لما اطلقت بقلم زيزي

لمحة نيوز

لما اتطلقت، أهل جوزي جابوا فريق محامين تقال في شيكاغو عشان يرموني أنا وبنتي الرضيعة في الشارع من غير أي حاجة، ولا مليم لحد ما في يوم، ست ظهرت وغيرت مصيرنا كله.
بعدها بكام أسبوع، وأنا بقلب في الزبالة ورا قصر مرهون على أطراف المدينة، عربية فخمة وقفت قدامي.
الباب اتفتح.
نزلت ست صوت كعبها بيرن على الأرض الترابية.
قالتلي
لو سمحتي إنتي إسراء عبد الرحمن؟
اتجمدت مكاني.
كنت لسه ماسكة حتة خشب مكسورة.
بصيتلها من فوق لتحت بدلة سودا شيك متفصلة، شعرها مرفوع بنضافة، وشخصيتها بتقول إنها عمرها ما عرفت يعني إيه فلوس قليلة.
قلت لها بصوت مبحوح
أيوه أنا لو جاية تطرديني، خدي كل اللي هنا. أنا بس بدور على حاجة أبيعها.
ما ردتش على طول.
فضلت تبصلي فترة كده طويلة.
بعدين قالت
اسمي فريدة منصور وأنا المحامية المسؤولة عن تركة السيدة هانم كمال.
شهقت.
جدتي.
الست القوية اللي كل العيلة كانت بتخاف منها وتحترمها.
نفس الست اللي قطعت علاقتها بيا من 12 سنة.
أنا اسمي إسراء عبد الرحمن.
عندي 32 سنة.
واليوم اللي حياتي اتغيرت فيه بالكامل
كنت واقفة ورا بيت مهجور، إيدي متوسخة، مليانة تراب وريحتها زبالة.
الجو كان ساقع.
ونفَسي باين قدامي من البرد.
من 3 شهور بس
كنت لسه مرات واحد غني، أحمد عبد الرحمن، رجل أعمال معروف.
كنت فاكرة إن عندي كل حاجة.
بيت.
جواز.
مستقبل.
لحد اليوم اللي لقيته فيه في السرير مع سكرتيرته.
الطلاق كان حكم بالإعدام.
من غير رحمة.
من غير شفقة.
هو كان معاه أحسن محامين.
وأنا ماكانش معايا غير بنتي الرضيعة وقلب مكسور.
هو خد كل حاجة.
الفيلا.
العربيات.
الحسابات في البنك.
كل حاجة.
وأنا
خرجت من الباب ده بشنطة واحدة وآخر كلام قالهولي بيرن في ودني
حظ سعيد يا إسراء نشوف

