ساعة القدر بقلم إيمان شلبي
المحتويات
اي كلمه من اللي اتقالت
يعني ايه يعني انا كل ده كنت عايشه في كذبه كبيره كنت عايشه مع اهل مش اهلي
في الحقيقه بالرغم من صدمتي إلا أني صدقته فورا
صدقت لان مفيش اب وام يعملوا كده مفيش اب وام بالقسوه دي
حتي لو في أهل بتقسي علي عيالها لمصلحتهم في أوقات بتيجي عليهم وغريزه الامومه والابوه بتيجي عليهم
بيحضنوا عيالهم ويحنوا عليهم
بس انا عمري ما حسيت الاحساس ده ابدا وانا معاهم لدرجه كنت بشك أن هما اهلي وبالفعل شكي طلع في محله
مسك ايدي ورفع وشي بأيده وهو بيقول بنبره صوت كلها حنيه
انا معاكي ياقدر مش هسيبك أبدا
فين اهلي يا آدم ليه اتربيت مع عمي
باباكي ومامتك ماتوا ياقدر لما كان عندك تلت سنين كانوا رايحين مشوار وكانوا عايزين ياخدوكي معاهم بس انتي رفضتي وجيتي عندي اتفاجئنا بعدها لما جاالنا فون قالولنا أن أصحاب العربيه عملوا حادثه وماتوا
وقتها علي قد حزني وقهرتي لاني كنت بحبك اهلك علي قد ما كنت مبسوط وبحمد ربنا أن انتي مروحتيش معاهم لو كان جرالك حاجه انا كنت هموت فيها
مكنتيش فاهمه اي حاجه كنتي لسه طفله كنت حزين عليكي قلبي كل ما يسمعك تنادي علي مامتك أو باباكي بتقطع وانا مش عارف اقولك ازاي أنهم مش موجودين ازاي عقلك هيقدر يستوعب حاجه زي كده
عمك ومراته كانوا عايشين مع جدتك الله يرحمها بعد ما بيتهم وقع لما اهلك ماتوا جه عمك يعيش في البيت عندكم بحجه أنه ياخدك يربيكي ويعتبرك بنته لأن مراته مش بتخلف
وقتها انا كنت خايف عليكي اول ما شوفت عمك كنت بكرهه اوي وفي مره كنت جاي اخدك كالعاده عمك رفض بالرغم انك كنتي بتبكي بالدموع بس هو رفض وقالي متجيش عندنا تاني وراح هدد بابا قالوا لو شوفت وش ابنك في البيت هسجنك
كنت وقتها ناس علي قد حالنا وعمك راجل قادر كان عنده معارف تقدر تودي بابا ورا الشمس بابا خاف وحكم عليا مقربش منك تاني وانا حالتي كانت بتسوء كل يوم وهما مش عارفين يعملولي ايه بابا قرر أننا نعزل عشان انساكي واقدر اعيش حياتي
كانوا
كان نفسي أظهر في حياتك كان نفسي اخدك ونمشي في مكان بعيد عن كل الناس بس مكانش بأيدي كنت بخاف علي اهلي من عمك وخاصه اني عارف أنه بتاع مشاكل وأنه مره سجن جاره تلت سنين عشان ابنه رمي زباله قدام البيت
مكانش بأيدي صدقيني كنت مقرر ادخل حاجه تبع الشرطه عشان اقدر اقف في وشه من غير خوف وبالفعل دخلت الكليه الحربيه واشتغلت اول ما اتخرجت وفي خلال فتره قصيره قدرت أثبت نفسي قدرت اخلي الكل يخاف مني لما عرفت أن عمك خطبك لواحد مش بتحبيه اكتر فتره كنت عصبي فيها اكتر فتره كنت بضرب اللي قدامي من غير رحمه اكتر فتره كان الكل يخاف يقرب مني فيها كنت طول الوقت بخطط ازاي أوقع عمك وانتقم منه علي كل اللي عمله فيا وفيكي وكل ده وانا مراقبك مفيش يوم إلا لو راقبتك فيه وشبعت عيني بشوفتك لحد اليوم اللي شوفتك فيه في الكافيه اليوم اللي سرقتي الساعه فيه مش عارف ايه مبررك لكن اكيد هعرفه
كنت بسمعه بشرود وانا مع كل حقيقه بتتقال دموعي بتنزل علي خدي قد ايه الحقيقه مؤذيه علي قد ماهي بتعرفنا حاجات مستخبيه لكن بتقهرنا بتوجع قلوبنا
عملت ايه لحسام عشان يخاف منك اوي كده
بص قدامه بشر وقال بهدوء مريب اصبح بيخوفني انا شخصيا
لبسته قضيه مخدرات ولما شوفته عرفته بنفسي وهو اترجاني أخرجه وانا وافقت بس بشرط
ايه هو !
