الساعه كانت 3 بليل بقلم زيزي
الساعة 3 الفجر شوفت مراتي بترمي كيس أسود في البحيرة ولما الظابط فتحه قال كلمة خلت دمي يتجمد!
الساعة 311 الفجر شُفت مراتي وهي بتجر كيس أسود وترميه في البحيرة وأنا واقف، متحركتش.
كان المفروض أصرخ أجري عليها أمسك دراعها وأسألها إيه اللي في الكيس ده؟ وإنتِ بتعملي إيه هنا في الضلمة؟
كان المفروض أتصرف زي أي راجل طبيعي يشوف مراته بتعمل حاجة تخلي دمه يتجمد بس أنا ماعملتش حاجة.
كنت واقف ورا شجر، على بعد حوالي 40 متر من الشط، ببص من بين الفروع وساكت.
رجلي تقيلة كأنها متسمّرة في الأرض وصوتي اختفى ومخي كأنه فصل مفيش غير إحساس واحد بس مسيطر عليا خوف.
خوف بيصرخ جوايا
إنت شايف مراتك وهي بتتخلص من حاجة المفروض محدش يلاقيها.
الكيس كان تقيل جدًا وكانت بالعافية شايله.
مراتي سارة طولها متوسط، وقوية بحكم شغلها في عيادة بيطرية متعودة تشيل كلاب تقيلة بس اللي في الكيس ده كان تقيل عليها بشكل واضح.
كانت حاضناه بإيديها الاتنين ضهرها محني ورجليها بتتزحلق في الطين على حافة الميه وبتطلع منها أنفاس تقيلة صوت عمري ما سمعته منها قبل كده صوت تعب مرعب.
وبعدين زقت الكيس في الميه.
ما طافش
غاص على طول كأن البحيرة بلعته.
وقفت لحظة بتبص على المكان اللي اختفى فيه نفسها عالي إيديها سايبة جنبها
وبعدين لفت وركبت عربيتها ومشيت.
وأنا؟
لسه واقف مكاني.
إيدي كانت بتترعش جامد لدرجة إن التليفون وقع مني مرتين قبل ما أطلب
٩١١.
إيه الطوارئ؟
اسمي أحمد أنا عند بحيرة شوفت حد بيرمي حاجة تقيلة في الميه.
تقدر توصف الشخص؟
سكت لحظة وبعدين قلت بصوت مكسور
دي
بس القصة ما بدأتش هنا
بدأت قبلها ب 24 دقيقة.
الساعة 247 الفجر صحيت من النوم ومديت إيدي ناحيتها
لقيت مكانها في السرير ساقع وفاضي الزمجرة كانت واطية في الأول زي نفس بيتسحب من جوه صدر مكسور
وبعدين فجأة علت وبقت تقطع في الأعصاب.
كلنا بصينا ناحية العربية.
العسكري اللي كان واقف جنبها رجع خطوة لورا وهو بيقول
يا باشا الصوت جاي من الشنطة!
الظابط جري ناحيتها بسرعة وأنا وراه من غير ما أحس برجلي.
قلبي كان بيدق بعنف إحساس إن في كارثة جاية.
الظابط فتح شنطة العربية بحذر وإيده على سلاحه
أول ما الشنطة اتفتحت
حاجة سودا اتحركت بسرعة جوه.
العسكري صرخ
خد بالك!
الظابط شد نفسه ووجه الكشاف جوه
وساعتها شوفنا.
كان كلب
بس مش كلب طبيعي.
جسمه كله مجروح أماكن كتير من جلده متخيط بطريقة غريبة كأن أجزاء مش بتاعته متتركبة فيه عينه اليمين بيضا تمامًا والتانية بتلمع بشكل مرعب في الضلمة.
واقف بس مش بثبات كأنه بيتعلم يوقف من جديد.
الكلب بص علينا
وسكت.
ثواني بس
وبعدين طلع صوت مش نباح.
صوت أقرب لكلام.
أنا اتجمدت.
الظابط همس
إيه ده
وفجأة الكلب نط بره الشنطة!
العساكر رجعوا لورا بسرعة واحد منهم وقع على الأرض.
الكلب وقف قدامنا مش بيهجم بس بيبصلي أنا أنا بس.
حسيت إنه عارفني.
خطوة وخطوة وهو بيقرب.
الظابط صرخ
إبعد عنه!
بس أنا ما اتحركتش.
لأن الكلب لما بقى قريب
مال راسه على جنب وطلع الصوت تاني
بس المرة دي كان أوضح.
أ حم د
اتجمد الدم في عروقي.
رجعت خطوة وأنا بقول بصوت مخنوق
هو هو نطق اسمي؟!
الظابط بصلي بصدمة
إنت تعرفه؟!
لكن قبل ما أرد
الكلب
وبعدين سكت.
تمامًا.
الدنيا هديت فجأة كأن كل حاجة وقفت.
