انا جاية اطالب بالدين بقلم زيزي
بعد ما اتعمل فحص للكاميرات الجنبية
كبس زر تاني.
طلعت داخلة مجمع تابع للخواجة سامي.
سكت لحظة.
حسام عينه اتجمدت.
يبقى هو.
كريم بص له
وفي حاجة أخطر
قول.
في تسجيل صوتي متسرب من مكالمة قديمة بين ليلى وحدا تاني واضح إنها كانت خايفة وقتها، وكانت بتقول إنها لو حصلها حاجة، تبعت بنتها ليك إنت تحديدًا.
حسام شد فكّه
يعني كانت عارفة إنها مستهدفة
في نفس اللحظة
مريم كانت قاعدة لوحدها في الأوضة.
فتحت شنطة أمها تاني
الموبايل القديم نور فجأة.
شاشة سوداء وبعدين رسالة صوتية اتفعلت لوحدها.
صوت أمها.
مريم لو بتسمعيني دلوقتي، يبقى أنا مش موجودة
البنت جمدت.
الصوت كمل
ما تثقيش في حد بسهولة حتى الاسم اللي هيوفرلك الأمان ممكن يكون هو نفسه السبب في الخطر
مريم قامت بسرعة، وقلبها بيدق.
وفي نفس اللحظة
برا، في الممر.
حسام وقف فجأة.
كأن الرسالة وصلت له هو كمان مش بس ليها.
وبص ناحية الأوضة وقال بصوت منخفض جدًا
في حد لسه بيلعب اللعبة دي ولسه عارف إن البنت وصلت.
كريم اتجمد
يعني إيه؟
حسام فتح عينه ببطء
يعني مريم مش جاية تطالب بدَين
دي جاية تفتح حرب كريم ابتلع ريقه بصعوبة.
حرب إيه يا باشا؟ البنت دي عندها 6 سنين
حسام ما ردّش. عينه كانت ثابتة على باب أوضة مريم، كأنه شايف اللي
اللي قتل أمها مش عايزها تيجي صدفة. قال بهدوء. ده كان مخطط إنها توصللي.
كريم اتجمد
تقصد إن ليلى كانت متراقبة طول الوقت؟
حسام هز راسه
أكتر من كده كانت متسابا عايشة لسبب.
في أوضة مريم
الموبايل فجأة سكت.
البنت وقفت تبص حواليها بخوف، والدبدوب وقع منها على الأرض.
وفجأة
خبط خفيف على الشباك.
مرة.
مرتين.
مريم رجعت خطوة لورا.
مين هناك؟
مفيش رد.
الخبط زاد.
وبعدين صوت واطي جدًا
مريم
صوت راجل.
قلبها وقع.
برا الأوضة
حسام سمع الصوت.
في ثانية واحدة كان ماسك السلاح، وكريم وراه بيجري.
فيه حد دخل الفيلا؟! حسام قالها وهو بيجري.
كريم رد بسرعة
كل الكاميرات شغالة مفيش اختراق ظاهر!
حسام وقف فجأة عند باب الأوضة.
الخبط جوه وقف.
سكون تام.
وبعدين صوت مريم وهي بتتنفس بسرعة.
حسام فتح الباب فجأة
الأوضة كانت فاضية.
بس الشباك مفتوح على آخره
والستارة بتتطاير في الهوا.
مريم اختفت.
ثانية صمت.
كريم بص بصدمة
دي مستحيل تكون خرجت لوحدها!
حسام ما كانش بيتكلم.
كان بيبص على الدبدوب اللي واقع على الأرض وفيه حاجة جديدة متعلقة في إيده.
حبل صغير مربوط فيه شريط أحمر.
وعليه ورقة صغيرة.
حسام فتحها.
قرى بصوت منخفض
لو عايز البنت رجّع اللي أخدته مني زمان.
كريم بص له
أخد إيه؟!
حسام ضغط الورقة في إيده لحد ما اتكرمشَت.