أنه يخلي باله منك لحد ما تكوني معايا
وليه اتأخرت عليا يا آدم اتأخرت اوي
كان لسه هيرد عليا بس الفون بتاعه رن وهو رد ثواني وقام منفوض من مكانه وهو بيقول بخوف
ابني
يتبع
بالنسبه للصدمات انا بحضر صدمات تعيش معاكم العمر كله
بكره البارت الآخير عايزه بقي لايك كتشير وشير للبارت دمتم سالمين ياقمراتي
إيمان شلبي
ساعه القدر
البارت الخامس والأخير
ابني
قال كلمته وقام يمشي وسابني انا
يعني ايه ابنه هو متجوز ولما هو متجوز ليه اتجوزني ليه كان بيراقبني ليه قالي بحبك وهو لو بيحبني ليه اتجوز
اسئله كتيره جت في بالي في الثانيه الواحده وانا قاعده ببص قدامي بدموع وقهره من بعد ما كنت طايره من السعاده أصبحت أشبه بطير كان متقيد في قفص وخرج منه طار لفوووق اوووي وثواني جت طلقه في جناحه فوقعته علي جدور رقبته بقيت طير متحرر لكن من دون جناحات !
حطيت ايدي علي بوقي بحاول امنع الشهقه اللي خرجت من جوه قلبي
جسمي كله كان بيتنفض وانا بحط ايدي علي ودني بحاول امنع صوت كلمته الآخيره اللي مازالت بتتردد في ودني بدون رحمه وكأن كل حاسه فيا قاصده تقتلني ببطئ كأن كل شيئ في الدنيا بيتلذذ في عذابي !
هه جوزك سابك ونزل بسرعه كده ليه يكونش غير رأيه
قالت ماما
اقصد مرات عمي قالتها وهي بتدخل الأوضه وبتقف في النص وبتحط ايديها في وسطها وهي بتبصلي من فوق لتحت بقرف وغل عمري ما شوفته أو حسيت بيه غير دلوقتي
انتي عايزه مني ايه
تغوري من هنا ياقموره
قومت من مكاني وانا بقرب منها وبزعق في وشها بكل عصبيه وكأني بخرج كل اللي حاسه بيه في أي مشكله
اغور فين ده بيتي انتوا عايزين مني ايه تاني ها عايزين مني ايه مش كفايه اللي عملتوه فيا زمان مش كفايه خليتو الشخص الوحيد اللي كان بيحبني يمشي ويسيبني مش كفايه وجع قلبي مش كفايه قسوه وجحود مش كفايه بقي حرام عليكم مش المفروض انا اللي امشي انتوا اللي لازم تمشوا من هنا يالا برررررا اطلعووووا برررا
وقفت تصقفلي بسخريه هي وعمي اللي كان واقف يضحك بصوت عالي وهو بيقولي بتأثير مصطنع
لا بجد اتأثرت اوي ايه يابت الحلاوه ديه معقوله ده انتي طلعتي ممثله هايله اوي يابت اخويا
بصتله من فوق لتحت بقرف وانا بقول بشجاعه ولاول مره
اتكلم بهمس في ودني لكن همس مرعب لاول مره احس بالخوف لاول مره احس اني لوحدي واني محتاجه
بصي بقي ياحلوه خروج من البيت مش هنخرج ليه بقي عشان البيت ده بيتي
بصتله والدموع بتلمع في عيني وانا بقول بتحدي
كذاب البيت ده بيت اهلي وانا بنتهم يبقي بيتي من بعد ما ماتوا
ضحك بخبث وبأعلي صوت وهو بيزقني علي الارض
لا هو انا مقولتلكيش مش انا مضيت ابوكي قبل ما يموت علي تنازل عن البيت ليا بس هو مكانش يعرف بصراحه كده انا كذبت عليه وقولتله ان ده ورق الصفقه الجديده هههههههههه وابوكي الاهبل شرب المقلب ههههه
قال كلامه وقفل الباب في وشي وانا حطيت وشي بين ايديا وفضلت اعيط بحرقه ووجع وانا مش عارفه هروح فين ولا لمين مش عارفه هعمل ايه
مليش حد حتي آدم سابني ومشي من غير تفسير
كنت حاسه اني تايهه وحيده ضعيفه
اتحاملت علي نفسي وقومت من مكاني ونزلت في الشارع
كانت الساعه ١٢ بليل في عز الشتا
كنت ماشيه دموعي مختلطه بالمطر ايدي بارده شفايفي بتترعش من البرد
بصيت علي هدومي لقيتني لابسه لبس خفيف جدا
اتمنيت في الوقت ده حد ياخدني في حضنه يدفيني ويدفي قلبي اللي حاسس بالبرد والخوف والقهر
ضميت نفسي بدراعي الاتنين وطبطب علي دراعي وكأني بواسي نفسي من قسوه الدنيا وغدرها
روحت وقفت علي الرصيف في مكان فوقيه مظله عشان احمي نفسي من الشتا اللي كان مغرق الشوارع
كنت بتفرج علي الناس اللي ماشيه معظمهم شباب ورجاله كبيره بيجروا من المطر عشان يروحوا علي بيوتهم يتدفوا ياكلوا اكله سخنه تدفيهم يلاقوا حضن دافي يستخبوا فيه
زادت دموعي وانا بفتكر اني لوحدي بفتكر ان اقرب الناس ليا طردوني من بيتي بفتكر الشخص الوحيد اللي افتكرته غير الكل ازاي خدعني وسابني مع اول مشكله حصلت
ايه يعني ايه هربت يعني ايه راحت فين رد عليا
كان صوته مسمع المكان وهو ماسك حسام من طرف هدومه وبيهز فيه بعنف
أما عن حسام بلع ريقه بتوتر وخوف وحبات العرق اتكونت فوق
م معرفش م معرفش يا آدم باشا هي اول ما انت نزلت
متابعة القراءة