يوم فرحي بقلم اماني سيد
يوم فرحي دخلت واحدة غريبة القاعة، لابسة فستان أبيض أجمل من فستاني.
رغم إنه كان سواريه، بس خطف كل الأنظار وكل الناس بدأت تبص عليها بدل ما تبصلي أنا.
الغريب مش ده بس
الغريب إن جوزي، حازم، أول ما شافها ملامحه اتغيرت.
مش إعجاب
لا
صدمة.
أنا سبت صحابي والمعازيم، وقعدت على الكوشة أراقب.
قلبي بدأ يتقبض إحساس غريب دخل جوايا، مش مفهوم.
مين دي؟
وليه جاية كده؟
وليه الكل مركز معاها؟
حازم قام من جنبي فجأة وراح قعد معاها.
بدأوا يتكلموا بس مش كلام عادي.
وشه كان متوتر وهي كانت هادية بشكل غريب، كأنها مسيطرة على الموقف كله.
صحابي جم جنبي
هي مين دي؟
هزّيت راسي
معرفش
بس جوايا كنت حاسة إن اللي جاي مش بسيط.
بعد شوية
حازم قام وقف وبكل احترام باس إيدها قدام الناس.
القاعة كلها سكتت.
وأنا
حسيت إن اللحظة دي كسرت حاجة جوايا.
هي مشيت بعدها بهدوء وكأنها خلصت مهمتها.
رجع حازم قعد جنبي بس كان مستعجل جدًا إن الفرح يخلص.
خلص الفرح
ورحنا البيت.
أول ما قفلنا الباب
بصيت له وأنا لسه بفستاني
مين دي يا حازم؟
سكت شوية
وبعدين قال بهدوء غريب
اللي حصل النهاردة كان لازم يحصل.
اتجمدت
يعني إيه؟
قرب مني خطوة وقال
الست دي اسمها ريهام وهي السبب إني لسه عايش لحد دلوقتي.
قلبي دق بسرعة
مش فاهمة!
قعد على الكرسي وحط إيده على راسه
من سنتين كنت داخل في قضية كبيرة في شغلي وفي ناس خطر جدًا وأنا كنت الشاهد الوحيد عليهم.
بصلي بعين فيها تعب
وقتها ريهام هي اللي ساعدتني أختفي فترة وغيرت كل حاجة حواليا عشان أحمي نفسي.
أنا كنت بسمع ومش مستوعبة
وإيه علاقة ده باللي حصل النهاردة؟!
قال بهدوء
القضية رجعت تتفتح والناس دي رجعت تدور عليا.
اتوترت
يعني؟!
رد بجملة واحدة خلّت الدم يجمد في عروقي
وريهام رجعت النهاردة عشان تقوللي إنهم عرفوا أنا فين.
سكت لحظة
وبعدين كمل
وجودها في الفرح مش صدفة.
في نفس اللحظة
موبايله رن.
بص للشاشة ووشه اتشد.
فتح الرسالة وقرى بصمت.
قلت بخوف
في إيه؟!
رفع عينه ليا ببطء وقال
هم هنا.
وقبل ما أفهم
سمعنا صوت باب الشقة بيتفتح بالمفتاح.
أنا اتجمدت
إنت قافل الباب!
هو وقف بسرعة ووشه بقى جاد
لأ ده حد معاه نسخة.
خطوات دخلت الشقة
تقيلة بطيئة.
وصوت راجل قال من بره
مبروك يا عريس كنا مستنيين الليلة دي من زمان.
حازم بصلي
اسمعي مني كويس الليلة دي مش فرحنا دي بداية حرب.
وإيدي مسكها بقوة
والنور قطع فجأة
والشقة غرقت في ضلمة كاملة الضلمة كانت خانقة كأن الشقة اتقفلت علينا من جوه.
صوت خطوات الرجالة بره كان بيقرب واحدة واحدة.
حازم مسك إيدي جامد وهمس
متتحركيش مهما حصل.
سمعنا صوت خبط على الباب الداخلي للشقة.
مش الباب الرئيسي
لا
باب الأوضة.
حازم إحنا عارفين إنك جوه.
الصوت كان هادي وبارد بشكل يخوف.
أنا بصيت له
مين دول؟!
بس هو ما ردش كان مركز في الباب كأنه بيحسب حركة جاية.
فجأة
النور رجع لحظة واحدة وبعدين قطع تاني.
وفي اللحظة دي الباب اتفتح نص فتحة لوحده.
ومفيش حد.
همست بخوف
هو في إيه؟ الباب بيتفتح لوحده؟
حازم شدني وراه
دي مش لعبة دول بيدوروا علي حاجة هنا.
دخلنا أوضة النوم نقفلها علينا
بس أول ما دخلنا
لقينا حاجة غريبة.
شنطة صغيرة على السرير.
مش بتاعتنا.
أنا اتجمدت
دي دخلت هنا إزاي؟!
حازم فتحها بسرعة
جواها
موبايل قديم
وورقة مكتوب عليها
ابدأ من الأول لو عايز الحقيقة تعيش.
بصيت له
حقيقة إيه تاني؟ إحنا لسه بنفهم اللي بيحصل!
قبل ما يرد
الموبايل القديم
حازم مسكه
وفتح السماعة.
صوت ريهام
بس المرة دي كان مختلف أهدى كأنها قريبة جدًا
ماتخافوش دول مش جايين ليكم.
حازم رد بعصبية
إنتي فين؟ وإيه اللي بيحصل؟!
سكتت لحظة وبعدين قالت
أنا جوه الشقة.
بصينا حوالينا بسرعة.
مفيش حد.
هي كملت
مش جسمي تسجيل قديم بس الرسالة مهمة.
وفجأة الشاشة اتغيرت
وظهر فيديو.
في الفيديو
حازم واقف قدام باب نفس الشقة بس شكله أقدم شوية ومعاه شنطة زي اللي قدامنا.
وبيقول
لو الفيديو ده اشتغل يبقى أنا ماقدرتش أهرب.
قلبي وقع.
أنا همست
ده إيه؟!
حازم بصلي بصدمة حقيقية لأول مرة
ده أنا بس من زمان.
في الفيديو
حازم القديم قال
في ملف اتخبّى هنا جوه الشقة دي لو اتفتح، كل حاجة هتتغير.
وفجأة
صوت خبط جامد رجع على باب الشقة الحقيقي.
بس المرة دي أقوى.
أقرب.
وصوت من بره قال
فتحنا الإشارة الملف هنا.
حازم بصلي بسرعة
اسمعيني لو خرجنا من الأوضة دي دلوقتي، هنضيع.
أنا كنت مرعوبة
طب نعمل إيه؟!
رد وهو بيبص للشنطة
هنسبقهم للملف قبل ما يوصلوا له.
وفجأة
الدولاب اتحرك لوحده.
وظهر وراه باب مخفي
قديم متقفل من زمان.
حازم همس
يبقى
ومسك إيدي وقال
يا ندى لو دخلنا من الباب ده مفيش رجوع.
وصوت الرجالة بره بدأ يكسر الباب الحقيقي
ونحن واقفين قدام الباب السري
بين اختيارين
نواجه