العساكر قربوا بحذر واحد منهم قال
مات
بس الظابط هز راسه وقال
لا ده مش طبيعي
وبعدين بصلي تاني النظرة دي المرة دي كان فيها شك وخوف
مراتك بتشتغل في عيادة بيطرية صح؟
أنا هزيت راسي وأنا لسه مصدوم.
قال
يبقى لازم نروح البيت حالًا.
قلبي وقع.
ليه؟!
رد بهدوء مرعب
عشان غالبًا اللي شوفناه هنا مش البداية.
ركبنا العربية والطريق كله أنا ساكت دماغي بتلف.
صوت الكلب وهو بينطق اسمي مش راضي يطلع من وداني.
وصلنا البيت
الباب كان موارب.
بصيت للظابط وقلت
أنا قفلته بإيدي قبل ما أنزل
الظابط رفع سلاحه وقال
خليك ورايا.
دخلنا جوه
البيت كان ضلمة وساكت
بس مش ساكت بجد.
كان في صوت خافت جاي من جوه
صوت خربشة.
جاي من أوضة النوم.
قلبي كان هيقف.
الظابط قرب من الباب وفتحه بسرعة
واللي شوفناه جوه
خلاني أتمنى لو ما كنتش بلغت أصلاً.الأوضة كانت ضلمة بس مش فاضية.
السرير متبهدل الملاية مرمية على الأرض والدولاب مفتوح على الآخر.
وصوت الخربشة كان جاي من تحت السرير.
الظابط رفع الكشاف ووجهه ناحية الأرض.
النور دخل تحت السرير
وفي لحظة
الحاجة اللي كانت جوه اتحركت.
العسكري ورايا شهق
يا نهار أبيض!
الظابط قال بحزم
اطلع اللي تحت!
ثواني مفيش رد.
وبعدين ببطء شديد
إيد طلعت.
إيد بني آدم بس متبهدلة مخدوشة وعليها آثار خياطة غريبة.
وبعدها طلعت هي.
سارة.
بس مش سارة اللي أعرفها.
شعرها منكوش وشها شاحب عينيها واسعة بطريقة مرعبة وبتبص علينا من
كانت بتزحف مش ماشية كأن جسمها مش طايعها.
وقفت نص وقفة وسندت على السرير وبصتلي.
وقالت بصوت واطي جدًا متكسر
أحمد أنت جيت بدري ليه؟
أنا حسيت الدنيا بتلف.
قلت وأنا برجع لورا
إنتي إنتي كنتي فين؟!
ابتسمت ابتسامة مش طبيعية
وقالت
كنت برمي الفشل.
الظابط قرب خطوة وقال بحدة
إيه اللي بتعمليه؟ وإيه اللي في البحيرة؟!
سارة بصتله كأنها مش شايفاه أصلًا وبعدين بصتلي تاني.
وقالت الجملة اللي كسرتني
أنا كنت بحاول أصلّحهم زي ما ماقدرتش أصلّح نفسي.
الظابط أشار للعساكر
إمسكوها.
أول ما قربوا منها
صرخت صرخة مرعبة ووقعت على الأرض وهي بتتشنج.
أنا جريت ناحيتها غصب عني
سارة!!
الظابط شدني لورا
إبعد!
جسمها كان بيترعش بعنف وبتقول كلمات مش مفهومة
بس وسط الكلام سمعتها بتقول
لسه واحد لسه واحد جوه
قلبي وقف.
بصيت للظابط
واحد إيه؟!
هو فهم قبلي وبص بسرعة ناحية الصالة.
وفي نفس اللحظة
سمعنا صوت
صوت نفس تقيل.
جاي من بره الأوضة.
كلنا بصينا ناحية الباب
والنفس بقى أوضح
هه هه
خطوة وخطوة
وصوت خبط خفيف على الأرض كأن حاجة بتمشي وهي مش ثابتة.
الظابط رفع سلاحه تاني وقال بهمس
في حاجة تانية هنا
وسارة وهي على الأرض ابتسمت ابتسامة مرعبة
وقالت
ده أنجح واحد الصوت قرب أكتر
خطوة تقيلة بعدها خبط كأن جسم مش متظبط بيحاول يمشي.
الظابط شد سلاحه وقال بصوت واطي
خليكوا ورايا.
أنا كنت متجمد عيني على باب الأوضة وقلبي هيقف.
وفجأة
الحاجة دي ظهرت.
وقفت عند باب الأوضة نصها في الضلمة ونصها في النور.
كان كلب.
بس مش زي اللي شوفناه في العربية.
ده كان أكبر جسمه
ثابتة علينا بتركيز غريب.
دخل خطوة لجوه الأوضة بهدوء من غير أي عدوان.
الظابط صرخ
إرجع! إرجع مكانك!
بس الكلب ما اتحركش.
فضل باصص لحد ما عينيه