لما اطلقت بقلم زيزي

لمحة نيوز

المحامي
يبقى نقوله للقاضي.
ساعتها السكرتيرة ظهرت من وراه نفس البنت.
بصتلي بنظرة فيها شماتة
راجعة تتسولي تاني؟
لفّيت عليها بهدوء وقربت خطوة
أنا كنت غلطانة فعلاً
اتوسعت عينيها بانتصار
كملت وأنا بابتسم
غلطت لما سيبت حد زيك ياخد مكاني.
سكتت خالص.
أحمد زعق
برا! إنتي مفيش حاجة تربطك بالمكان ده!
رفعت عيني في عينه
عندك حق
وسكت لحظة
بس في حاجة تربطني بيك
وسكت الكل.
حقّي.
بعدها بأيام
القضية اتفتحت رسمي.
الإعلام بدأ يتكلم.
رجل أعمال كبير متهم بإخفاء أصول وقت الطلاق.
زوجة سابقة تعود من الصفر للمطالبة بحقوقها.
وأنا؟
ما كنتش لوحدي.
فريدة منصور كانت معايا في كل خطوة.
بتعلمني
إزاي أقرأ العقود.
إزاي أفهم الشركات.
وإزاي أكسب.
بس المفاجأة الأكبر
جت في نص القضية.
فريدة دخلت مكتبي يوم، ووشها المرة دي مش هادي.
في حاجة لازم تعرفيها.
قلبي وقع.
إيه؟
حطت قدامي تحليل وصور.
السكرتيرة مش مجرد سكرتيرة.
اتجمدت
يعني؟
قالت ببطء
هي اللي كانت بتدير حسابات سرية باسم أحمد وبتحوّل فلوس بره البلد.
دماغي لفت.

يعني
يعني عندنا دليل يقدر يوديه في داهية.
قمت وقفت
يبقى نستخدمه.
قالت بسرعة
استني في حاجة أهم.
بصتلها.
قالت
التحويلات دي فيها فلوس أصلاً من حقك.
سكت
وبعدين ضحكت.
بس المرة دي ضحكة قوة.
حلو أوي كده الموضوع بقى مش بس طلاق
رفعت عيني ليها
دي حرب.
يوم الحكم
المحكمة كانت مليانة.
أحمد واقف بس مش بنفس الثقة.
القاضي بدأ يتكلم
وكل كلمة كانت بتوقعه أكتر.
إعادة فتح تقسيم الأصول
إثبات إخفاء ممتلكات
إلزام المدعى عليه برد الحقوق
وبعدين الكلمة اللي استنيتها
الحكم لصالح المدعية.
قلبي دق جامد.
دموعي نزلت بس مسحتها بسرعة.
أنا مش نفس إسراء القديمة.
بعد الحكم
أحمد حاول يقرب مني
إسراء ممكن نتكلم؟
بصيتله نفس النظرة اللي كان بيبصهالي زمان.
تتكلم؟
ابتسمت بسخرية خفيفة
متأخر أوي يا أحمد.
ولفيت وسبته للمرة الأخيرة.
بعد شهور
كنت قاعدة في مكتبي في أكبر شركة بقت باسمي.
بنتي في حضني بتضحك.
بصيت لها وهمست
إحنا خلاص بقينا بأمان.
وفجأة
فريدة دخلت بابتسامة غامضة.
واضح إنك بدأتي تتعودي على القوة.
ابتسمت
وأكتر
كمان.
قالت
طب مستعدة للخطوة اللي جاية؟
ضيقت عيني
في إيه تاني؟
قربت وقالت
في ناس من عيلة كمال مش عاجبهم إنك مسكتي كل حاجة.
سكت
ورجعت أبتسم بس ابتسامة أهدى وأخطر
يبقى ييجوا بعد أسابيع من كلام فريدة
الدعوة وصلت.
اجتماع عيلة كمال.
كل الأسماء الكبيرة كل الناس اللي عمرها ما اعترفت بيا مستنياني.
دخلت القصر
نفس القصر اللي زمان كنت بدخله وأنا صغيرة وبخرج منه مكسورة.
بس المرة دي
دخلت وأنا صاحبة المكان.
العيون كلها كانت عليا.
همس نظرات كره واضح.
واحد من كبار العيلة قام وقال بسخرية
أخيرًا الهانم قررت تظهر.
وقفت قدامه بهدوء
وأخيرًا قررتوا تعترفوا إني موجودة.
ست كبيرة قالت بحدة
إنتي أخدتي اللي مش بتاعك.
ابتسمت
الغريب إن نفس الكلام اتقال عليا قبل كده وطلع غلط.
فريدة قامت وسلّمتهم ملف.
دي الوصية الأصلية مفيهاش أي شك.
سكتوا
بس واحد منهم قال
حتى لو مش هنسيبلك الإمبراطورية بسهولة.
قربت من الترابيزة وحطيت إيدي عليها بهدوء.
مين قال إني عايزاها لوحدي؟
بصوا لبعض باستغراب.
كملت
أنا مش جاية أحاربكم
أنا جاية أغيّر كل حاجة.
ضحك واحد بسخرية
وإنتي؟ هتغيّري إيه؟
بصيت في عينه مباشرة
الطريقة اللي بتتعاملوا بيها مع الناس واللي خلت واحدة منكم ترمي حفيدتها في الشارع.
السكوت ملّى المكان.
كملت
جدتي كانت قاسية بس كانت بتختبرني. إنتوا؟ كنتوا بتكسروا وخلاص.
واحدة منهم همست
إنتي مش شبهنا.
ابتسمت بهدوء
وأنا فخورة بده.
بعد شهور
القرارات بدأت تتنفذ.
مرتبات اتعدلت.
عمال رجعوا شغلهم.
شركات كانت بتقع وقفت على رجليها.
واسم إسراء عبد الرحمن
بقى بيتقال باحترام.
مش خوف.
وفي يوم هادي
كنت واقفة قدام نفس المكان
البيت المهجور.
نفس المكان اللي كنت بقلب فيه في الزبالة.
بس المرة دي عربية فخمة واقفة ورايا.
وبنتي ماسكة إيدي.
بصتلي وسألت ببراءة
ماما إنتي كنتي عايشة هنا؟
نزلت لمستواها وابتسمت
أيوه يا حبيبتي بس مش علطول.
قالت
طب ليه؟
لمست وشها بحنان
عشان كنت لسه بتعلم إزاي أبقى قوية.
حضنتني.
وأنا غمضت عيني لحظة
افتكرت كل حاجة.
الوجع
الذل
الخوف
وابتسمت.
لأني أخيرًا كسبت.
مش الفلوس
كسبت نفسي.
وفي آخر
اليوم
رجعت مكتبي.
فتحت درج قديم
ولقيت الشنطة الصغيرة أول حاجة خرجت بيها من بيت أحمد.
بصتلها وقلت بهدوء
شكرًا إنك ما خلتنيش أستسلم.
قفلت الدرج.
وقمت
مستعدة لأي حاجة جاية.

تم نسخ الرابط