حادثة غريبة

لمحة نيوز

حادثة غريبة حصلت داخل سجن نساء شديد الحراسة…
سجن معروف بأنه من أكثر الأماكن انضباطًا في البلد، لا زيارات إلا نادرًا، ولا أي اختلاط بين النزيلات والحراسة يتم تحت مراقبة دقيقة، وكاميرات في كل زاوية بدون استثناء.
لكن في أحد الأيام، بدأت الإدارة تلاحظ شيئًا غير طبيعي أثناء الفحوصات الطبية الروتينية… ثلاث نزيلات في زنازين مختلفة تمامًا، وبدون أي تواصل مباشر، ظهرت عليهن علامات حمل في مراحل مختلفة.
في البداية تم التعامل مع الأمر باعتباره خطأ طبي. أُعيدت التحاليل مرة ومرتين وثلاثة… لكن النتيجة كانت واحدة: حمل مؤكد.
هنا بدأت حالة طوارئ داخل السجن.
تم فتح تحقيق داخلي واسع. تمت مراجعة كل تسجيلات الكاميرات لأسابيع كاملة، دقيقة بدقيقة، مع تتبع كل حركة دخول وخروج، وكل تغيير في الطاقم. لم يُسجَّل أي خرق أمني، ولا أي دخول غير مصرح به، ولا حتى توقف في أنظمة المراقبة.
ومع ذلك… الحقيقة كانت ثابتة لا تتغير.
الأغرب من كل ذلك أن رد السجينات كان متطابقًا بشكل مقلق. عندما تم استجوابهن، لم يُظهرن صدمة ولا إنكارًا، بل أجابن

بنفس الجملة تقريبًا:
“مش فاكرين حاجة… بس بنحلم نفس الحلم كل ليلة.”
تجمّد المحققون في أماكنهم.
كيف يمكن لأشخاص في زنازين منفصلة أن يرووا نفس الحلم بالتفاصيل نفسها؟
بدأت الإدارة تبحث في كل الاحتمالات: تلوث غذائي؟ مادة تؤثر على الوعي؟ خلل نفسي جماعي؟ لكن كل الفحوصات جاءت سلبية، ولا يوجد أي تفسير منطقي لما يحدث.
ومع مرور الوقت، بدأت أمور أغرب في الظهور… حارسات يؤكدن سماع خطوات خفيفة في الممرات ليلًا رغم أن كل الزنازين مغلقة، وكاميرات المراقبة تُظهر ممرات فارغة تمامًا.
حتى أن أحد الفنيين أثناء فحص النظام القديم للسجن اكتشف ملف صوتي مخفي داخل سيرفر مهجور… لم يكن مؤرخًا ولا معروف المصدر.
تم تشغيله في غرفة الإدارة.
كان مجرد صوت واحد منخفض يقول:
“التجربة بدأت منذ سنوات… وما حدث الآن ليس إلا النتيجة الأولى.”
فجأة انطفأت كل الشاشات.
ثم انقطع التيار الكهربائي عن السجن بالكامل.
صمت تام عمّ المكان.
وعندما عادت الإضاءة بعد دقائق قليلة…
تم اكتشاف أن باب إحدى الزنازين مفتوح من الداخل، دون أي كسر أو محاولة اقتحام.
لكن
الصدمة الحقيقية لم تكن في الباب…
بل في أن أحد الملفات الطبية للسجينات الثلاث كان قد اختفى من النظام بالكامل… وكأنها لم تكن موجودة من الأساس.ساد السكون داخل السجن لثوانٍ بدت وكأنها أطول من الدقائق نفسها…
الأبواب الإلكترونية أُغلقت تلقائيًا بعد عودة الكهرباء، لكن شيئًا لم يعد طبيعيًا كما كان قبل الانقطاع.
الحارسات بدأوا يعدّون النزيلات واحدًا واحدًا… التوتر واضح في أصواتهم، والخطوات تتسارع بين الممرات.
ثم جاءت الصدمة الثانية.
النزيلات الثلاث… كن موجودات في الزنازين.
لكنهن لم يكنّ كما قبل.
كان هناك شيء غريب في سلوكهن… صمت غير طبيعي، نظرات ثابتة نحو السقف، وكأنهن يستمعن لشيء لا يسمعه أحد غيرهن.
تم استدعاء الطبيب فورًا لإعادة الفحص، لكن ما إن دخل الغرفة حتى توقف فجأة.
قال بصوت منخفض: “التحاليل… مش منطقية. المؤشرات مش ماشية مع أي حالة حمل طبيعية.”
قبل أن يكمل كلامه، انطفأ ضوء واحد فقط في الممر الخارجي.
ثم ضوء آخر.
ثم بدأت الكاميرات واحدة تلو الأخرى تفصل تلقائيًا… رغم أن النظام الرئيسي يعمل.
في غرفة التحكم،
حاول الفنيون إعادة تشغيل التسجيلات… لكن كل شيء كان يُمسح أمام أعينهم مباشرة.
كأن هناك من يكتب فوق النظام نفسه.
وفجأة… ظهر على شاشة واحدة فقط في منتصف اللوحة، ملف فيديو قديم لم يكن موجودًا قبل ثوانٍ.
تشغيل تلقائي.
الصورة كانت ضبابية في البداية… ممر داخل السجن… لكن ليس الممر الحالي.
ممر مختلف.
أقدم.
ثم ظهر صوت خطوات… بطيئة… تقترب.
واحدة من الحارسات صرخت: “اقفلوا الشاشة دي!”
لكن قبل أن يتمكنوا من الاقتراب، ظهر على الشاشة باب زنزانة يُفتح ببطء من الداخل… دون مفتاح… دون حارس.
ثم ظهر على الشاشة شيء واحد فقط… جملة مكتوبة بخط أحمر:
“ما بدأ داخل الحلم… بدأ يخرج للواقع.”
في نفس اللحظة… سُمع صوت ارتطام قوي داخل أحد الممرات الحقيقية للسجن.
جميع الحارسات اتجهوا بسرعة نحو الصوت.
لكن عندما وصلوا…
وجدوا باب الزنزانة الخاصة بالنزيلات الثلاث مفتوحًا على مصراعيه.
والغرفة كانت فارغة تمامًا.
بدون أي أثر…
وكأنها لم تكن موجودة من البداية.تجمّد الجميع في مكانهم للحظات…
الممر أمامهم كان ساكنًا بشكل غير طبيعي، حتى أصوات أجهزة
التهوية اختفت فجأة، وكأن السجن كله دخل في حالة صمت كامل.

تم نسخ الرابط