12 سنه بالتمام بقلم نور محمد

لمحة نيوز

الشركة زي زمان وتكمل معايا يا إما النيابة تاخدك في سكة مش هتعرف ترجع منها.
سكت لحظة وبعدين كمل
وافتكر سعاد عارفة كل حاجة من الأول.
ساعتها بصيت لسعاد نظرة عمرها ما تتنسى.
هي ما حاولتش تهرب.
بس قالت بصوت واطي جدًا
أنا اخترت أعيش ابنك وبنتك بأمان حتى لو الحقيقة هتكرهني.
سكون.
وبعدين اتكلمت لأول مرة بثبات
وائل أنا ما خنتكش أنا كنت بحميك من حاجة أكبر منك ومني.
المحامي قفل الملف وقال
الحقيقة واضحة في استغلال اسمك وفي شراكة غير معلنة وفي تضليل متبادل
بحسن نية.
صوت الطرف التاني رجع آخر مرة
الاختيار عندك ترجع تمسك اللعبة أو تخرج منها وتخسر كل حاجة.
وقبل ما أرد
بصيت لعمر وياسمين.
بصيت للبيت اللي اتبنى بفلوسي واتسرق من حضني.
وبصيت لسعاد اللي كانت واقفة بين الخوف والحب والذنب.
وخدت نفس طويل وقلت
أنا مش هرجع أكون لاعب في لعبة محدش فهم قواعدها غيره.
سكت.
وبعدين كملت
أنا هفتح كل حاجة حتى لو هخسر البيت حتى لو هخسر اسمي.
الصمت ساعتها كان هو القرار.
المحامي هز راسه وقال
يبقى كده القضية هتكبر وهتدخل
مرحلة كشف كامل.
الصوت في التليفون ضحك آخر ضحكة
إنت كده اخترت المواجهة يا وائل استعد تبقى الحقيقة اللي هتدفن الكل.
وقفل.
بعدها بأسبوع
النيابة بدأت تكشف شبكة مالية ضخمة واسم وائل طلع في النص كواجهة مضللة وسعاد اتبرأت رسميًا بعد ما اتأكدوا إنها كانت بتحاول تحمي الأسرة مش تستفيد.
أما الشريك الحقيقي
اختفى تمامًا كأنه ما كانش موجود.
لكن المفاجأة اللي خلت الكل يسكت
إن جزء من الفلوس اللي كانت بتتبعت طول السنين ما كانش بيروح لحسابات مشبوهة.
كان بيرجع
يتصرف في مشاريع صغيرة في نفس الحي اللي عايشين فيه
مدرسة مركز علاج وبيوت بسيطة لأطفال محتاجين.
وكأن حد كان بيبني حاجة غير اللي إحنا كنا فاهمينها.
سعاد بصتلي يومها وقالت
هو ما كانش بس بيلعب بينا كان بيعمل حاجة إحنا لسه مش فاهمينها.
وعمر قعد جنبي وقال
بابا يمكن أول مرة نبدأ نعرف بعض بجد.
وأنا لأول مرة من 12 سنة
ما حسّيتش إني غريب.
حسّيت إن البيت اللي اتبنى بالفلوس اتبنى الحقيقة أخيرًا.
بس السؤال اللي فضل من غير إجابة لحد النهاردة
هو كان عدو ولا
كان بيصلّح حاجة إحنا عمرنا ما شفناها؟

تم نسخ الرابط