فتاة فقيرة بقلم زيزي

لمحة نيوز

سكتوا تمامًا.
الراجل الملياردير اتحرك بسرعة قدامها وقال بحزم سيبي اللي في إيدك يا رامونا اللعبة انتهت.
رامونا ضحكت ضحكة قصيرة مليانة توتر انتهت؟ لأ دي لسه ما بدأتش!
وفجأة رفعت إيدها وظهر سكين صغير لامع تحت الشمس.
صرخة قامت في المكان، والناس بدأت تتراجع.
أمينة مش هتطلع من هنا! دي عمرها ما كانت بنت أختي دي ورقة ضغط كنت بستخدمها عشان أخلي الكل ساكت!
أمينة اتجمدت مكانها، ودموعها نزلت وهي مش فاهمة حاجة.
الراجل صرخ في الحراس امسكوها فورًا!
لكن قبل ما حد يتحرك
رامونا شدت أمينة من دراعها بسرعة، وحطت السكينة على جنب رقبتها.
لو حد قرب هخليها تندم إنها اتولدت!
الجو كله اتقفل في ثانية.
الملياردير وقف ثابت، بس عنيه فيها نار إنتي عايزة إيه؟ فلوس؟ هديكي اللي إنتي عايزاه سيبيها!
رامونا هزت راسها بعصبية مش فلوس أنا عايزة الحقيقة تفضل مدفونة!
وبصت لأمينة وقالت بصوت منخفض إنتي فاكرة إنك يتيمة؟ لأ إنتي السبب في موت أختي.
الصمت نزل زي الصاعقة.
أمينة همست إيه؟ أنا أنا مالي؟
رامونا عينيها دمعت لأول مرة وهي بتتكلم بغل أمك كانت السبب في إن العيلة كلها تتدمر والقلادة دي مش ميراث حب دي لعنة!
الملياردير خطا خطوة للأمام ببطء وقال كفاية كذب انتي اللي خطفتيهم زمان!
رامونا ارتبكت لحظة ودي كانت اللحظة اللي الحراس استغلوها.
في ثواني اتشد السلاح من إيديها، واتقيدت على الأرض.
أمينة وقعت على ركبتها بتنهار.
الست الكبيرة جدتها جريت عليها وضمّتها وهي بتعيط بنتي سامحينا إحنا ضيعناكي سنين بسبب خوفنا.
الملياردير خلع جاكيته وحطه على كتف أمينة وقال بهدوء اللي جاي أصعب لأن اللي هنعرفه دلوقتي مش بس قصة ضياع ده ملف كامل عن جريمة قديمة اتحبست سنين.
وفجأة
الحارس رجع تاني وهو بيجري سيدي لقينا
تسجيلات قديمة في بيت رامونا وفيها اسم شخص كبير في الدولة!
الكل سكت.
الملياردير بص لأمينة وقال واضح إن قصتك مش هتنتهي هنا دي لسه في أولها.
وأمينة رفعت عينيها ببطء ولأول مرة ماكانتش خايفة
كانت مستعدة تعرف الحقيقة مهما كانت أمينة كانت لسه واقفة مكانها، والهدوء غريب كأن الدنيا كلها بتاخد نفس قبل العاصفة.
الملياردير بص للحراس وقال بحسم هاتوا التسجيلات حالًا.
وفي خلال دقائق، جهاز قديم اتفتح على الأرض جنب النهر، وشريط صوتي اتشغل بصوت متقطع.
صوت ست وصوت راجل وكلام متقطع من سنين فاتت.
لو البنت عاشت كل حاجة هتنهار خلصوا عليها وخلي الموضوع يبان حادث
أمينة اتجمدت.
الملياردير قرب منها وقال بصوت منخفض ده مش كلام عادي ده تخطيط لقتل طفلة.
جدتها صرخت وهي ماسكة قلبها يا رب إحنا كنا فاكرينك متيتي!
لكن فجأة
الصوت في التسجيل وقف عند اسم واحد.
سليم لازم يتشال من الصورة.
الملياردير رفع راسه ببطء.
سليم؟
واحد من الحراس بلع ريقه وقال ده اسم وزير سابق كبير ولسه ليه نفوذ لحد دلوقتي.
سكون تاني وقع بس المرة دي أخطر.
أمينة همست يعني كل اللي حصل لي مش صدفة؟
الملياردير رد وهو عنيه بتلمع إنتي كنتي الهدف من يوم ما اتولدتي.
وفجأة
موبايل الحارس رن.
رد بسرعة، وبمجرد ما سمع وشه اتغير.
سيدي في عربيات داخلة القرية مش تبعنا ومسلحين!
الملياردير لف بسرعة اقفلوا الطريق!
لكن قبل ما أي حاجة تحصل
رصاصة ضربت في الأرض جنبهم.
صرخة قامت.
والناس بدأت تجري في كل اتجاه.
أمينة وقعت على الأرض، والملياردير نزل جنبها بسرعة اقفلي عينك ومتتحركيش!
لكن هي مسكته من دراعه وقالت بصوت مهزوز أنا مش ههرب أنا عايزة أعرف مين اللي عايز يقتلني وليه؟
في اللحظة دي
عربية سوداء وقفت فجأة قدام النهر.
ونزل منها راجل واحد
بس
بدلة فخمة، شعر أبيض، ونظرة باردة.
