عادت اختي التوأم

لمحة نيوز


دموع نجاة.
بصيت لقدام… وعيني ضاقت شوية.
كريم السيوفي لسه ما خلصش.
بس دلوقتي…
هو اللي بقى الفريسة.آية كانت لسه في حضني، بتعيّط بصمت… بس أنا عارفة إن اللي جاي أصعب.
ربّت على ضهرها بهدوء وقلت: "اسمعيني كويس… اللي حصل النهارده مش نهاية الحكاية."
رفعت وشها، الخوف رجع لعينيها: "يعني إيه؟"
بصيت لها بجدية: "كريم مش النوع اللي بيقع ويسكت… ده هيحاول يقوم، وينتقم."
سكتت لحظة… وبعدين كملت: "بس المرة دي… إحنا اللي مستنينه."
تاني يوم الصبح…
الخبر كان في كل حتة.
"رجل الأعمال الشهير كريم السيوفي يتعرض لاعتداء داخل منزله."
القنوات بتتكلم… مواقع الأخبار مولعة… بس طبعًا، مفيش حد عارف الحقيقة.
هو قال إيه؟
قال إن في حد اقتحم بيته.
كذاب… بس ذكي.
قاعد بيحاول يلمّ نفسه.
ابتسمت وأنا بقفل التلفزيون.
"بيبدأ لعب."
بعدها بساعات…
موبايلي رن.
رقم غريب.
رديت بهدوء: "أيوه."
صوته جه من الناحية التانية… مبحوح، بس لسه فيه نفس الغرور: "إنتي فاكرة إنك كسبتي؟"
ابتسمت: "لا… أنا لسه بلعب."
سكت لحظة… وبعدين قال بنبرة أخطر: "عندك 24 ساعة ترجعي كل اللي خدتيه… وإلا أختك هتدفع التمن."
ضحكت ضحكة خفيفة.
"إنت لسه فاكر إنها لوحدها؟"
سكت.
وأنا كملت: "إنت مش عارف إنت دخلت في إيه يا كريم."
وقفلّت

