جوزي دخل عليا بضرة بقلم الهواري

لمحة نيوز

جوزي دخل عليا بضرة.. عشان مجبتش الواد بناتي طلعوا برا الحسبة.. عشان الوريث جه!
أنا بكتب الكلام ده والدموع مغرقة وشي. بقالي 12 سنة متجوزة، كنت فيهم الزوجة الأصيلة، الصابرة، اللي شايلة بيتها وجوزها في عينيها. في ال 12 سنة دول، خلفت له 5 بنات زي القمر، ذكاء وأدب وجمال. 5 أطفال شيلتهم في بطني، وسهرت عليهم، وشوفت الويل عشان أكبرهم بالحب والحنان.
بس بالنسبة لجوزي.. كل ده مكنش كفاية.
كان دايماً يكرر نفس الكلمة اللي بتقطم ضهري الراجل لازم يكون له واد يشيل اسمه. كل مرة كان بيقول فيها الكلمة دي، قلبي كان بيتكسر حتة زيادة. كنت بصلي وبدعي وبقول يمكن ربنا يرزقنا بالولد اللي نفسه فيه.. بس النصيب كان له رأي تاني.
في يوم، كنت في المطبخ بجهز الغدا، وسمعت صوت عربية وقفت قدام البيت. مسحت إيدي وطلعت أشوف فيه إيه.. لقيت جوزي داخل البيت ومعاه ست غريبة. ووراهم شنط.. كراتين.. وعفش!
قلبي بدأ يدق بسرعة، ومن غير ما أنطق بكلمة، جوزي بص لي بمنتهى البرود وقال كلمة زلزلت كياني
سلمي على ضرتك.


ودني بدأت تصفر ومبقتش سامعة حاجة. وهو كمل كلامه كأنه بيناقش موضوع عادي جداً.. قال إن الست دي بقت مراته التانية. وبعدين قال الجملة اللي ذبحتني
دي بقى اللي هتحمل في بطنها الولد اللي هيشيل اسمي.
في اللحظة دي، حسيت بنار قايدة في صدري.. بس الغريب إني معملتش فضيحة. مصوتش.. مخانقتش.. وقفت مكاني ساكتة تماماً. ساعات الوجع بيبقى أعمق بكتير من إن صوتك يطلع.
بعد 9 شهور، البيت كله بقى فيه فرح وزغاريط. مراته التانية ولدت.. ومش واحد، ولا اتنين.. ولدت تلات توائم.. وكلهم صبيان!
يومها حماتي وأخوات جوزي ملوا البيت بالدبكة والضحك والفرحة.. كأن ملك اتولد أخيراً. وحماتي بصت لي وقالت كلمة عمري ما هنساه طول ما أنا عايشة
يا بومة.. اللي معرفتيش تعمليه في 12 سنة، الغريبة عملته في 9 شهور!
الكل ضحك.. وأنا فضلت ساكتة. لأن ساعات السكوت بيبقى هو الكرامة الوحيدة اللي فاضلة للقلب المكسور. بس الصدمة الحقيقية جت بعدين.. جوزي جمع العيلة كلها وأعلن قراره
أنا قررت إن كل أملاكي هتبقى ملك للولاد التلاتة.

وبص لي بكل قسوة وقال وإيدي بتترعش
البنات ملهمش ورث في بيت أبوهم.. بناتك بكره يتجوزوا ويشيلوا اسم رجالتهم، ومفيش مليم من تعبي يروح لغريب.
في اللحظة دي، بصيت لبناتي الخمسة.. 5 ملايكة ملهومش ذنب في أي حاجة غير إنهم اتولدوا بنات. وقلبي اتفتفت ميت حتة. أنا بكتب الكلام ده وعيني مش شايفة من الدموع.. بعد 12 سنة وفاء وتضحية وأمومة.. بدأت أسأل نفسي هو أنا وبناتي كنا في يوم فعلاً جزء من العيلة دي؟
وساعتها كان لازم انتقم 
الهواري
ساعتها، وأنا واقفة وسطهم، حسيت إن في حاجة جوايا اتكسرت للأبد بس في نفس اللحظة، حاجة تانية اتولدت حاجة اسمها القوة.
مسحت دموعي قدامهم كلهم، وبصيت لجوزي نظرة هادية غريبة عليه وقلت بهدوء ماشي يا أبو البنات اللي تشوفه.
استغرب سكوتي لأنه كان مستني صريخ، خناقة، انهيار لكن أنا كنت خلاص وصلت لمرحلة أبعد من كل ده.
من اليوم ده بدأت خطتي.
أول خطوة رجعت لنفسي. أنا كنت طول عمري شايلة البيت بس نسيت أشيل نفسي. بدأت أدور على شغل، حتى لو بسيط. في الأول اشتغلت
من البيت خياطة، أكل، أي حاجة تدخل جنيه. وبناتي؟ خليتهم إيدي اليمين علمتهم يعتمدوا على نفسهم.
كبرنا سوا واتغيرنا سوا.
جوزي بقى عايش حياته الجديدة كل اهتمامه بالولاد التلاتة ومراته الجديدة. وأنا؟ بقيت مجرد ست البيت القديمة اللي في الضل.
عدّت سنين
وبناتي واحدة ورا التانية بدأوا يكبروا ويتفوقوا. الكبيرة دخلت كلية طب التانية هندسة التالتة تجارة الرابعة إعلام والصغيرة كانت أشطرهم كلهم.
وفي يوم حصل اللي محدش كان متوقعه.
جوزي تعب فجأة تعب شديد. مراته التانية؟ أول ما الفلوس بدأت تخلص على العلاج وشافت إن الحمل بقى تقيل بدأت تبعد واحدة واحدة.
والولاد؟ لسه صغيرين ميعرفوش يعني إيه مسؤولية.
مين اللي وقف جنبه؟ أنا وبناتي.
دخلنا المستشفى، وفضلنا جنبه يوم وليلة. بناتي كانوا بيخدموه بإخلاص نفس البنات اللي قال عليهم ملهمش ورث.
في يوم وهو على السرير عيط. أيوه أول مرة أشوفه بيعيط بالشكل ده.
بص لي وقال بصوت مكسور أنا ظلمتكم سامحيني.
ما رديتش بسرعة بس قلت جملة واحدة اللي اتكسر عمره ما
بيرجع زي الأول.
بعدها بكام يوم طلب
تم نسخ الرابط