اختي كانت هتدوس بنتي بقلم مشيرة محمد
لكوين
كان واقف في البلكونة، بيتفرج علينا، وابتسامة خفيفة على وشه.
قلبى هدي لأول مرة.
بس النهاية الحقيقية
جت في يوم غير متوقع.
كنت بفتح باب البيت
لقيت ست واقفة.
غريبة بس ملامحها مألوفة.
قالت بهدوء إنتي أم زارا؟
قلبي دق.
أيوه مين حضرتك؟
ابتسمت ابتسامة خفيفة فيها وجع
أنا أم سيرينا.
اتجمدت مكاني.
كملت مش جاية أعتذر لأن اللي بنتي عملته ما يتغفرش بسهولة.
سكتت لحظة
وبعدين قالت بس جاية أقولك حاجة يمكن تغير كل حاجة.
حسيت بقلق إيه؟
بصت في عيني مباشرة وقالت
سيرينا ما كانتش بتسوق لوحدها يومها.
الدنيا لفت.
يعني إيه؟
قالت بصوت أوطى
كان معاها حد والحد ده هو اللي خلاها تتحرك بالعربية بسرعة وهو اللي قالها تسيب المكان.
قلبي بدأ يدق أسرع
مين؟!
قربت خطوة وهمست
واحد من أهلك.
سكتت.
والمعلومة وقعت عليّا زي صاعقة.
مين؟! صرخت.
بس هي لفت تمشي
وقالت
لو عايزة الحقيقة دوري ورا أقرب الناس ليكي.
قفلت الباب ببطء
إيدي بتترعش.
بصيت على زارا بتلعب ببراءة.
وبصيت على كوين
وقلت بصوت مكسور
القصة لسه مخلصتش.
وعيني راحت في الفراغ
لأن الحقيقة الجاية
هتكون أقسى من كل اللي فات الليل نزل تقيل
والبيت كان هادي زيادة عن اللزوم.
بس جوايا كان في عاصفة.
بصيت لكوين وقلت إحنا لازم نعرف الحقيقة.
ما اترددش لحظة هنعرف.
تاني يوم
رجعنا للجراچ.
نفس المكان نفس الأرض اللي شالت دم بنتي.
بس المرة دي رجعنا وإحنا مش ضعاف.
كوين كلم حد يعرفه، وجاب نسخة كاملة من الكاميرات مش بس الزاوية اللي ظهرت في القضية.
لقطة ورا لقطة
كنا بنتفرج وساكتين.
لحد ما
الصورة وقفت.
في عربية تانية واقفة بعيد شوية.
بابها مفتوح.
وشخص نازل منها
ضهره باين بس.
قلبي اتقبض.
قرب الصورة قلتها بصوت مخنوق.
كوين
والشخص لف وشه لحظة.
ثانية واحدة بس
بس كانت كفاية.
إيدي وقعت من على الترابيزة.
مستحيل
كوين بصلي تعرفيه؟
دموعي نزلت من غير صوت ده ابن خالتي.
سكت.
والصدمة كانت تقيلة.
كان بيزعق لسيرينا باين في الفيديو بيقولها اتحركي بسرعة.
كوّين رجع الفيديو
الصوت كان ضعيف بس واضح امشي! حد جاي!
وبعدها بثواني
العربية اتحركت.
واتجهت ناحية زارا.
رجعنا البيت
وأنا مش قادرة أستوعب.
ليه؟! صرخت. ليه يعمل كده؟!
كوين قال بهدوء مش صدفة.
يعني إيه؟
بصلي مباشرة في حد كان عايز يؤذيكي أو يؤذي بنتك.
الكلام خبط في قلبي.
افتكرت
مواقف قديمة
نظرات غريبة
غيرة مش مفهومة
كلام بيتقال بهزار بس وراه سم.
ابن خالتي كان دايمًا يقول إنتي واخدة كل حاجة بسهولة
ساعتها ما اهتمتش.
بس دلوقتي فهمت.
في نفس الليلة
التليفون رن.
رقم غريب.
رديت.
الصوت كان مألوف ومخيف
عرفتي؟
جسمي كله شد.
إنت عملت إيه؟!
ضحك ضحكة باردة كنت عايز أخوفك بس الأمور كبرت شوية.
صرخت دي كانت هتموت!
سكت لحظة وبعدين قال ما حصلش.
بس كان ممكن يحصل!
صوته بقى حاد إنتي السبب إنتي دايمًا السبب.
وقفل.
بصيت لكوين
كان سمع كل حاجة.
عينه بقت سودة تاني.
خلص.
قالها بهدوء مخيف.
الموضوع ده مش هيتساب.
تاني يوم
اتقدم بلاغ جديد.
والفيديو كان كفاية.
ابن خالتي اتقبض عليه.
في التحقيق
اعترف.
قال إنه كان عايز يرعبني ويخليني أحس بالعجز.
بس اللي ما حسبهاش
إن لعبة زي دي
ممكن تقتل.
بعدها بأيام
الحكم طلع.
سجن.
وطرد من شغلُه.
وحياته اتدمرت
بنفس الطريقة اللي حاول يدمر بيها حياتي.
وأنا واقفة في البلكونة
زارا بتضحك جوا
وكوين واقف جنبي.
قال لي انتهى.
بصيت له
وابتسمت ابتسامة هادية
لا
استغرب ليه؟
بصيت على بنتي
وقلت
دلوقتي بس بدأنا نعيش صح.
الحياة
إن الأذى مش دايمًا بييجي من الغريب.
أوقات
بييجي من أقرب حد ليك.
بس اللي أقوى من الأذى
إنك تقوم بعده
وتحمي اللي بتحبهم