حكايه بنت سمراء
تانية
فرصة إن قلب اتكسر يلاقي نفسه من جديد عدّى شهر وبعدين اتنين
والعلاقة بين ليلى وحسام بدأت تبقى أهدى أعمق بس لسه فيها حذر.
ليلى كانت بتقابله كل أسبوع تقريبًا.
مرة يخرجوا يتمشوا مرة يقعدوا يتكلموا بالساعات ومرة يفضلوا ساكتين بس مرتاحين.
بس في يوم كل حاجة اتغيرت تاني.
حسام قال لها
أنا عايزك تيجي بيتي في حاجة مهمة لازم تشوفيها.
ليلى اترددت بس وافقت.
أول ما دخلت الفيلا، حسّت إنها في عالم تاني.
كل حاجة فخمة كبيرة بعيدة تمامًا عن حياتها البسيطة.
لكن الصدمة ما كانتش هنا
كانت لما شافت 3 أشخاص واقفين مستنيينهم.
راجلين وست.
وشوشهم كانت باينة عليها التوتر والرفض.
حسام قال بهدوء
دول ولادي
قلب ليلى وقع.
أخوات؟! فجأة؟!
البنت الكبيرة بصت لها من فوق لتحت وقالت ببرود
دي بقى اللي ظهرت فجأة؟
واحد من الشباب قال بسخرية
تحليل ولا تمثيلية؟
ليلى حسّت الإهانة بتخبط في صدرها
بس ما اتكلمتش.
حسام اتعصب وقال
اتكلموا باحترام! دي أختكم.
البنت ردت بسرعة
إحنا مالناش
الجو اتوتر جدًا
وليلة كانت أول مرة تحس إن وجودها تقيل.
بصت لحسام وقالت بهدوء موجوع
أنا مكنتش لازم أجي
ومشيت.
في الليلة دي رجعت لنفس الإحساس القديم.
إحساس إنها مش مكانها ولا تنتمي لأي عالم.
تاني يوم، حسام راحلها البيت بنفسه.
قالها بصدق
أنا غلطت إني حطيتك في الموقف ده من غير ما أجهزهم بس أنا مش هتخلى عنك.
ليلى سكتت وبعدين قالت
أنا مش عايزة فلوس ولا فيلا أنا بس كنت عايزة أب.
الكلام ده وجعه.
قرب منها وقال
وأنا عايز أبقى ده حتى لو كله وقف ضدي.
مرت الأيام
والتوتر فضل موجود.
بس المفاجأة حصلت بعد أسبوع.
البنت الكبيرة اسمها ريم خبطت على باب بيت ليلى.
ليلى اتفاجئت.
ريم كانت واقفة متوترة وقالت
أنا كنت غلطانة.
ليلى سكتت.
ريم كملت
إحنا خفنا فاهمه؟ خفنا حد ياخد مكاننا أو يغير حياتنا. بس إنتي أنقذتي حياة بابا وده مش تمثيل.
لحظة صمت
وبعدين قالت بهدوء
ممكن نبدأ من الأول؟
ليلى بصتلها
افتكرت كل حاجة الوجع الإهانة الوحدة
وبعدين قالت
ممكن
ابتسمت ريم لأول مرة.
ومن اليوم ده
الحكاية ما بقتش عن بنت فقيرة قابلت مليونير
بقت عن بنت لقت عيلة واحدة واحدة.
مش كاملة
مش مثاليةمرت شهور
والعيلة بدأت تتشكل من جديد بس المرة دي ببطء، ومن غير ضغط.
ليلى بقت تروح بيت حسام أحيانًا وتقعد معاه لوحدهم ساعات طويلة.
يحكيلها عن شغله، عن حياته عن أخطائه.
وهي كمان بدأت تفتح قلبها عن طفولتها، وعن إحساسها دايمًا إنها ناقصها حاجة.
ريم بقت أقرب واحدة لها.
مش صحاب قوي بس في قبول في محاولة.
لكن الهدوء ده ما استمرش.
في يوم، ليلى كانت عند حسام، وسمعت صوت عالي جاي من المكتب.
إنت هتكتب لها في الميراث؟!
ده كان صوت أخوها الكبير كريم.
حسام رد بحزم
دي بنتي زيكم بالظبط.
كريم بعصبية
إحنا كنا معاك طول عمرنا تيجي واحدة فجأة تاخد نفس حقنا؟!
ليلى وقفت مكانها قلبها بيدق بسرعة.
الكلام ده رجع لها نفس الإحساس القديم إنها عبء.
دخلت بهدوء وقالت
أنا مش عايزة حاجة.
الاتنين بصوا لها.
كملت وهي بتحاول تمسك دموعها
لا
حسام اتصدم
ليلى! الكلام ده مش صح
بس هي قاطعته
أنا مش هكون سبب في كده.
ومشيت.
المرة دي ما ردتش على مكالماته.
ولا رسائله.
رجعت لنقطة البداية
بس الفرق إن المرة دي كان عندها حاجة تخسرها.
عدّى أسبوع
وبعدين حصل حاجة محدش كان متوقعها.
حسام عمل حاجة قلبت كل الموازين.
جمع ولاده كلهم وقال لهم
أنا مش هسيب بنتي حتى لو كلكم مشيتوا.
وسكت لحظة وبعدين كمل
والفلوس دي كلها لو هتفرق بينكم، أنا مستعد أتنازل عنها.
الكلام وقع زي الصدمة.
ريم بصت له بدموع
إنت مستعد تخسر كل حاجة عشانها؟
قال بهدوء
مش بخسر أنا بكسب بنتي.
في نفس اليوم حسام راح لليلى.
المرة دي، ما حاولش يقنعها بالكلام
بس قال جملة واحدة
أنا اخترتك حتى لو كله رفضك.
ليلى سكتت
والكلمة دي كسرت آخر حواجز جواها.
قربت منه
ولأول مرة حضنته بجد.
مش بتردد
مش بخوف
حضن بنت لقت أخيرًا الأمان اللي كانت بتدور عليه طول عمرها.
وبعدها؟
الأمور
بس بقت واضحة.
ليلى ما بقتش ضيف
بقت بنت.
والعيلة؟
بدأت تتعلم إن الحب مش بيتقسم
وإن القلوب الكبيرة بتكفي الكل