بعد وفاة امهم

لمحة نيوز


أنا حسيت إني مش فاهم أي حاجة.
مختفين؟! صرخت. إنتوا بتقولوا إيه؟ دول عايشين معايا!
الست دموعها نزلت وهي بتبص للبنات
مش قانونيًا الورق اللي عندك كله متسجل باسم تاني وبمعلومة واحدة بس
قربت خطوة وقالت الجملة اللي قلبت كل حاجة
البنات دول مش بنات أخوك.
الصغيرة صرخت
هو إحنا بنات مين؟!
وفي اللحظة دي
الأخ طلع حاجة من جيبه.
مفتاح قديم جدًا.
وحطّه في إيدي وهو بيبصلي
لو عايز الحقيقة كاملة لازم تروح للمكان اللي بدأ فيه كل ده.
وبص ناحية البنات وقال
لأن في حاجة واحدة لسه ما قولناهاش
سكت لحظة وبعدين قال
واحدة من البنات مش زي التانية.
والمرة دي
مش الخطر كان برا الباب.
الخطر كان جوه البيت نفسه سقطت الكلمة جوه الصالة زي حجر في مياه ساكنة.
واحدة مش زي التانية
البنات بصّوا لبعض. الخوف ما بقاش بس في عينيهم بقى شك.
الست من حماية الأحداث قربت خطوة وقالت بسرعة
لازم نبدأ إجراءات فحص

فورًا في حاجة غلط في الأوراق
قاطعها الأخ بصوت حاد
مفيش وقت لإجراءات!
وبعدين بصلي أنا
المفتاح ده بيفتح مكان واحد بس المخزن القديم اللي بابا كان بيمنعنا ندخله.
سكت لحظة.
المكان ده فيه كل الإجابات.
حسيت ببرودة في جسمي.
ليه دلوقتي؟ سألت.
رد
لأنهم لقوه واللي لقوه مش هيقف لحد هنا.
الست اتصلت في التليفون بسرعة
في احتمال تهديد مباشر، محتاجين دعم فورًا
قبل ما تكمل جملتها
النور في البيت قطع.
البيت كله دخل في عتمة مفاجئة.
الصغيرة صرخت.
والوسطى مسكت في الكرسي.
وفجأة
صوت باب القوضة الخلفية اتفتح لوحده.
ببطء.
كأن حد جوه البيت كان مستنّي اللحظة دي بالذات.
همست وأنا بترعش
مين في البيت؟
مفيش رد.
بس صوت خطوات واحدة واحدة جايه في الطرقة.
الأخ مسك إيدي وقال
ما تتحركش
والست همست
اللي بره الباب كان مجرد بداية اللي هنا هو الحقيقة.
الخطوات قربت
وقفت عند باب الصالة.
وبهدوء مرعب
اتفتح
الباب.
والمرة دي
اللي دخل ماكنش حد غريب.
كان حد من البنات نفسهم وقفت لحظة، والهواء اتسحب من الصالة كأنها بتتنفس بصعوبة.
البنت اللي دخلت كانت ندى أهدى واحدة فيهم، اللي عمرها ما رفعت صوتها قبل كده.
بس المرة دي كانت مختلفة.
مش خايفة.
مش متوترة.
بصّة ثابتة بشكل يخوّف أكتر من أي صرخة.
إنتوا بتدوروا على الحقيقة؟ قالت بهدوء.
الصغيرة صرخت
إنتِ بتعملي إيه؟!
الأخ اتجمد مكانه
إنتِ فاكرة نفسك مين؟
ندى خدت خطوة لقدّام والنور اللي بدأ يرجع من برّه النافذة وقع على وشها.
وقالت الجملة اللي كسرت كل اللي اتبنى في 15 سنة
أنا اللي بدأت القصة دي وأنا اللي لازم أنهيها.
الست من حماية الأحداث بصّت بصدمة
إيه الكلام ده؟!
ندى فتحت ظرف صغير كان في إيدها من غير ما حد ياخد باله.
جواه كان فيه أوراق قديمة جدًا وصورة.
صورتها وهي طفلة مع نفس الراجل اللي قال إنه أبوها.
بس مكتوب تحت الصورة
ملف
نقل هوية برنامج حماية الشهود.
بصيت لها وأنا مش قادر أستوعب
إنتِ بتقولي إيه؟
ردّت بهدوء مخيف
أنا مش بنت أخوك الحقيقي وأنا كمان مش اللي إنت فاكرها.
سكتت لحظة، وبصّت للبنات الاتنين
إحنا اتبدّلنا يوم ما أمنا ماتت عشان كنا الهدف.
الصغيرة بدأت تعيط
يعني إحنا مش أخوات؟
ندى هزّت راسها
لأ بس كنا عايشين كأننا واحد طول الوقت وده اللي خلّى حد يرجع يدور علينا.
فجأة
صوت عربيّات برّه البيت.
الست بصت من الشباك
الدعم وصل بس متأخر.
الأخ بصلي وقال بصوت مكسور
المفتاح مش بيفتح مخزن ده بيفتح ملف كامل عن حياتنا كلنا.
ندى قربت مني وحطت إيدي على المفتاح
لو فتحته كل حاجة هتتقفل للأبد وهتعرف ليه أبوك اختفى وليه إحنا اتسابنا هنا من الأول.
سكت لحظة.
وبصيت للبنات
كل واحدة فيهم بتترجف بس عيونهم عايزة الحقيقة.
حطيت المفتاح في إيدي.
افتحوه.
وفي اللحظة اللي الباب الحديدي في المخزن اتفتح فيها
ما
كانش فيه أسرار بس.
كان فيه بداية حقيقة عمرها 15 سنة
وما كانش ينفع أي حد يعرفها إلا في اللحظة دي بالذات.

تم نسخ الرابط