أنقذت بنتي

لمحة نيوز

أنقذت بنتي بمساعدة مليونير وبعد أسبوعين طلب يقابلني وقال إنتِ لازم تعرفي الحقيقة
الجزء الأول
بنتي كانت بتموت قدام عيني.
كان فاضل أقل من ساعة بس عشان أدفع فلوس الدوا اللي ممكن ينقذها.
والشخص الوحيد اللي عرض يساعدني كان مليونير قوي وساكن في الجناح الرئاسي في الفندق اللي بشتغل فيه.
بس مساعدته كان ليها شرط غريب.
كان عايز يقابلني ويتكلم معايا لوحدنا.
اسمي إيزابيلا نافارو عندي 26 سنة، أم لوحدي، وبشتغل خدمة غرف في فندق في مكسيكو سيتي.
بقالي يومين منمتش.
كنت قاعدة على كرسي بلاستيك قدام أوضة بنتي في المستشفى، وماسكة ورقة الدفع بإيدي الاتنين وهي جوه، كاميلا، عندها 5 سنين، نايمة وسط الأجهزة، وأنابيب في دراعها، وماسك الأكسجين مغطي وشها الصغير.
بدأت بسخونية.
بعدها كحة.
وبعدين الدكتور قال الكلمة اللي أي أم بتخاف تسمعها
الالتهاب وصل للرئة.
المستشفى كان عنده العلاج والعلاج فعلاً ممكن ينقذها.
بس الفاتورة كانت بتزيد كل ساعة.
الدكتور خدني على جنب وقال بهدوء
لو المبلغ كامل متدفعش قبل نص الليل مش هنقدر نكمل العلاج.
بصيت له وأنا مش فاهمة كأنه بيتكلم بلغة تانية.
قلت بصوت مكسور كام؟
قال الرقم.
300 ألف بيزو.
كنت هضحك مش علشان الموضوع مضحك، بس علشان الرقم كان خيالي.
أنا كنت جربت كل حاجة.
كلمت أبو كاميلا الراجل اللي اختفى من سنين رقمه مقفول.
طلبت من زمايلي كلهم اتعاطفوا، بس مفيش حد