السكة.
بصيت لآية اللي كانت واقفة ورايا، سمعت كل حاجة.
"هو عارف؟" سألت بخوف.
هزيت راسي: "لا… بس بيحاول يخوّفنا."
قربت من الكمبيوتر، وفتحت الكاميرات.
شاشة بعد شاشة… كل زاوية حوالين البيت متراقبة.
وبعدين…
ظهر.
عربية سودا واقفة بعيد شوية.
ابتسمت ابتسامة باردة: "بس واضح إنه بعت حد."
آية مسكت في إيدي: "هنعمل إيه؟"
بصيت للشاشة، وعيني لمعت: "هنخليه يندم إنه فكر يقرب."
لبست الجاكيت… وفتحت درج صغير.
جواه أدواتي.
مش مجرد دفاع…
دي أدوات حرب.
آية بصتلي بقلق: "إنتي نازلة؟"
بصيت لها، وقلت بهدوء: "حد لازم يسلّم عليه."
نزلت بهدوء… اتحركت في الضل، من غير صوت.
العربية كانت لسه مكانها.
راجلين جوه… مستنيين.
قربت أكتر… لحد ما بقيت وراهم تقريبًا.
سمعت واحد بيقول: "متأكد إنها هنا؟"
التاني رد: "الباشا قال كده."
ابتسمت.
"يبقى الباشا غلط."
في لحظة…
فتحت باب العربية بعنف.
قبل ما يلحقوا يتحركوا، كنت سيطرت.
ضربة… اتنين… حركة سريعة.
خلال ثواني…
الاتنين كانوا على الأرض.
واحد فيهم لسه واعي… بيتأوه.
قربت منه، ومسكت ياقة قميصه: "قول لكريم…"
بلع ريقه بخوف.
كملت وأنا ببص في عينه: "إن اللي جاي… أسوأ بكتير."
وسبته.
رجعت البيت…
آية كانت واقفة مستنية، قلبها بيجري من القلق.
"إيه اللي
حصل؟"
قلعت الجاكيت بهدوء، وقلت: "مجرد رسالة."
بصتلي بخوف: "وهو؟"
بصيت في الفراغ شوية… وبعدين ابتسمت ابتسامة خفيفة:
"دلوقتي… هيبدأ يخاف بجد."
وسكت لحظة…
وبعدين قلت بصوت واطي، بس مليان وعد:
"وأنا… لسه مابدأتش."الليل دخل تقيل… كأن المدينة كلها حاسّة إن حاجة كبيرة هتحصل.
آية كانت قاعدة قدامي، ساكتة، عينيها مش بتطمن.
"إنتي هتفضلي تعملي كده لحد إمتى؟" سألتني بصوت مهزوز.
سكت شوية… وبصيت لها.
"لحد ما يبقى مش قادر يقوم تاني."
بلعت ريقها: "بس هو مش لوحده… كريم وراه ناس… وحراس… وشغل كبير…"
قربت منها وقلت بهدوء: "وأنا كمان مش لوحدي."
سكتت.
لأول مرة تحس إن في حاجة أكبر من خوفها.
في نفس الوقت…
في مكان تاني…
كريم كان قاعد في أوضة شبه العناية، إيده متجبسة، ووشه متورم، بس عينيه… كانت نار.
قدامه محامي ورجال أمن.
"مين دي؟" المحامي سأل.
كريم ضرب الترابيزة بإيده السليمة: "مش عايز أسامي… عايزها تتجابلي!"
سكت لحظة… وبعدين قال بصوت أهدى بس أخطر: "دي مش ست عادية… دي عارفة كل حاجة عني."
واحد من رجاله قال: "هنشيلها من الوجود."
كريم هز راسه: "لا… أنا اللي هعمل كده."
ابتسامة باردة ظهرت على وشه لأول مرة من يوم الحادث.
"هخليها تتمنى الموت… قبل ما توصله."
رجعت ليلى تقلب في
ملفاتها…
شاشات قدامها، صور، تسجيلات، تحركات.
وفجأة…
إنذار.
الكاميرات اللي برا البيت فصلت واحدة ورا التانية.
رفعت عيني بسرعة: "بدأ يتحرك…"
آية قامت بخوف: "هو جاي؟"
هزيت راسي: "لا… أبشع."
ضغطت على زر… وفتحت كاميرا احتياطية.
لقينا عربية واقفة بعيد… بس المرة دي مش رجالة عاديين.
"دول مش رجالة تبعه… دول مرتزقة."
آية صوتها ارتعش: "يعني إيه؟"
بصيت لها: "يعني قرر يفتح الباب الحقيقي للحرب."
لبست بسرعة… وخرجت من البيت من باب خلفي.
آية جريت ورايا: "إنتي رايحة فين؟!"
وقفت لحظة…
وبصيت لها: "هقفل الباب ده قبل ما يتفتح أكتر."
"لو حصل حاجة…"
قربت منها وحطيت إيدي على كتفها: "متخرجيش مهما تسمعي."
عيونها دمعت: "إنتي مش راجعة صح؟"
ابتسمت ابتسامة خفيفة: "أنا راجعة… بس مش زي ما أنا خارجة."
وصلت للمكان اللي العربية واقفة فيه.
الشارع هادي بشكل مريب.
قلبت نظري حواليا…
وفجأة…
صوت من ورايا: "كنتي عارفة إنك هتيجي."
لفيت بهدوء…
واحد من رجالة كريم.
بس مش هو…
ده كان طُعم.
ابتسمت: "يبقى هو بدأ يفهم يلعب إزاي."
وفجأة…
اتحركوا.
اتنين… تلاتة… خمسة.
محاصرة كاملة.
بس أنا ما اتحركتش.
بس قولت بهدوء: "كريم مبعتش رجالة… كريم بعت رسالة."
سكتوا لحظة.
وبعدين ابتسمت أنا…
"بس أنا بردّ الرسائل.
"
وفي اللحظة دي…
بدأت المواجهة الحقيقية.
من غير صراخ…
من غير رحمة…
بس في النهاية واحدة بس هتفضل واقفة.
وكنت أنا اللي اخترت أكون دي.

تم نسخ الرابط