبايلي بدأ يرن.
كريم.
مرة…
اتنين…
عشرة.
رديت أخيرًا.
صوته كان بيصرخ:
"ليلى! إيه اللي حصل؟! البيت اتباع؟!"
قلت بهدوء:
"آه."
سكت ثانيتين…
وبعدين قال بهستيريا:
"إنتي اتجننتي؟!"
ضحكت ضحكة خفيفة وقلت:
"لا… أنا فوقت."
وسكت شوية…
وبعدين كملت:
"على فكرة… مبروك الجواز."
الصمت اللي حصل بعدها…
كان تقيل.
قال بصوت متلخبط:
"إنتي… عرفتي؟"
قلت:
"صورة ماما مديحة على إنستجرام… كانت لطيفة."
لكن الصدمة الحقيقية…
لسه ماوصلتش له.

قلت بهدوء:
"بالمناسبة يا كريم… أنت مفصول من الشركة."
صرخ:
"إيه؟!"
قلت:
"مجلس الإدارة وافق النهارده."
وسكت شوية…
"وعربيتك… اتباعت."
صوته بقى مكسور:
"ليلى… إنتي بتعملي كده ليه؟"
ضحكت.
الضحكة دي كانت أول مرة تطلع مني من قلبي من أيام.
وقلت:
"علشان لما تتجوز صاحبتي في السر…
على الأقل…
يبقى عندك بيت توديها فيه."
وقلت جملة أخيرة قبل ما أقفل:
"بس للأسف…
البيت كان بتاعي أنا."
بعد أسبوع…
سمعت إن كريم و نادين ساكنين في شقة إيجار صغيرة.
حماتي مديحة…
اختفت من حياتي تمامًا.
أما أنا…
كنت قاعدة في مكتبي الجديد…
وببص من الشباك على فرع شركتي
الجديد اللي فتحته.
كبرت الشركة…
وكبرت أنا.
وفهمت درس واحد بس.
الخيانة بتكسر القلب…
لكن أحيانًا…
بتبني حياة أحسن بكتير.

تم نسخ الرابط