شركتي اختفت بقلم زيزي

لمحة نيوز

اللحظة دي النور قطع تمامًا.
المكتب دخل في ظلام كامل.
بس شاشة اللابتوب فضلت شغالة لوحدها.
ورسالة جديدة ظهرت
إحنا بنحب اللعب مع الناس اللي فاكرة إنها ماسكة اللعبة.
آدم قام من مكانه بسرعة، خبط الكرسي وراه.
إنت عايز مني إيه؟!
صوت خفيف جا من ناحية الباب صوت خبطتين.
تك تك
وبعدين صوت مفتاح بيتحط في القفل.
آدم رجع خطوة لورا.
مين؟!
الباب اتفتح ببطء.
لكن اللي دخل ماكانش حارس ولا موظف.
كان عم حسن.
واقف بهدوء زي ما هو دايمًا.
آدم اتجمد
إنت إنت دخلت إزاي؟!
عم حسن بص له نظرة مختلفة تمامًا عن الأول أهدى، أعمق، وأخطر.
أنا ما دخلتش يا آدم
سكت لحظة.
أنا ما خرجتش أصلاً.
آدم حس قلبه وقع
إنت قلت إنك مجرد عامل نظافة
عم حسن ابتسم ابتسامة خفيفة جدًا
وأنا فعلاً كنت كده في الأول.
قرب خطوة.
بس الشغل الحقيقي في الشركة دي ماكنش في المكاتب اللي فوق.
آدم بص له بعدم فهم
تقصد إيه؟
عم حسن رد بهدوء قاتل
أنا كنت جزء من النظام اللي بنيته إنت من غير ما تعرف.
صمت.
وبعدين أكمل
والنهارده
أنا اللي بقفل الحساب.
في اللحظة دي، شاشة اللابتوب اتبدلت تلقائيًا.
وصورة كاميرا مباشرة ظهرت.
آدم شاف نفسه قاعد قدام الشاشة.
لكن الكاميرا مش من مكتبه.
كانت من مكان تاني أعلى أوسع
زي غرفة تحكم.
وفجأة الصوت رجع تاني من المجهول
شايف؟ اللعبة أكبر منك بكتير يا آدم مراد
آدم همس بصوت مكسور
إنتوا عايزين مني إيه؟
الصوت رد
عايزينك تفتكر إنك ماكنتش المدير الوحيد للشركة دي
إنت كنت المنتج.
والشاشة سودة فجأة.
وساعتها آدم فهم لأول مرة إن اللي وقع شركته مش شخص واحد
ده نظام كامل.
وبيبدأ يطحنه هو شخصيًا آدم وقف مكانه، عينيه متعلقة بالشاشة السودة كأنها هتتكلم تاني.
بس مفيش حاجة.
بس صمت.
صمت أسوأ من أي تهديد.
لف ببطء ناحية عم حسن
إنت بتشتغل معاهم صح؟
عم حسن هز راسه بهدوء.
مش بالمعنى اللي في دماغك.
آدم صرخ
يبقى إيه المعنى؟! إنت جاي تدمرني ولا تنقذني؟!
عم حسن قرب خطوة، وصوته بقى أخف
الاتنين.
في اللحظة دي، شاشة اللابتوب نورت تاني لوحدها.
وفيديو جديد اشتغل.
بس المرة دي
كان قديم.
آدم وهو أصغر سنًا أول ما استلم الشركة.
صوته واضح
أنا هخلي الشركة دي أكبر من أي اسم في السوق ومفيش حد هيقف قصادي.
آدم رجع لورا.
إنتوا بتجيبوا الحاجات دي منين؟!
عم حسن رد بهدوء
كل قرار كل توقيع كل صفقة اتسجل.
آدم بلع ريقه
كاميرا؟
عم حسن
مش كاميرات.
سكت لحظة.
ناس.
فجأة باب المكتب اتفتح مرة واحدة.
مش فتح هادي ده اتكسر تقريبًا.
ودخل 3 رجال لابسين بدلات سودة.
وشوشهم مفيهاش أي تعبير.
واحد فيهم قال
آدم مراد مطلوب منك تيجي معانا.
آدم رجع لورا بسرعة
إنتوا مين؟ شرطة؟!
الراجل ابتسم
لا.
إحنا اللي فوق الشرطة.
عم حسن ما اتحركش.
بس قال جملة واحدة
أنا قلتلك الباب اللي فتحته مش بيرجع يتقفل.
آدم بص حواليه، مخنوق
أنا مش فاهم حاجة! شركتي اتسرقت مني! اتدمرت! وبعدين تطلعوا تقوليلي فوق الشرطة؟!
الراجل قرب منه
شركتك ما اتسرقتش
شركتك كانت شغالة لصالحنا من الأول.
آدم صرخ
كداب!
في اللحظة دي الراجل مد ملف ورقي قديم.
فتحوه قدام عينه.
اسم الشركة مكتوب عليه بس تحته سطر
صغير
ممول من جهة سيادية غير معلنة
آدم حس الدنيا بتلف بيه.
ده نصب أنا ما وقعتش على كده!
عم حسن رد لأول مرة بصوت حاسم
إنت وقعت بس مش بإيدك.
سكت.
بإيد هشام السيوفي.
آدم بص له بصدمة
يعني إيه؟
عم حسن اقترب
يعني هشام ماكانش بيخونك
كان بينفذ اللي إنت ماكنتش هتوافق عليه لو عرفت الحقيقة.
صمت ثقيل.
وبعدين
وإحنا لما قررنا نخلص الشركة كنا بننقذك إنت كمان.
آدم فقد توازنه، قعد على الكرسي.
تنقذوني من إيه؟
الراجل السواد قال بهدوء
من إنك تبقى الوجه الرسمي لفضيحة أكبر من كده بكتير.
قرب خطوة
اللي تحت شركتك كان بيتم فيه غسيل أموال دولي واختبارات أنظمة مالية غير قانونية
وإنت كنت الرقم الأول.
آدم بص لعم حسن
وأنت؟ كنت عامل نظافة عشان إيه؟
عم حسن ابتسم ابتسامة حزينة
عشان أبقى أقرب حاجة للحقيقة من غير ما حد يحس بيا.
فجأة الموبايل رن تاني.
نفس الرقم المجهول.
آدم رد وهو مكسور
إنت عايز مني إيه بقى؟!
الصوت جه هادي جدًا
عايزين اختيار.
يا إما تختفي زي الشركة
يا إما تبقى وجه النظام
الجديد.
آدم سكت.
وبص لعم حسن.
عم حسن بص له ورد بهدوء
المرة دي مفيش نجاة بريئة يا آدم.
والصمت وقع تاني.
لكن المرة دي
الصمت كان بداية قرار.

تم نسخ الرابط