بنتي اتجوزت كوري

لمحة نيوز

وقلبي بيتقطع
ماريا!
جريت عليها، حضنتها حضن طويل، 12 سنة شوق اتفجروا في لحظة. كنت بعيط وهي كمان، بس حسيت بإيديها باردة ومترددة.
بعد ثواني، بعدت عني فجأة وبصت حواليها بتوتر.
إنتي جيتي هنا ليه؟! صوتها كان واطي بس حاد.
استغربت
إيه يا بنتي؟ ده أنا أمك جيت أطمن عليكي!
قربت مني بسرعة، ومسكَت إيدي بقوة
لازم تمشي حالًا.
اتصدمت
أمشي؟! بعد 12 سنة
قاطعتني وهي بتبص ناحية الباب
مفيش وقت أشرح لو حد شافك هنا هتبقي في خطر.
الكلمة دي خلت جسمي يقشعر.
خطر؟ خطر من مين؟!
سكتت لحظة وبعدين قالت بصوت مكسور
أنا مش متجوزة يا ماما.
الدنيا لفت بيا.
إيه؟! أمال كانغ جون؟!
قالت وهي بتعيط
مافيش كانغ جون أو على الأقل مش زي ما إنتي فاكرة.
قبل ما أفهم، سمعنا صوت عربية وقفت قدام البيت.
ماريا وشها اصفرّ فجأة.
وصلوا
مسكتني من إيدي وجرّتني ناحية المطبخ
اسمعي كويس الفلوس اللي بتوصلك كل سنة مش شغل دي تمن سكوتي.
قلبي وقع أكتر
سكوتك عن إيه؟!
بصت في عيني لأول مرة بثبات وقالت
عن حاجة لو اتكلمت فيها ناس كتير هتتدمر وأنا أولهم.
صوت خطوات بره باب العربية اتقفل.
ماريا همست بسرعة
اطلعي الأوضة اللي فوق واقفلي على نفسك وما تفتحيش لأي حد غير لما أنادي اسمك.
شدّيت إيدي منها
مش هسيبك لوحدك!
ابتسمت ابتسامة صغيرة
وجعانة
المرة دي لازم تثقي فيا زي ما أنا وثقت في قراري من 12 سنة.
وبعدين الباب خبط.
مش خبط عادي خبط تقيل مرعب.
افتحي يا ماريا إحنا عارفين إنك جوه.
بصيت لها وهي بصتلي.
ولأول مرة حسيت إن بنتي مش بس في خطر
دي كانت عايشة كابوس طول 12 سنة.
يتبعالخبط على الباب بقى أعنف صوت الرجالة برّه واضح، تقيل، وفيه تهديد صريح
افتحي يا ماريا آخر مرة بنقولها بهدوء.
ماريا غمضت عينيها لحظة كأنها بتجمع شجاعتها، وبعدين بصتلي بسرعة
اطلعي حالًا!
المرة دي ما اعترضتش. كان في حاجة في صوتها خلتني أسمع الكلام من غير نقاش. طلعت السلم بسرعة، ودخلت الأوضة اللي قالتلي عليها، وقفلت الباب ورايا بهدوء بس سيبته موارب سنة صغيرة.
قلبي كان بيدق لدرجة إني حاسة إنهم هيسمعوه تحت.
ثواني وبعدين صوت الباب بيتفتح.
اتأخرتي ليه؟
صوت راجل خشن بارد.
ماريا ردت بصوت حاولت تخليه ثابت
كنت في الحمام.
لوحدك؟
سكتت لحظة حسيت التوتر حتى من فوق.
أيوه لوحدي.
خطوات بتتحرك جوه البيت تقيلة. صوت رجل تاني
فتشوا.
دموعي نزلت من غير ما أحس. أنا السبب أنا اللي جيت فجأة.
فجأة سمعت صوت حد بيطلع السلم.
اتجمدت مكاني.
الخطوات قربت خطوة خطوة لحد ما وقفت قدام الباب اللي أنا وراه.
قبضت إيدي على فمي عشان ما أصرخش.
إيد على المقبض
وبعدين
هنا
في إيه؟
صوت ماريا جه بسرعة من تحت
مفيش حاجة فوق أوضة تخزين بس.
