كنت قاعدة وسط البنات بقلم نور محمد
كنت قاعدة وسط البنات، الفرحة مش سيعاني ليلة حنتي، اليوم اللي حلمت بيه طول عمري.
أحمد خطيبي الشخص اللي حاربت عشانه الدنيا كلها عشان أثبت إنه الصح، وإن اختياري مش غلط.
البيت كله كان مليان زغاريد وضحك، وأنا لابسة الفستان الأبيض ونقشة الحنة على إيدي حاسة إني طايرة من السعادة.
وفجأة موبايلي رن.
رقم غريب.
كنسلت رن تاني وتالت.
قلبي اتقبض، قمت دخلت أوضة لوحدي ورديت ألو؟
جالي صوت واحدة متوترة جدًا إنتي سلمى؟ خطيبة أحمد؟
أيوه مين؟
قالت بسرعة لو سمحتي انزليلي حالًا أنا واقفة أول الشارع لازم تشوفيني قبل بكرة حياتك في خطر!
نزلت وأنا مش فاهمة حاجة بحاول أقنع نفسي إن ده هزار أو حد حاقد.
لكن لما شفتها قلبي وقع.
ست بسيطة، باين عليها القلق، وماسكة ملف كبير في إيدها.
أول ما شافتني قالت أنا مش جاية أوجعك أنا جاية أنقذك.
طلعت صور ومستندات.
إيه ده؟
قالت أحمد مش الشخص اللي إنتي فاكره.
قلبي بدأ يدق بسرعة يعني إيه؟!
قالت وهي بتفتح الملف أحمد داخل شبكة كبيرة ناس بتستهدف بنات معينة مش عشان الحب عشان يوصلوا لحاجة تانية.
أنا اتوترت إنتي بتقولي إيه؟!
قالت إنتي واحدة
رجعت البيت وأنا مش شايفة قدامي الزغاريد بقت مزعجة والفرحة بقت تقيلة.
تاني يوم يوم كتب الكتاب.
أحمد واقف قدام الكل مبتسم وأنا قاعدة ساكتة.
أبويا نادى تعالي يا بنتي امضي.
قمت بس المرة دي كنت لابسة أسود.
الكل اتصدم.
أحمد قال إيه ده؟!
بصيت له وقلت قبل ما أكتب كتابي في حاجة لازم الكل يعرفها.
وطلعت الملف.
بدأت أتكلم الشخص اللي واقف هنا مش مجرد عريس ده داخل شبكة بتستغل الناس.
الهمس بدأ يزيد
أحمد اتوتر إنتي اتجننتي؟!
لكن فجأة
الباب اتفتح.
ودخلت نفس الست ومعاها راجل ببدلة رسمية.
قال أنا محامي وعندي مستندات تثبت إن في محاولة استغلال لهوية الآنسة سلمى.
الصدمة كانت على وش أحمد.
أبويا مسكه يعني إيه الكلام ده؟!
المحامي قال الآنسة سلمى مش مجرد بنت عادية ليها حق في ملف قانوني كبير جدًا وكان في محاولة للوصول له عن طريق ارتباط صوري.
البيت اتقلب.
أحمد حاول يتكلم أنا مكنتش أعرف!
لكن المحامي طلع أوراق كل حاجة متسجلة.
وفي اللحظة دي
الشرطة دخلت.
أحمد مطلوب للتحقيق.
اتاخد قدام الكل وهو مصدوم.
بعد ما كل حاجة خلصت
أنا وقفت في نص
أبويا قرب مني حقك عليا
لكن أنا قلت بهدوء أنا بس نجيت.
طلعت بره البيت
لقيت المحامي مستنيني.
قال في حاجة أهم لازم تعرفيها.
بصيت له إيه تاني؟
قال إنتي مش بس مستهدفة إنتي مفتاح لحاجة أكبر
وفجأة
عربية وقفت.
ونزل منها شاب
بصلي وقال أنا كنت مستني اللحظة دي من زمان.
قلبي دق مين إنت؟
قال بهدوء أنا الوحيد اللي يقدر يوصلك للحقيقة بس لازم تقرري دلوقتي
وفتح باب العربية يا تيجي يا تفضلي عايشة في نص الحقيقة.
بصيت ورايا للبيت للذكريات
وبعدين بصيت قدامي
وخطيت أول خطوة
ركبت العربية
ومكنتش عارفة إن دي كانت بداية حكاية أخطر بكتير من اللي فات العربية اتحركت وأنا قاعدة جنب الشاب اللي لسه معرفش عنه أي حاجة.
قلبي بيدق بسرعة ممكن أفهم بقى إنت مين؟
بصلي بهدوء وقال اسمي كريم ومحامي زي اللي شوفتيه بس أنا في القضية دي من زمان.
قضية إيه؟!
سكت لحظة وبعدين قال قضية تخصك إنتي شخصيًا.
بلعت ريقي أنا مش فاهمة حاجة إزاي أبقى فجأة مستهدفة؟
كريم بص للطريق وقال لأنك مش شخصية عادية يا سلمى إنتي ليكي صلة بملف كبير جدًا ملف ناس كتير حاولت توصل له
وأنا مالي؟!
قال عشان الملف ده مربوط باسمك.
اتوترت يعني إيه؟!
فتح درج قدامه وطلع ورقة قديمة وادهالي.
بصيت فيها لقيت اسم مختلف!
ليلى سامي الحسيني؟!
رفعت عيني بصدمة ده مين؟!
كريم رد بهدوء ده اسمك الحقيقي.
حسيت الدنيا بتلف إنت بتهزر؟!
قال للأسف لا.
فضلت ساكتة شوية بحاول أستوعب
وفجأة قلت طب وأهلي؟!
رد الناس اللي ربتك كانت بتحميك مش بتكدب عليك.
العربية خرجت من وسط المدينة والطريق بقى فاضي شوية.
قلت بتوتر وإيه حكاية أحمد؟
كريم قال أحمد مجرد أداة في ناس أكبر منه بكتير.
وفجأة
تليفونه رن.
بص للشاشة ووشه اتغير.
فيه إيه؟!
قال بسرعة في حد عرف إنك معايا وبيتبعنا.
بصيت ورا
فعلاً عربية سودة ماشية وراهم.
قلبي وقع دول مين؟!
كريم شد السرعة اللي مش عايزينك توصلي للحقيقة.
العربية بدأت تجري وأنا ماسكة الكرسي بإيدي.
قلت بصوت عالي هنعمل إيه؟!
قال في شنطة تحت رجلك هاتيها بسرعة!
فتحت الشنطة
لقيت موبايل ومفتاح وملف صغير.
أعمل إيه؟!
قال لو حصل أي حاجة افتحي الملف ده فورًا.
وفجأة
العربية اللي وراهم قربت جدًا
وخبطت فيهم!
صرخت ياااه!!
العربية فقدت توازنها
ولفت
وبعدين
اتقلبت
كل حاجة سكتت
صوت زنة في وداني
والدنيا مقلوبة حرفيًا.
حاولت أفتح عيني
لقيت نفسي مقلوبة في العربية.