جوزي طارق بقلم نور محمد

لمحة نيوز

غير ما يشك.
اتوترت طب وأنا؟!
إنتي ترجعي البيت عادي وكأن مفيش حاجة حصلت. وإحنا هنبقى هناك.
رجعت البيت وكنت حاسة إني بمثل دور في فيلم.
طارق كان هادي بشكل غريب ولبس الساعة 9 ونص، وجهز الشنطة.
قبل ما يمشي وقف قدامي وقال خليكي في البيت ومتحاوليش تعملي أي حركة غبية.
هزيت راسي حاضر.
بس أول ما خرج
قفلت الباب وراه وقعدت على الأرض.
إيديا بتتلج وأنا مستنية.
كل دقيقة كانت ساعة
9:45
9:55
10:00
وفجأة
سمعت صوت سرينة بعيد.
قلبي وقف.
وبعدها بدقايق
تليفوني رن.
أحمد.
رديت بسرعة أيوه؟!
صوته كان هادي بس فيه توتر إحنا في المكان
سكت لحظة وبعدين قال بس في مشكلة.
اتجمدت مشكلة إيه؟!
طارق مش لوحده.
قلبي وقع يعني إيه؟!
في حد أكبر منه واضح إنه الرأس الكبيرة وكلهم مسلحين.
صوت ضرب نار اتسمع من ورا التليفون فجأة.
صرخت أحمد!!
الخط فصل.
وقعت مني الموبايل وأنا حاسة إن الدنيا بتلف.
عدى شوية وقت مش عارفة قد إيه
لحد ما الباب خبط فجأة.
قومت مرعوبة مين؟!
الصوت جه من بره صوت
خشن افتحي يا مدام وإلا هنكسر الباب.
جسمي كله اترعش
الصوت ده مش طارق.
وقربت من الباب وأنا حاسة إن نهايتي ورا الباب ده.
حطيت إيدي على الكالون
بس قبل ما أفتحه
سمعت صوت طارق من بره بيصرخ
متلمسهاش!!!
وقتها بس
عرفت إن اللي جاي
هيغير كل حاجة.
النهاية 
فتحوا الباب بالعافية
ودخل طارق هدومه متبهدلة، ووشه كله دم.
ورا منه رجالة بس مش بلطجية.
شرطة.
وعلى رأسهم أحمد.
بصلي وقال خلصت يا ياسمين.
انهارت في العياط طارق
طارق بصلي نظرة غريبة مفيهاش تهديد المرة دي فيها تعب أنا كنت عايز أخرج بس كانوا ماسكين عليّ كل حاجة.
أحمد قال هو سلم نفسه وساعدنا نمسك الباقي.
اتصدمت يعني إيه؟!
طارق نزل عينه كنت ناوي أهرب بس لما عرفت إنك عرفتي خفت عليكي.
سكت وبعدين قال الفلوس عمرها ما كانت أهم منك.
عدى وقت
القضية اتفتحت والشبكة اتفكت.
طارق اتحبس بس بحكم مخفف عشان تعاون.
وأنا؟
وقفت قدام الفصل برجع أشرح الدرس كأن الحياة بترجع طبيعية.
بس جوايا
كنت اتعلمت درس واحد
مش كل هدوء
أمان.
أوقات بيكون أهدى وش وراه أخطر حكاية وقفت عند السبورة والطباشير في إيدي، بس عقلي كان في حتة تانية خالص.
الطلبة قدامي بيبصوا، مستنيين الشرح
وأنا بحاول أرجع ياسمين القديمة المدرسة الهادية اللي حياتها بسيطة.
بس الحقيقة؟
مفيش حاجة بترجع زي الأول.
بعد الحكم على طارق بشهور
كنت بتهرب من أي حاجة تفكرني بيه.
صورنا؟ شيلتها.
هدومه؟ اتبرعت بيها.
حتى أوضة المكتب قفلتها بالمفتاح.
لكن في يوم
رجعت من المدرسة، لقيت جواب تحت الباب.
اسمي مكتوب عليه بخط إيده.
إيدي اترعشت فتحتُه.
ياسمين،
عارف إني خسرتك ويمكن أكون استاهل.
بس في حاجة لازم تعرفيها
أنا ما دخلتش في السكة دي بإرادتي.
أنا كنت غرقان وكان لازم أطلع.
بس طلوعي كان ممكن يدمرك إنتي.
اللي حصل كان النهاية الوحيدة اللي تحميكي.
ولو في يوم قدرتي تسامحيني تعالي زوريني.
طارق.
الجواب وقع من إيدي
مش عارفة أعيط ولا أكره ولا أصدق.
هو كان بيكذب؟
ولا فعلاً كان بيحاول يحميني بطريقته؟
عدى أسبوع
فضلت أفكر كل يوم.

لحد ما قررت.
روحت السجن.
وقفت قدام الزيارة قلبي بيدق بنفس الخوف بس المرة دي فيه فضول.
دخل طارق.
ضعفان ملامحه اتغيرت بس عينه؟
أول مرة أشوف فيها صدق.
قعد قدامي وسكتنا ثواني.
أنا اللي بدأت الكلام اللي في الجواب حقيقي؟
هز راسه أيوه بس مش كله.
اتصدمت يعني إيه؟
أنا في الأول اتغصبت بس بعد كده كملت بإيدي.
سكت وبعدين قال والفلوس عجبتني.
بصيت له بصدمة بس الغريبة إني احترمت صراحته.
طب ليه سلمت نفسك؟
بص في عيني مباشرة عشانك.
سكت وبعدين كمل لما شفتك في الأوضة عرفت إن النهاية قربت.
يا إما أخسرك يا إما أخسرك وتخسري نفسك معايا.
دموعي نزلت بهدوء إنت خسرتني بالفعل يا طارق.
هز راسه بأسى عارف.
وقف الحارس الوقت خلص.
قبل ما يمشي قال عيشي يا ياسمين ومتستنيش حد يتغير.
خرجت من السجن والشمس في وشي.
خدت نفس طويل
وحسيت بحاجة غريبة
مش راحة
بس بداية.
بعد سنة
كنت واقفة في نفس الفصل بس المرة دي أقوى.
واحدة من الطالبات سألتني يا ميس هو الإنسان ممكن يبدأ من جديد؟
ابتسمت
وبصيت لهم كلهم
أيوه
بس لازم يدفع تمن اختياراته الأول.
وقتها بس
حسيت إني أخيرًا خرجت من قصة طارق
وبدأت قصتي أنا.
النهاية الحقيقية

تم نسخ الرابط