حادثة غريبة

لمحة نيوز


أحد الحراس رفع جهاز اللاسلكي وهو بيحاول يبلغ الإدارة، لكن الصوت اللي خرج كان مشوشًا… ثم انقطع تمامًا.
بدأت عمليات تفتيش سريعة في كل الزنازين القريبة.
كل النزيلات موجودات في أماكنهن… ما عدا الثلاث.
لكن الغريب… إن السجلات الإلكترونية كانت بتعرض أسماءهم لسه “موجودة” في القوائم، رغم إن الزنازين فاضية قدامهم.
في غرفة التحكم، الفني رجع يشغّل النظام اليدوي الاحتياطي، وبدأ يراجع آخر تسجيل قبل الانقطاع.
الفيديو اللي ظهر قبل كده اتعاد تلقائيًا… لكن المرة دي كان فيه اختلاف بسيط.
في آخر ثانيتين… ظهر ظل واقف في نهاية الممر.
ظل لم يكن موجودًا في المشهد وقت التسجيل الأول.
واحد من الفنيين همس: “ده… مش كان في الفيديو قبل كده…”
فجأة… كل الشاشات عرضت نفس الصورة في نفس اللحظة.
باب الزنازين المفتوحة.
لكن المرة دي… كان الباب بيتقفل ببطء من نفسه.
ومن الداخل.
بدون أي أحد يلمسه.
وفي اللحظة دي بالذات… رجع التيار الكهربائي بالكامل بشكل مفاجئ، لكن الإضاءة كانت مختلفة… أخف، وكأنها مش من نفس المصدر.
ومع رجوع الإضاءة، بدأ صوت خافت يتردد في الممرات… زي همس جماعي مش مفهوم.
أحد الحراس فقد

أعصابه وركض ناحية الزنازين وهو بيصرخ: “فيه حد هنا؟!”
لكن أول ما دخل الممر…
اختفى صوته فجأة.
سكون تام.
وبعد ثواني… ظهر على شاشة التحكم الرئيسية إشعار واحد فقط:
“تم تحديث النظام… المرحلة الثانية بدأت.”
وفي نفس اللحظة… كل أبواب السجن اتقفلت من الخارج… مرة واحدة… وبشكل نهائي.
والممرات بدأت تتبدل على الكاميرات… كأن تصميم السجن نفسه بيتغير قدامهم.
لكن الأخطر من كل ده…
إن عدد الأشخاص المسجلين داخل السجن… زاد واحد.عمّ الذهول غرفة التحكم.
المشرف الرئيسي اقترب من الشاشة وهو يحدّق في الرقم الجديد…
“زيادة فرد واحد” في نظام مُغلق بالكامل؟ هذا مستحيل تقنيًا.
حاولوا مطابقة السجلات يدويًا، ورقًا، بعيدًا عن النظام الإلكتروني… لكن النتيجة كانت أكثر رعبًا:
الأسماء كلها صحيحة… ولا يوجد أي اسم مكرر… ومع ذلك العدد زائد.
في نفس اللحظة، بدأت الكاميرات الداخلية تعود واحدة تلو الأخرى… لكن ليس بشكل طبيعي.
كانت تعرض زوايا السجن من الداخل، إلا أن هناك ممرًا لم يكن موجودًا في مخططات البناء الأصلية.
ممر طويل، إضاءته ضعيفة، وجدرانه مختلفة تمامًا عن باقي السجن.
أحد الفنيين قال بصوت مرتجف: “الممر
ده… مش تابع لنا.”
لكن الكاميرا كانت تُظهره بوضوح… وكأنه كان موجودًا منذ البداية، فقط لم يره أحد من قبل.
فجأة، ظهر على الشاشة باب واحد في نهاية هذا الممر.
باب ضخم، عليه علامة غير مفهومة… تشبه ختم قديم.
ثم بدأ الباب يُفتح ببطء.
من الداخل لم يظهر أحد… لكن خرج صوت واحد فقط، واضح، قريب، وكأنه داخل الغرفة نفسها:
“المرحلة الأولى انتهت…”
صمت ثقيل.
ثم استكمل الصوت:
“…والآن، لازم نختار مين هيخرج برا السجن.”
في اللحظة دي، كل الأبواب في الزنازين اتفتحت مرة واحدة.
لكن بدون أي حراسة.
بدون أي أوامر.
السجينات خرجوا بهدوء غريب، وبدون فوضى… وكأنهم متفقين على شيء واحد.
في غرفة التحكم، الشاشات بدأت تُظلم واحدة واحدة، ما عدا شاشة واحدة فقط.
كانت تعرض صورة من كاميرا خارج أسوار السجن.
السماء فوق المبنى.
لكن الغريب…
إن في ظل ضخم بدأ يظهر فوق السجن نفسه، رغم إن مفيش أي مصدر إضاءة يفسره.
وفجأة…
انقطعت كل الكاميرات نهائيًا.
وآخر رسالة ظهرت على النظام كانت:
“التجربة لم تعد داخل السجن… لقد خرجت منه.”في اللحظة اللي انقطعت فيها الكاميرات، ساد السكون التام داخل السجن وخارجه لعدة دقائق… لا
أصوات إنذار، لا كهرباء، ولا أي اتصال مع الإدارة العليا.
وعندما وصلت قوة التدخل الأمني إلى الموقع بعد أقل من ساعة، وجدوا المشهد غريبًا بشكل لا يُفسَّر.
السجن من الخارج يبدو سليمًا تمامًا… الأبواب مغلقة، الأسوار سليمة، وكأن شيئًا لم يحدث.
لكن الداخل كان مختلفًا.
الزنازين مفتوحة بالكامل، الممرات مضاءة جزئيًا بشكل غير مستقر، ولا وجود لأي حارسة أو نزيلات.
كأن الجميع تبخّر في الهواء.
في غرفة التحكم، كل الأجهزة متوقفة… لكن شاشة واحدة فقط كانت تعمل.
تعرض صورة ثابتة.
لقطة للسجن من الأعلى.
تحتها رقم يتغير ببطء:
“0”
ثم فجأة… الرقم تغيّر إلى:
“1”
اقترب أحد الضباط من الشاشة، وفي نفس اللحظة انطفأت.
الصمت عمّ المكان مرة أخرى.
وبينما كانوا يستعدون لإخلاء الموقع بالكامل، لاحظ أحدهم شيئًا على الأرض قرب بوابة السجن الداخلية… ملف ورقي قديم لم يكن موجودًا قبل دقائق.
فتحه ببطء.
كان عنوانه مطبوعًا:
“تقرير المرحلة الثانية – غير مكتمل”
لكن الصفحة الأخيرة كانت مختلفة.
كانت مكتوبة بخط يد واضح:
“السجن لم يكن المكان… كان العزل.”
وعندها فقط… سُمع صوت باب يُغلق من الداخل، رغم أن الجميع كان
واقفًا خارج المبنى.
بدون أي أحد بالداخل.
وكأن السجن نفسه… قرر إنه يفضل يشتغل.

تم نسخ الرابط