المفتاح ده اياكي تقربه منه بقلم نور محمد

لمحة نيوز

أنا نفس النبرة نفس البرود
الأوضة دي مقفولة ومش هتتفتح أبداً.
سكتت لحظة وبعدين قالت بصوت مكسور ليه؟
جوايا في حاجة كانت بتصرخ قولي الحقيقة! اهربيها!
بس لساني اتحرك لوحده
حاجات قديمة مالهاش لازمة.
وقتها بس أدركت الرعب الحقيقي
إني مش بس شايفة
أنا بتكلم وبأكرر نفس الكذبة.
المشهد اختفى فجأة
رجعت أبص لنفسي في المراية رجعت أنا لوحدي.
وقعت على
الأرض بعيّط لا لا أنا مش كده مش هبقى كده!
لكن في صوت جوايا هادي تقيل اتأخرتي.
الأيام عدت حاولت أقاوم.
كسّرت كل المرايات في الشقة قفلت النور نقلت من المكان خالص.
بس الموضوع ماكنش مكان.
كان جوايا.
كل ليلة كنت بحلم بنفس الحلم
طرقة طويلة باب في آخرها ومفتاح في إيدي.
وكل مرة كنت بفتح.
لحد ما في يوم صحيت
ولقيت نفسي واقفة فعلاً قدام باب.
مش
باب شقتي.
باب تاني.
نفس اللون نفس المقبض نفس الإحساس.
ورغم إني كنت عارفة النهاية
إيدي رفعت المفتاح لوحدها.
فتحت.
دخلت.
الأوضة كانت فاضية.
مفيش فستان مفيش دم مفيش مراية.
بس في سرير.
وعليه فستان فرح جديد أبيض نضيف.
وبجانبه روج أحمر.
وقبل ما أتحرك
سمعت صوت ورايا
صوت بنت بتبكي
أنا فين؟!
لفّيت
وشوفتها.
نفس البنت اللي شفتها في المراية.
واقفة
على الباب مرعوبة.
بصّتلي حضرتك مين؟!
حاولت أصرخ أقولها تهرب
لكن ابتسامة رسمت على وشي غصب عني.
وقولت بنفس الجملة من غير ما أقدر أوقف نفسي
أنا؟ أنا صاحبة البيت.
خطوت ناحيتها وهي بترجع لورا
وفي إيدي
كان المفتاح.
وفي اللحظة دي
فهمت.
أنا ما بقيتش ضحية.
أنا بقيت الحارس.
والباب عمره ما هيتقفل.
آخر حاجة شفتها قبل ما النور يطفي
انعكاسنا الاتنين
في مراية رجعت تظهر فجأة
هي مرعوبة
وأنا بابتسامة هادية مرعبة.

تم نسخ الرابط