رجع البيت بقلم زيزي

لمحة نيوز

مين؟!
الراجل رد بهدوء
أنا اللي كنت هنا مكانك.
الصمت انفجر.
الطفلة جريت على الراجل وحضنته
بابا!
أحمد اتجمد مكانه.
الدنيا لفت بيه.
بابا؟!
بص لأمه بصدمة قاتلة
ماما هو إيه اللي بيحصل هنا؟!
وهنا
الحقيقة اللي محدش كان متوقعها بدأت تظهر أحمد واقف مكانه مش قادر يتحرك.
الكلمة لسه بترن في ودنه
بابا
بس مش ليه لراجل تاني.
بص للبنت وبعدين للولد
لقاهم واقفين جنب الراجل كأن ده الطبيعي.
كأن ده أبوهم فعلًا.
صوته خرج بالعافية
مين ده؟!
الراجل رد بهدوء غريب
اسمي محمود.
وقف لحظة وبص في عيون أحمد
وأنا
اللي ربيت ولادك.
الجملة ضربت أحمد في مقتل.
ولادي أنا! وإنت؟!
محمود كمل
أنا اتجوزت سلمى
الدنيا سكتت.
إيه؟!
فاطمة دخلت بسرعة
غصب عني يا أحمد! البنت كانت لوحدها حامل والناس بدأت تتكلم
محمود كان واقف جنبها واتجوزها وسترها.
أحمد حس نفسه بيغرق.
يعني كانوا عايشين معاه؟!
محمود هز راسه
أيوه. عشت معاهم وربيتهم وشوفتهم بيكبروا يوم بيوم.
أحمد صرخ
ودلوقتي جاي تاخد مكاني؟!
محمود بص له نظرة تقيلة
مكانك؟
إنت سبت المكان ده من 9 سنين يا أحمد.
الكلام كان جارح بس حقيقي.
أحمد لف ناحية أمه
وسبتيه
يربيهم على إنه أبوهم؟!
فاطمة كانت بتعيط
كانوا محتاجين أب وأنا كنت لوحدي
الولد قرب من أحمد وقال بخوف
هو إنت هتخلينا نسيب بابا محمود؟
أحمد قلبه اتكسر.
بصله مش عارف يرد.
محمود قرب خطوة
أنا مش جاي أخدهم منك
بس الحقيقة إنهم عرفوني أنا كأب طول عمرهم.
سكت لحظة وبعدين قال
وأنا عمري ما خبيت عنهم إن ليهم أب تاني بس إنت اللي مكنتش موجود.
الجملة دي خلت أحمد يسكت.
البنت مسكت إيد محمود وقالت
إحنا عايزين الاتنين ينفع؟
السؤال كان بسيط
بس تقيل جدًا.
أحمد بص لهم
بص للسنين اللي ضاعت
وبص للفرصة
اللي لسه قدامه.
دموعه نزلت بس المرة دي بهدوء.
قرب من محمود الكل اتوتر.
بس أحمد مد إيده.
محمود استغرب وبص له.
أحمد قال بصوت مكسور
أنا غلطت سيبت كل حاجة ومشيت
بس أنا مش جاي أخدهم منك أنا جاي أكون جزء من حياتهم.
محمود سكت وبعدين مسك إيده.
الأطفال بصوا لبعض وابتسموا.
البنت جريت على أحمد
يبقى عندنا باباين؟!
أحمد ضحك وسط دموعه
أهم حاجة يكون عندكم حد يحبكم.
فاطمة كانت واقفة بتعيط بس المرة دي بارتياح.
أحمد بص للبيت حواليه
مش هو البيت اللي سابه
بس يمكن
أحسن.
وقتها فهم الحقيقة اللي اتأخر
9 سنين عشان يعرفها
مش كل حاجة بتستنى رجوعك
بس لو رجعت صح ممكن تلاقي مكانك لسه موجود.

تم نسخ الرابط