الي حصل بقلم زيزي
اللي حصل إن حسام رمى مراته منى وعياله برا البيت بس الغريبة إن واحدة غريبة هي اللي جريت وراهم، وادت لمنى 10000 يورو، ووشوشت لها
ارجعي بعد 3 أيام في مفاجأة مستنياكي.
المطر كان نازل جامد الليلة دي مش مطر رومانسي ولا خفيف، لأ ده مطر تقيل، ساقع، يخش جوا العضم ويحسسك إنك بتتسحب من الدنيا واحدة واحدة.
كانت منى ماسكة إيدين عيالها، آدم وسلمى، جامد، صوابعهم الصغيرة متعلقة فيها كأنها آخر أمان ليهم في الدنيا.
وراها الباب اتخبط بقوة.
مش قفلة عادية
دي كانت قفلة وجعت قلبها.
إنتي مش راجعة هنا تاني.
دي كانت آخر كلمة قالها حسام.
عشر سنين جواز طفلين تعب وسهر وتضحيات، وأحلام دفنتها عشان تبني بيت.
كل ده انتهى في جملة واحدة.
ما لحقتش حتى تستوعب.
من شوية بس كانت بتحضر الأكل، وآدم وسلمى بيذاكروا كل حاجة كانت طبيعية.
وفجأة دخل.
مش لوحده
كان معاه محامي، ووشه كله برود.
خلصنا. خدي حاجتك وامشي.
في الأول منى افتكرت
بس لما شافت الجدية في صوته والخوف في عيون عيالها فهمت إن الموضوع حقيقي.
طب نروح فين؟ قالتها بصوت مهزوز.
هز كتفه وقال
مش مشكلتي.
لا زعيق ولا تفسير بس قسوة غريبة.
وده كان أوجع من أي خيانة.
جمعت شوية هدوم في صمت، وإيديها بتترعش. العيال مش فاهمين، بس حاسين إن في حاجة اتكسرت.
لما خرجت محدش وقفها.
غير الست الغريبة.
كانت لابسة بسيط، ملامحها هادية بس عينيها فيها حاجة غريبة، خليت منى تقلق.
قربت منها بهدوء.
طلعت ظرف من شنطتها.
خدي ده.
منى ترددت
حضرتك مين؟
الست ما ردتش على السؤال بس زقت الظرف في إيدها.
عشان العيال.
بصت على آدم وسلمى وهي بتقولها.
إيد منى قفلت على الظرف من غير ما تحس.
ليه بتساعديني؟
الست قربت منها
وهمست في ودنها
ارجعي بعد 3 أيام وهتفهمي كل حاجة.
وبعدها مشيت.
ببساطة.
كأنها ظهرت واختفت في نفس اللحظة.
الليلة دي منى ما نامتش.
العيال ناموا من التعب، جنبها على كنبة قديمة عند صاحبتها.
وهي فضلت باصة للسقف.
ارجعي بعد 3 أيام
مين الست دي؟
عايزة إيه؟
وليه اختارتها هي؟
تاني يوم فتحت الظرف.
إيديها بتترعش.
جواه فلوس كتير.
عدّتهم مرتين.
10000 يورو.
اتصدمت.
إزاي واحدة غريبة تعمل كده؟
ولا حاجة كانت مفهومة.
بس جواها إحساس بيقول إن في حاجة أكبر مستخبية.
الأيام عدّت تقيلة.
خوف وفضول.
آدم سألها
هنرجع بيتنا؟
وسلمى حضنتها جامد.
بس منى ما كانش عندها إجابة.
اليوم التالت جه.
وقفت قدام نفس الباب.
القلب بيدق بعنف.
رفعت إيدها وخبطت.
سكون.
وبعدين
الباب اتفتح.
دخلت منى واتصدمت.
البيت متغير.
مش فاضي لأ.
في ناس.
رجالة ببدل رسمية وأوراق وضباط شرطة.
والست الغريبة واقفة في النص.
بثقة.
أول ما شافت منى، ابتسمت وقالت
كنت مستنياكي.
منى اتلخبطت
في إيه؟!
واحد من الظباط قرب وقال
إنتي منى حسام؟
هزت راسها بخوف.
قال
إحنا بنحقق في قضية تخص جوزك.
الدنيا لفت بيها
قضية إيه؟!
الست الغريبة اتكلمت أخيرًا
أنا دكتورة
منى بصتلها بصدمة.
ليلى كملت
جوزك كان متورط في نصب وغسيل أموال وكنا محتاجين دليل.
وأنا مالي؟! منى قالتها وهي تايهة.
ليلى قربت منها وقالت بهدوء
إنتي كنتي المفتاح من غير ما تعرفي.
وأشارت على الأوراق
يوم ما طردك نقل كل حاجة باسمه لوحده وده خلانا نمسكه متلبس.
في اللحظة دي
دخل حسام من جوه مكبل.
أول ما شاف منى اتجمد.
إنتي رجعتي؟!
منى بصت له نفس الراجل اللي كسرها من 3 أيام
دلوقتي واقف ضعيف.
مكسور.
ليلى قالت بحزم
حسام، إنت متهم رسميًا.
الظباط أخدوه.
وهو بيبص لورا بصدمة.
الهدوء رجع فجأة.
منى واقفة مش مستوعبة.
ليلى مدت لها ملف.
البيت وكل ممتلكاته هتتراجع قانونيًا، وفي حقوق ليكي إنتي وولادك.
منى دموعها نزلت
بس المرة دي مش وجع.
ارتياح.
حضنت آدم وسلمى.
وبصت حواليها
نفس المكان اللي خرجت منه مكسورة
رجعتله أقوى.
وبداية جديدة
ما كانتش تتخيلها. منى فضلت واقفة في نص الصالة حاسة إن
كل حاجة حصلت بسرعة أسرع من إنها تستوعب.
بصت ل ليلى وقالت بصوت مهزوز
يعني إحنا هنفضل هنا؟
ليلى ابتسمت ابتسامة هادية