وعينه اتغيرت تمامًا.
الخواجة سامي قال ببطء.
وبص ناحية الباب
رجعوا الحرب لبيتي حسام وقف مكانه لحظة، والهدوء اللي كان في عينيه اختفى تمامًا.
بقى مكانه حاجة تانية قرار.
كريم بص له بخوف هنعمل إيه دلوقتي؟ البنت في إيدهم!
حسام لف بسرعة جهّز كل الرجالة. مش عايز حد يتحرك من غير أوامري.
كريم اتردد لو دي فخ؟
حسام رد ببرود هو فخ بس أنا اللي هدخل فيه.
بعد ساعة
عربية سوداء خرجت من فيلا حسام بسرعة جنونية، ووراها عربيات الحراسة.
المكان مخزن قديم على أطراف القاهرة.
مبنى مهجور، إضاءة ضعيفة، وصوت مولد كهرباء بيكسر الصمت.
حسام نزل لوحده.
كريم حاول يمنعه على الأقل سيب حد معاك!
حسام بص له لو حصللي حاجة خليك مع البنت.
ودخل.
داخل المخزن
مريم كانت قاعدة على كرسي صغير، مربوطة بس مش مرعوبة زي الأول.
كانت باصة قدامها بس.
قدامها وقف راجل كبير في السن، الخواجة سامي.
ابتسم أخيرًا جيت يا حسام.
حسام دخل بخطوات بطيئة سيب البنت.
الخواجة ضحك بنت؟ دي الورقة الوحيدة اللي بتخليك تيجي بنفسك.
حسام عينه ضاقت إنت عايز إيه؟
الخواجة قرب من مريم اللي أخدته مني زمان مفاتيح الملفات الأدلة اللي دفنت بيها نص إمبراطوريتي.
حسام
وبعدين قال اتدفنوا مع اللي ماتوا.
الخواجة ابتسم مش كلهم ماتوا يا حسام في واحدة عايشة.
مريم رفعت عينها فجأة.
حسام بص له مين؟
الخواجة أشار لمريم أمها كانت شايلة سر أكبر منك ومني والبنت دي هي المفتاح.
سكون.
حسام فهم كل حاجة في ثانية.
مريم مش مجرد طفلة.
هي الشهادة الوحيدة على كل اللي حصل.
فجأة
صوت زجاج بيتكسر.
رجالة حسام اقتحموا المكان.
فوضى.
طلقات.
صراخ.
كريم بيجري ناحية مريم ويفك قيودها.
حسام واقف قدام الخواجة.
خلصت اللعبة.
الخواجة ضحك آخر مرة لسه بدري
حاول يطلع سلاح
لكن حسام كان أسرع.
طلقة واحدة.
سكون تام.
بعد دقائق
المكان اتحول لفوضى هادية.
مريم واقفة في حضن كريم، بتبص على حسام.
حسام قرب منها بهدوء.
نزل لمستواها.
إنتِ بخير؟
هزّت راسها.
سكت لحظة وبعدين قالت ماما كانت عارفة إنك هتجيلي.
حسام ابتسم ابتسامة صغيرة لأول مرة.
وأنا جيت متأخر.
مريم مسكت إيده بس جيت.
بعد أيام
الصحف بتتكلم عن سقوط شبكة فساد كبيرة في القاهرة.
اسم الخواجة سامي اختفى من كل السجلات.
لكن قصة واحدة ما اتقالتش.
قصة بنت صغيرة دخلت عالم ماكانش لازم تشوفه وراجل كان فاكر إنه فقد إنسانيته ورجع لقاها تاني.
وفي آخر مشهد
مريم ماشية في حديقة الفيلا، ماسكة الدبدوب بعد ما
حسام واقف بعيد بيبصلها.
كريم قال له هتعمل إيه معاها؟
حسام بص لها وقال بهدوء هتعيش وأنا هبقى الحارس اللي أمها كانت تقصده.
وسكت.
المرة دي الدين اتقفل.