لما خرجت من الحمام بقلم زيزي

لمحة نيوز

أقوى.
فتحتها.
وساعتها اتجمدت مكاني تاني.
مش هدوم ولا أدوات.
صور.
كتير.
صور لناس جوه الشقة دي.
بصّيت كويس وقلبي وقع.
دي نفس الصالة.
نفس الحيطة.
نفس المكان اللي أنا واقفة فيه دلوقتي.
بس في الصور
كان في ناس تانية.
ستات مختلفين.
وكل صورة كانت فيها واحدة لوحدها.
واقفة.
بتبص للكاميرا بنفس الوقفة.
نفس المكان بالظبط.
حسيت جسمي كله بيتلج.
قلبت في الصور بسرعة لحد ما لقيت صورة خلت نفسي يتسحب مني.
الصورة دي
كنت أنا فيها.
واقفة في الصالة
لابسة نفس هدومي
وببص للكاميرا.
وقعت الصورة من إيدي.
مستحيل
أنا لسه داخلة الشقة النهارده!
سمعت صوت خفيف ورايا
قولتلك ما تفتحيش الكراتين.
لفّيت ببطء
ولقيت باب الشقة
مفتوح تاني.
وأم نُعيمة
واقفة.
بس المرة ديابتسامتها كانت أوسع من اللازم
هادية بس مخيفة.
وقفت مكاني، مش قادرة أتحرك.
إنتي إنتي رجعتي إزاي؟!
قفلت الباب وراها بهدوء كأنها صاحبة المكان فعلًا.
المفتاح مش المشكلة يا بنتي قالتها وهي بتقرب خطوة.
المشكلة
إنك ما سمعتيش الكلام.
رجعت لورا غصب عني، رجلي خبطت في الكرتونة، والصور اتناثرت على الأرض.
بصّت عليهم وابتسمت أكتر.
شافتي بقى؟
صوتي طلع بالعافية
الصور دي إيه؟! وأنا إزاي فيها؟!
ما ردتش على طول فضلت تبصلي كأنها بتقيّمني.
كل واحدة بتيجي هنا بتقول نفس السؤال.
قلبي بدأ يدق بعنف
يعني إيه كل واحدة؟!
قعدت على الكنبة بكل هدوء كأنها مستنية اللحظة دي من زمان.
الشقة دي مش بتاعة حد.
دي بتختار.
سكتت لحظة وبعدين كملت
وإنتي اتاخترتي.
كفاية! صرخت فيها، وأنا بدور على موبايلي.
أنا هكلم الشرطة تاني
قاطعتني وهي بتضحك ضحكة واطية
كلميهم زي اللي قبلك.
اتجمدت.
اللي قبلي؟
بصّت على الصور المبعثرة على الأرض.
دول كلهم كانوا فاكرين إنهم اشتروا الشقة زيك بالظبط.
بس الحقيقة؟
وقفت ببطء وبصّتلي في عيني
الشقة هي اللي بتشتريهم.
حسيت بدوخة خفيفة
الكلام مش داخل دماغي بس الرعب كان حقيقي.
رجعت خطوة وبصّيت ناحية الباب.
لازم أخرج. دلوقتي.
جريت بسرعة ناحيته مسكت المقبض
وفتحته.
لكن
ما كانش في ممر العمارة.
وقفت مصدومة.
قدامي كان نفس الصالة
نفس الشقة.
لفّيت ورايا بسرعة لقيتها واقفة مكانها، بتبصلي بنفس الابتسامة.
قولتلك همست.
مافيش خروج بسهولة.
صوتي كان بيرتعش
إنتي عايزة إيه مني؟!
قربت أكتر لحد ما بقت قريبة جدًا.
مش أنا
رفعت إيديها وشاورت حواليها.
هي.
وفجأة
النور قطع.
الشقة كلها غرقت في ضلمة تامة.
وسمعت صوت
همس.
جاي من كل حتة.
أصوات ستات كتير
بتقول في نفس الوقتالهمس زاد
دورك
دورك
قفلت وداني بإيدي، وصرخت
كفااااية!
وفجأة سكت كل حاجة.
النور رجع تاني مرة واحدة.
بصّيت حواليّا بسرعة
مفيش حد.
لا أم نُعيمة
ولا أي صوت.
الشقة رجعت هادية كأن مفيش حاجة حصلت.
وقفت أتنفس بسرعة، وقلبي هيطلع من صدري.
بصّيت على الأرض الصور لسه مكانها.
بس
كل الصور اختفت.
ما عدا صورة واحدة.
نزلت ببطء، ورفعتها بإيدي المرتعشة.
كانت صورتي.
أنا واقفة في نص الصالة.
بس المرة دي
ما كنتش ببص للكاميرا.
كنت ببص ورايا
بفزع.
وقتها فهمت.
الحكاية
ما كانتش إن الشقة بتختار.
الحكاية إن كل واحدة سكنت هنا
في لحظة معينة شافت الحقيقة.
وما خرجتش بعدها.
سمعت صوت خبط خفيف على الباب.
جسمي كله اتشد.
بصّيت ناحية الباب ببطء
الصوت اتكرر.
آنسة؟
صوت راجل.
قريب مألوف.
أنا كريم افتحي، أنا بطمن عليكي.
جريت ناحية الباب، وأنا حاسة بالأمل بيرجع.
فتحت بسرعة
لقيت كريم واقف طبيعي.
بصّلي بقلق
إنتي كويسة؟ صوتك كان عالي.
دموعي نزلت غصب عني
أنا أنا شوفت
وقفت فجأة.
لأن وراه في الممر
كان في ست واقفة.
لابسة بيجامة مزهّرة.
وبتبتسم.
أم نُعيمة.
بصّتلي ورفعت إيدها ببطء
وبعدين اختفت.
كريم لاحظ توتري
في إيه؟ بتبصي على إيه؟
هزّيت راسي بسرعة
مفيش مفيش حاجة.
بصّلي شوية وبعدين قال
لو محتاجة أي حاجة أنا جنبك.
ومشي.
قفلت الباب بهدوء وسندت ضهري عليه.
بصّيت حواليا تاني.
الشقة زي ما هي.
كل حاجة مكانها.
بس أنا
ما بقيتش زي الأول.
قربت من المراية وبصّيت لنفسي.
ثواني
وبعدين
ابتسمت.
نفس الابتسامة.
نفس ابتسامة أم نُعيمة.

وفي اللحظة دي
اتسمع خبط على الباب.
صوت بنت متوترة
لو سمحتي أنا لسه ناقلة هنا ومش فاهمة حاجة
بصّيت ناحية الباب
وابتسمت أكتر.
وقلت بهدوء
استني جاية أفتحلك.

تم نسخ الرابط