مين هيحب واحدة فقيرة ومشردة زيك.
فاضطريت أعمل أي حاجة عشان أعيش.
كنت بلم أثاث مرمي.
أصلحه في مخزن صغير مأجراه على أطراف المدينة.
وبعدين أبيعه أونلاين.
ماكانش شغل شيك.
بس كان بيكفي أجيب لبن لبنتي.
وبعدين
فريدة منصور بصّتلي بنظرة غريبة مش شفقة، ومش قسوة حاجة في النص كده، كأنها عارفة عني أكتر ما أنا عارفة عن نفسي.
قالت بهدوء
أنا بدور عليكي من أكتر من شهر يا أستاذة إسراء.
اتلغبطت.
بتدوري عليا؟ ليه؟
فتحت الشنطة اللي في إيدها وطلعت ملف تقيل، وادتهولي.
جدتك الله يرحمها توفت من شهرين.
الكلام نزل عليا زي الصاعقة.
رجلي اتهزت وسندت على الحيطة بالعافية.
مستحيل هي كانت كويسة
قاطعتني بهدوء
آخر حاجة عملتها قبل ما تموت إنها كتبت وصية.
بصيتلها بقلق
وإيه دخلّي أنا؟ ما هي كانت قاطعاني من سنين!
سكتت لحظة وبعدين قالت
إنتي الوريثة الوحيدة لكل حاجة.
سكت مش فاهمة.
يعني إيه؟
قالت بوضوح
يعني كل أملاك السيدة هانم كمال شركات، أراضي، حسابات كلها باسمك إنتي.
ضحكت ضحكة مكسورة.
إنتي بتهزري؟ أنا؟ اللي كنت نايمة في مخزن من شوية؟!
قربت خطوة وقالت
جدتك كانت بتراقبك.
اتجمدت.
إيه؟!
كانت عارفة كل حاجة جوازك، طلاقك، اللي حصلك. وكانت مستنية اللحظة اللي تقعي فيها
قلبي دق بسرعة
ليه؟!
ردت بصوت هادي لكنه تقيل
عشان تتأكد إنك تستاهلي.
السكوت بينا كان تقيل.
أنا كنت بهرب من الزبالة من شوية
وفجأة حد بيقولي إن عندي ثروة بالمليارات.
همست
طيب وأنا مطلوب مني إيه؟
فتحت الملف وطلعت ورقة لوحدها.
في شرط.
كنت عارفة أكيد في حاجة.
إيه هو؟
بصت في عيني مباشرة
ترجعي تديري إمبراطورية العيلة بنفسك.
بلعت ريقي
وأنا؟! أنا معرفش حاجة عن البيزنس!
قالت بثقة
هتتعلمي أو هتخسري كل حاجة.
وقفت لحظة وبعدين
كملت
وفي ناس مستنيينك تغلطي.
افتكرت أحمد وأهله ونظرة الشماتة في عينيه.
ولو رفضت؟
قفلت الملف وقالت ببساطة
الثروة كلها هتروح لجهة تانية غالبًا ناس إنتي مش حابة تشوفيهم بيكسبوا.
سكت شوية
وبعدين بصيت لإيدي المتوسخة والمجرّحة.
وبصيت لعربيّتها الفخمة.
وبعدين قلت بهدوء بس المرة دي بثقة
طب يلا.
رفعت حاجبها باستغراب
يلا؟
ابتسمت لأول مرة من شهور
نرجع ناخد حقي واحد واحد.
بعد أسبوع
كنت واقفة قدام نفس الفيلا اللي خرجت منها مكسورة.
بس المرة دي كنت لابسة بدلة شيك ورايا فريق محامين.
الباب اتفتح
وظهر أحمد.
أول ما شافني وشه اتقلب.
قال بصدمة
إسراء؟!
ابتسمت نفس الابتسامة اللي كانت زمان ضعيفة بقت دلوقتي سلاح.
وقلت
وحشتني يا أحمد بس للأسف، الزيارة دي مش للصلح.
وشه شد
إنتي جاية تعملي إيه؟
رفعت الملف اللي في إيدي
جاية أراجع حسابات وأرجع كل حاجة اتاخدت مني.
سكت
ولأول مرة شفت الخوف في عينيه فريدة منصور بصّتلي بنظرة غريبة مش شفقة، ومش قسوة حاجة في النص كده، كأنها عارفة عني أكتر ما أنا عارفة عن نفسي.
قالت بهدوء
أنا بدور عليكي من أكتر من شهر يا أستاذة إسراء.
اتلغبطت.
بتدوري عليا؟ ليه؟
فتحت الشنطة اللي في إيدها وطلعت ملف تقيل، وادتهولي.
جدتك الله يرحمها توفت من شهرين.
الكلام نزل عليا زي الصاعقة.
رجلي اتهزت وسندت على الحيطة بالعافية.
مستحيل هي كانت كويسة
قاطعتني بهدوء
آخر حاجة عملتها قبل ما تموت إنها كتبت وصية.
بصيتلها بقلق
وإيه دخلّي أنا؟ ما هي كانت قاطعاني من سنين!
سكتت لحظة وبعدين قالت
إنتي الوريثة الوحيدة لكل حاجة.
سكت مش فاهمة.
يعني إيه؟
قالت بوضوح
يعني كل أملاك السيدة هانم كمال شركات، أراضي، حسابات كلها باسمك إنتي.
ضحكت ضحكة مكسورة.
إنتي بتهزري؟ أنا؟
اللي كنت نايمة في مخزن من شوية؟!
قربت خطوة وقالت
جدتك كانت بتراقبك.
اتجمدت.
إيه؟!
كانت عارفة كل حاجة جوازك، طلاقك، اللي حصلك. وكانت مستنية اللحظة اللي تقعي فيها
قلبي دق بسرعة
ليه؟!
ردت بصوت هادي لكنه تقيل
عشان تتأكد إنك تستاهلي.
السكوت بينا كان تقيل.
أنا كنت بهرب من الزبالة من شوية
وفجأة حد بيقولي إن عندي ثروة بالمليارات.
همست
طيب وأنا مطلوب مني إيه؟
فتحت الملف وطلعت ورقة لوحدها.
في شرط.
كنت عارفة أكيد في حاجة.
إيه هو؟
بصت في عيني مباشرة
ترجعي تديري إمبراطورية العيلة بنفسك.
بلعت ريقي
وأنا؟! أنا معرفش حاجة عن البيزنس!
قالت بثقة
هتتعلمي أو هتخسري كل حاجة.
وقفت لحظة وبعدين كملت
وفي ناس مستنيينك تغلطي.
افتكرت أحمد وأهله ونظرة الشماتة في عينيه.
ولو رفضت؟
قفلت الملف وقالت ببساطة
الثروة كلها هتروح لجهة تانية غالبًا ناس إنتي مش حابة تشوفيهم بيكسبوا.
سكت شوية
وبعدين بصيت لإيدي المتوسخة والمجرّحة.
وبصيت لعربيّتها الفخمة.
وبعدين قلت بهدوء بس المرة دي بثقة
طب يلا.
رفعت حاجبها باستغراب
يلا؟
ابتسمت لأول مرة من شهور
نرجع ناخد حقي واحد واحد.
بعد أسبوع
كنت واقفة قدام نفس الفيلا اللي خرجت منها مكسورة.
بس المرة دي كنت لابسة بدلة شيك ورايا فريق محامين.
الباب اتفتح
وظهر أحمد.
أول ما شافني وشه اتقلب.
قال بصدمة
إسراء؟!
ابتسمت نفس الابتسامة اللي كانت زمان ضعيفة بقت دلوقتي سلاح.
وقلت
وحشتني يا أحمد بس للأسف، الزيارة دي مش للصلح.
وشه شد
إنتي جاية تعملي إيه؟
رفعت الملف اللي في إيدي
جاية أراجع حسابات وأرجع كل حاجة اتاخدت مني.
سكت
ولأول مرة شفت الخوف في عينيه أحمد حاول يتمالك نفسه بس صوته كان مهزوز
إنتي فاكرة إنك تقدري تعملي حاجة؟ كل حاجة قانوني.
ابتسمت
وأنا بسلّم الملف للمحامي اللي واقف جنبي
خلّيه هو يرد عليك.
المحامي فتح الملف بهدوء وقال
في شبهة تلاعب في تقسيم الأصول وقت الطلاق وفي مستندات بتثبت إن في أملاك كانت متخبّية وماتسجّلتش.
وش أحمد اصفرّ.
كلام فارغ.
ردّ
تم نسخ الرابط