وبص على أمينة وقال بهدوء مرعب رجعتي تاني؟
الملياردير قام واقف وقال بحدة إنت مين؟
الراجل ابتسم ابتسامة صغيرة أنا اللي كان لازم القصة تنتهي بموتها من سنين
وبص لأمينة بس واضح إن القدر قرر يعاند.
أمينة بصت له، وقلبها اتكسر من الخوف لكنها تماسكت.
وقال بصوت أخير أنا سليم الصمت وقع على المكان ثواني كأن الزمن اتجمد.
أمينة بصت له ووشها شاحب إنت سليم؟
الملياردير اتحرك خطوة قدامها بسرعة إنت اللي كنت ورا كل ده؟!
سليم ابتسم ابتسامة هادية جدًا، عكس الرعب اللي في عيون الكل أنا اللي حاولت أحافظ على سر لو اتكشف البلد كلها كانت هتتحرق.
الحراس شدّوا سلاحهم، لكن سليم رفع إيده بهدوء مش جاي أقتل حد النهاردة أنا جاي أخلّص الحساب القديم.
بص لأمينة نظرة طويلة وقال إنتي فاكرة إنك ضحية بس الحقيقة إنك المفتاح.
أمينة رجعت خطوة مفتاح لإيه؟ أنا مش فاهمة حاجة!
سليم طلع ملف قديم من جيبه ورماه على الأرض قدامها.
الملف ده فيه كل حاجة اختفاء أمك، موت أخت رامونا، وسبب إنك اتربيتي هنا في الخفاء.
الملياردير فتح أول صفحة بسرعة وشه اتغير ده ده إثبات إن في شبكة فساد كبيرة كانت بتتاجر بأطفال من عائلات معروفة!
جدتها صرخت يا نهار أبيض
سليم قال ببرود وأمك كانت واحدة من اللي حاولوا يكشفوا الحقيقة فكان لازم تختفي.
أمينة بدأت ترتعش يعني أمي ماتت عشان كانت بتحميني؟
سليم هز راسه وأنتي عايشة دلوقتي لأن في حد غيّر مكانك يومها وده اللي خلّى الخطة كلها تتلغبط.
فجأة
الملياردير بص لسليم وقال يبقى إنت ليه ساكت كل السنين دي؟
سليم سكت لحظة وبعدين قال بصوت أهدى لأني كنت فاكر إن أمينة ماتت زيها زي الباقي ولحد ما شفت القلادة.
أمينة مسكت القلادة بإيدها، ودموعها نزلت يعني
دي مش بس ذكرى أمي دي دليل حياتي كلها؟
وفجأة
سليم رفع عينه ناحية الطريق وقال بحدة لسه في خطر أكبر لأن اللي فوقنا مش هيسكتوا بعد ما عرفوا إنك ظهرتي تاني.
وفي نفس اللحظة
صوت محركات عربيات تانية تقيلة اتسمع من بعيد.
الملياردير بص بسرعة مش هنلحق نهرب.
لكن أمينة رفعت رأسها لأول مرة بثبات أنا مش عايزة أهرب تاني أنا عايزة النهاية.
سليم بص لها وقال بهدوء يبقى استعدي لأن اللي جاي مش هين ده معركة على الحقيقة نفسها.
والعربيات بدأت تقرب والنهر اللي كان شاهد على ألمها، كان دلوقتي هيبقى شاهد على بداية حربها العربيات كانت بتقرب بسرعة، وصوت الموتور بيعلى كأنه بيكسر الهدوء كله.
الملياردير شدّ أمينة ورا حجر كبير جنب النهر متتحركيش أيا كان اللي هيحصل.
لكن أمينة كانت بتترعش مش من الخوف بس من الإحساس إنها أخيرًا داخلة في الحقيقة.
سليم وقف في النص قدام الطريق، وإيده في جيبه، ووشه هادي بشكل مرعب.
العربيات وقفت فجأة ونزل منها رجال لابسين أسود، سلاحهم موجه للجميع.
واحد منهم قال بصوت عالي سليم انتهى اللعب. سلّم البنت.
سليم ابتسم لو كنتوا واثقين إنها مجرد بنت ماكنتش هتجيبوا كل ده.
في اللحظة دي
أمينة قامت من مكانها رغم إن الملياردير حاول يمنعها.
سيبني أنا مش لعبة!
وخطت خطوة لقدام.
الملياردير صرخ أمينة!
لكن هي رفعت إيدها وقالت بثبات لأول مرة كفاية حياتي كلها كنت مستخبية دلوقتي أنا عايزة أشوف الحقيقة بعيني.
سليم بص لها بإعجاب بسيط كويس ده اللي كنت مستنيه.
وفجأة
رجل من اللي لابسين أسود رفع سلاحه وقال اقبضوا عليها!
لكن قبل ما يتحركوا
سليم ضغط زر صغير في إيده.
وفجأة
أصوات انفجارات صغيرة في العربيات وراهم، دخان غطى المكان، والارتباك حصل في ثانية.
الملياردير استغل اللحظة يلا بسرعة!

والمجموعة كلها بدأت تتحرك ناحية طريق جانبي ضيق جنب النهر.
أمينة كانت بتجري، وراها أصوات صراخ وإطلاق نار
تم نسخ الرابط