سكون لحظة
وبعدين الخطوات بعدت.
وقتها بس قدرت أتنفس.
تحت، الصوت الخشن رجع
إحنا عايزين باقي الفلوس.
ماريا
أنا بدفع كل حاجة زي الاتفاق.
الاتفاق اتغير.
صوت خبطة على الترابيزة حاجة اتكسرت.
إنتي شوفتي أكتر من اللازم وده ليه تمن.
قلبي وقع. فهمت بنتي كانت شايفة حاجة كبيرة حاجة مش المفروض حد يشوفها.
ماريا قالت بصوت مكسور
أنا ساكتة بقالى 12 سنة وعمري ما خنت الاتفاق.
الراجل قرب منهاكنت سامعة أنفاسه
بس وجودك لوحده خطر خصوصًا لما حد ييجي يزورك من غير ما نعرف.
سكتت الدنيا.
حسيت إنهم عرفوا.
في لحظة، سمعت صوت جري خفيف وبعدين صوت ماريا بيصرخ
اطلعي من الشباك يا ماما اجري!
الباب اتفتح فجأة!
واقف قدامي راجل ضخم عينه باردة، ماسك سلاح.
لقيتك.
صرخت ورجعت لورا.
وفجأة
صوت طلقة.
دوّى في البيت كله.
الدنيا سكتت.
بصيت قدامي الراجل وقع على الأرض.
وراه ماريا.
إيديها بترتعش والسلاح في إيدها.
يلااا! صرخت فيا وهي بتعيط.
ما فكرتش جريت ناحية الشباك، وهي ورايا. نطّينا للجنينة، ورجال تانية بتصرخ جوه البيت.
جرينا جرينا لحد ما نفسنا اتقطع.
وقفنا في شارع جانبي بعيد وأنا بصيت لها، مش مصدقة
إيه اللي إنتي عايشة فيه ده يا بنتي؟!
انهارت في حضني
وفضلت تعيط
أنا كنت بشتغل مترجمة لشركة كبيرة واكتشفت بالصدفة إنهم بيغسلوا أموال مبالغ ضخمة. شافوني وبدل ما يقتلوني، خلوني جزء من اللعبة. بيسكتوني بالفلوس وكل سنة لازم أبعتلك جزء عشان يراقبوني بيه.
دموعي نزلت
طب ليه ما هربتيش؟!
بصتلي بعين مليانة خوف
كل محاولة هروب كان ثمنها ناس تانية ناس بريئة.
مسكت إيدي بقوة
بس دلوقتي خلاص. انكشفنا.
صوت sirens بعيد بدأ يقرب.
ماريا بصتلي ابتسمت ابتسامة حزينة
يمكن دي أول مرة أحس إني قريبة من الحرية أو من النهاية.
حضنتها جامد
لا من البداية يا بنتي البداية.
صافرات الشرطة كانت بتقرب أقرب وأقرب
بس الغريب إن ماريا ما فرحتش.
شدّت إيدي فجأة وقالت بصوت مخنوق
مش دول اللي هنستناهم دول مش أمان.
اتصدمت
إزاي؟! دي الشرطة!
هزّت راسها بسرعة، وعينيها مليانة رعب
الشبكة دي أكبر بكتير يا ماما في ناس منهم جوه كل حتة.
الكلام ده خلّى الدم يتجمد في عروقي.
قبل ما أسأل، سمعنا صوت عربية وقفت قريب بس المرة دي مفيش صفارات.
باب العربية اتفتح بهدوء وصوت خطوات بطيئة واثقة.
ماريا همست
لقونا
شدّتني ورا عربية مركونة، وانحنت وهي بتحاول تستخبى. أنا كنت ببص من طرف الشارع ووقتها شفته.
راجل لابس بدلة سودا واقف تحت نور عمود ضعيف.
وشه هادي مرعب بهدوءه.
بص ناحيتنا كأنه
شايفنا رغم الضلمة.
وابتسم.
قلبي وقع.
قال بصوت عالي، هادي أكتر من اللازم
ماريا اللعبة خلصت.
ماريا شدّت على إيدي بقوة لدرجة وجعتني، وهمست
ده هو.

تم نسخ الرابط