يقدر يساعد بالمبلغ ده.
رَهنت السلسلة الدهب الوحيدة اللي أمي سابتهالي
وبرضه ماكفاش.
طلبت من إدارة الفندق يدوني سلفة من المرتب
رفضوا.
قالوا دي سياسة الشركة.
بس بنتي كانت بتموت بسبب سياسة الشركة.
في الليلة دي، رجعت الشغل غصب عني.
غيرت هدومي في أوضة الموظفين وبصيت لنفسي في المراية
عيني حمرا.
وشي شاحب.
شعري مربوط بس باين عليه التعب.
كنت باين عليا صغيرة بس جوايا كنت حاسة إني عشت عمرين.
قرب الساعة 11، السوبرفايزر نده عليا
أوضة 2701 الجناح الرئاسي. في نزيل مهم جدًا. خدي بالك، إيزابيلا الراجل ده مش بيعدي أخطاء.
اسمه كان أليخاندرو دي لا فيغا.
كل اللي في الفندق عارفينه.
ملياردير.
عنده شركات وفنادق واستثمارات حاجات إحنا بنشوفها بس في الأخبار.
والصحافة دايمًا بتقول عليه
أبرد راجل في مجتمع الأغنياء في المكسيك خبطت على الباب بهدوء
ثواني، واتفتح.
وقف قدامي راجل طويل، ملامحه حادة، عيونه ثابتة بشكل غريب أول مرة أحس إن حد بيبص كده، كأنه شايف اللي جواك مش بس شكلك.
إيزابيلا؟
هزّيت راسي.
اتفضلي.
دخلت وأنا متوترة الجناح كان فخم بطريقة تخض، كل حاجة فيه بتلمع، بس الجو نفسه كان بارد هادي زيادة عن اللزوم.
قفل الباب ورايا، ومشى ناحية الشباك الكبير.
أنا عارف إن بنتك في المستشفى.
الكلام نزل عليّ زي الصاعقة.
بصيت له بسرعة حضرتك عرفت منين؟
لف ببطء، وقال بهدوء أنا بعرف كل حاجة تخص المكان اللي
أنا فيه.
سكت لحظة وبعدين كمل وخصوصًا الناس اللي بتشتغل فيه.
قلبي كان بيدق بسرعة.
أنا محتاجة الفلوس قلتها بصراحة، من غير لف.
بصلي شوية وبعدين قال وهتاخديها.
وقتها حسيت إني مش مصدقة.
بجد؟
بس الأول عايزك تسمعي كويس.
قرب خطوة صوته بقى أهدى، بس أخطر
الموضوع مش مساعدة وخلاص.
اتجمدت مكاني.
أنا بدوّر على حد أثق فيه حد قوي، حتى لو هو مش شايف ده في نفسه.
سكت، وكأنه بيختبر رد فعلي.
وانتي لفتِ نظري.
حسيت بتوتر مش فاهمة هو عايز إيه بالظبط.
يعني إيه؟
ابتسم ابتسامة خفيفة، أول مرة أشوفها على وشه
يعني لو وافقتي هتشتغلي معايا.
اتلخبطت أشتغل؟ إزاي؟ أنا مجرد
قاطعني مش مجرد أي حاجة.
وساب الجملة معلقة.
بعدها طلع ظرف من على الترابيزة، وحطه قدامي.
فيه المبلغ كامل.
بصيت له، وبعدين للظرف إيدي كانت بتترعش.
ليه أنا؟
سؤال خرج مني غصب عني.
سكت شوية وبعدين قال جملة خلت الدنيا تلف بيا
علشان أنا كنت بدوّر عليكي من سنين.
اتجمدت.
إيه؟!
قرب أكتر صوته بقى أوضح
إنتي مش مجرد موظفة هنا يا إيزابيلا
وقف لحظة، وبص في عيني مباشرة
إنتي جزء من حاجة أكبر بكتير من اللي متخيلاه.
في اللحظة دي موبايله رن.
بص للشاشة، وملامحه اتغيرت فجأة.
رد بسرعة قولتلكم محدش يقرب منها!
اتسمرت مكاني.
قفل المكالمة، وبصلي بحدة
الوقت خلص.
إيه اللي بيحصل؟!
قالها وهو بيمدلي الظرف
خدي الفلوس وروحي لبنتك حالًا.
وبعد أسبوعين هفهمك كل
حاجة.
وقبل ما أسأله أي سؤال تاني قال آخر جملة
لأن في ناس بدأت تدوّر عليكي جريت على المستشفى وأنا ماسكة الظرف بإيدي كأني ماسكة روح بنتي.
دفعت الفلوس
والدكاترة بدأوا العلاج فورًا.
عدّت ساعات تقيلة كل دقيقة فيها كانت عمر.
لحد ما الدكتور خرج، وابتسم ابتسامة خفيفة وقال
الحمد لله استجابت للعلاج.
وقتها حسيت رجلي مش شايلاني وعيطت لأول مرة من يومين.
عدّى أسبوع وبعدين أسبوع تاني.
كاميلا بدأت تتحسن تضحك تاني ترجع لحضني.
بس أنا؟
كنت مش عارفة أنام.
كلام أليخاندرو كان بيرن في ودني
في ناس بدأت تدوّر عليكي.
أنا كنت بدوّر عليكي من سنين.
مين دول؟
وليه أنا؟
في اليوم ال بالظبط
جالي ظرف من غير عنوان مرسل.
جواه كارت أسود أنيق، مكتوب عليه
الساعة 8 مساءً
العنوان مرفق
متتأخريش.
مفيش اسم.
بس أنا عارفة هو مين.
وصلت العنوان
فيلا ضخمة على أطراف المدينة، حراسة مشددة بشكل يخوّف.
أول ما دخلت، حسيت إني دخلت عالم تاني.
واحد من الحراس قالي مستنيينك.
دخلت وهو كان واقف مستنيني، لابس بدلة سودا، وكأنه متوقع كل خطوة.
اتأخرتي دقيقتين.
قالها بهدوء.
كنت جاية رديت بتوتر.
بصلي شوية وبعدين أشار أقعد.
بنتك عاملة إيه؟
بقت كويسة قلتها بسرعة.
هز راسه وكأنه مرتاح.
وبعدين قال
كويس لأن اللي جاي مش سهل.
اتوترت أكتر ممكن تفهمني بقى؟!
سكت لحظة وبعدين ضغط زر في ريموت كان في إيده.
الشاشة الكبيرة اللي وراه اشتغلت
وظهر
عليها صورة.
اتجمدت مكاني.
الصورة كانت ليا.
بس مش أنا اللي أعرفها.
بنت صغيرة عندها يمكن 6 سنين واقفة جنب راجل وواحدة ست في مكان شكله أوروبي.
إيه
تم نسخ الرابط