بنتي اتجوزت كوري

لمحة نيوز


مين؟!
كانغ جون.
الدنيا وقفت.
بصيت له تاني نفس الاسم اللي عاشت عليه 12 سنة نفس الراجل اللي افتكرته جوزها طلع هو الكابوس كله.
خرج خطوة لقدّام وقال
أنا كنت دايمًا كريم معاكي سيبتك تعيشي، تبعتي فلوس لأمك حتى لما عرفتي الحقيقة.
ماريا ردت بصوت مرتعش بس متحدي
كنت بتشتري سكوتي مش كرَم.
ابتسم أكتر
وبصلي أنا المرة دي
وأخيرًا شرفتينا يا مدام تيريزا.
رجعت خطوة لورا، جسمي كله بيترعش.
إنتِ فاكرة إن بنتك كانت محظوظة؟ كمل كلامه وهو بيقرب
دي كانت أهم شاهد وأغلى رهينة.
صرخت فيه
إبعد عنها!
ماريا وقفت قدامي فجأة، كأنها بتحميني
خلص الموضوع يا كانغ جون الشرطة جاية.
ضحك ضحكة قصيرة باردة
الشرطة؟ أنا اللي بحدد مين ييجي ومين لأ.
وفي اللحظة دي صوت عربية

الشرطة اللي كنا سامعينها وقف.
بس مفيش حد نزل.
باب العربية اتفتح ببطء ونزل منها راجل بزي شرطة
بص ناحية كانغ جون وهزّ راسه باحترام.
اتجمدت.
ماريا همست بصوت مكسور
قولتلك مفيش أمان.
كانغ جون وقف قدامنا مباشرة، مفيش بينا غير خطوة واحدة.
مد إيده ناحية ماريا بهدوء
تعالي نرجّع كل حاجة زي الأول. إنتي عارفة إن مفيش طريق تاني.
ماريا سكتت عينيها في الأرض وأنا حاسة إنها بتتكسّر جواها.
بعدين رفعت عينيها ببطء.
وبصتلي.
نظرة واحدة فهمت منها كل حاجة.
وفجأة
دفعتني وراها بكل قوتها، وصرخت
اجري يا ماما!
وفي نفس اللحظة طلعت سلاح من ضهرها
ووجّهته ناحية كانغ جون.
اللحظة اتجمّدت.
صوت ضرب نار بس مش واضح جاي منين.
صرخت باسمها
ماااارياااا!
والدنيا اسودّت في
عيني.
الصوت دوّى في الشارع
وكل حاجة بعدها بقت بطيئة مشوّشة كأن الزمن نفسه وقف.
مااااريااا!
صرخت وأنا بجري ناحيتها.
جسمها كان واقع على الأرض عينيها مفتوحة، بتدور عليّ.
الدم كان بيزيد.
ركعت جنبها، إيدي بترتعش وأنا بمسك وشها
لا لا يا بنتي لا
ابتسمت ابتسامة صغيرة موجوعة
ماما
صوتها كان ضعيف بيتكسر.
بصيت حواليا كانغ جون واقف مكانه بس في حاجة اتغيرت.
ابتسامته اختفت.
وفجأة
ارمِ السلاح!
صوت جه من ورا.
ناس كتير عربيات أنوار قوية.
المرة دي بجد.
قوات خاصة نازلة من عربيات سوداء مسلحين بيتحركوا بسرعة.
الراجل اللي كان لابس زي الشرطة حاول يجري
اتقبض عليه في ثانية.
كانغ جون حاول يهرب بس اتشد من دراعه واترمي على الأرض.
الدنيا قلبت في لحظة.
رجعت
أبص لماريا
استحملي يا حبيبتي خلاص خلاص كل حاجة انتهت
بصتلي دمعة نزلت من عينها
كنت عايزة أرجع بدري بس ما عرفتش
وأنا ببكي
رجعتي خلاص رجعتي
همست
خلي بالك من نفسك
لا! هتقومي معايا هنرجع سوا!
لكن إيديها بدأت تضعف.
سامحيني يا ماما
ما تقوليش كده أنا فخورة بيكي سامعة؟!
بصتلي آخر نظرة نظرة حب وراحة كأنها أخيرًا اتحررت.
وبعدين
سكتت.
ماريا؟ ماريا!
صوتي اتكسر وأنا بهزها
بس المرة دي مفيش رد.
عدّت شهور.
القضية كانت ضخمة الشبكة اتفككت، وأسامي كبيرة وقعت.
كل حاجة ماريا كانت شايفاها اتحولت لأدلة.
قالوا إنها بطلة.
بس أنا
أنا كنت أم.
رجعت بيتي نفس البيت بس مش نفس الحياة.
في عيد ميلادها السنة دي
عملت نفس الأكلة اللي كانت بتحبها.
حطيت طبقين.
واحد ليا
وواحد
ليها.
بس المرة دي ما كنتش مستنية حد يخش من الباب.
كنت عارفة
إنها أخيرًا
رجعتلي بس بطريقة تانية.

تم نسخ الرابط