جوزي ساب موبايله
جوزي ساب الخط مفتوح من غير ما يقصد وسمعته بيقول لأعز صاحبة عندي
أول ما جدك يسلم ال 10 مليون جنيه نيرمين مش هيبقى ليها مكان في الشركة، وهتخرج من حياتنا خالص.
الصدمة خداع، واستغلال.
والأصعب كان رد حماتي ببرود قاتل
تمضي الأول، وبعدين نرميها في الشارع.
في اللحظة دي حسيت إن الأرض بتتسحب من تحت رجلي.
مش جوازي بس اللي بيتكسر ده أنا كلها.
كنت فاكرة إن مفيش أصعب من كده
لحد ما سمعت مريم تقول بصوت مهزوز
أنا مش مرتاحة للي بيحصل ده غلط.
ساعتها بس قلبي وجعني بطريقة تانية.
مش لأنها شاركتهم لكن لأنها كانت شايفة وساكتة.
المكالمة دي كشفتلي كل حاجة.
تامر اللي وثقت فيه،
حماتي اللي كنت بحسبها سند،
وحتى مريم اللي كانت عارفة وساكتة.
كانوا بيخططوا ياخدوا فلوس أبويا،
ويطلعوني أنا من كل حاجة كأني ولا حاجة.
وأنا؟
أنا اللي كنت بدفع نص أقساط الشقة،
وأنا اللي واقفة جنب تامر في مشروعه،
وأنا اللي أقنعت بابا يثق فيه.
في اللحظة دي اتصلت ببابا.
يا بابا، اسمعني كويس
حكيتله كل حاجة.
كل كلمة سمعتها بكل برودها.
سكت شوية بس سكوته كان مرعب.
وبعدين قال
عايزاني أعمل إيه؟
رديت من غير تفكير
مش عايزة حقي بس أنا عايزة الحقيقة كلها تظهر.
قال بهدوء
خلاص ولا دقيقة زيادة.
في أقل من ساعة كل حاجة اتقلبت.
الاستثمار اتوقف.
المحامي اتحرك.
وكل ورقة فيها اسمي اتراجعت.
واكتشفنا حاجة أخطر بكتير
في عقد معمول باسمي
وإمضاء مزورة.
وقفت في الجراج، ماسكة الموبايل
ورسالة
يا حبيبتي هتأخري؟ ماما مستنياكي.
ورسالة من مريم
محتاجة أكلمك في موضوع مهم.
بصيت عليهم
وابتسمت ابتسامة باردة.
مش زعلانة.
مش مكسورة.
بس خلاص فهمت.
الليلة دي
مش راجعة كزوجة.
ولا حتى كضحية.
أنا راجعة
واحدة عرفت قيمتها كويس،
وعرفت إن اللي قدامها كانوا فاكرينها سهلة
بس هما اللي كانوا لعبة.
واللي حصل بعد كده
مكنش انتقام بس
كان درس عمرهم ما هينسوه ركبت عربيتي، وقعدت ثواني ساكتة
إيدي على الدريكسيون، بس عقلي كان بيجري أسرع من أي حاجة.
أنا دلوقتي معايا 3 حقايق
إنهم بيخططوا يطلعوني من حياتهم.
إنهم عايزين فلوس بابا.
وإن في تزوير باسمي.
وده مش هزار دي جريمة.
دورت العربية لكن ما تحركتش.
بدل ما أرجع البيت فتحت الموبايل.
ودخلت على الإيميل.
كنت فاكرة العقد اللي شوفته مجرد مسودة
بس لما فتحت التفاصيل
قلبي دق مرة واحدة بقوة.
في ملف متبعت من إيميل تامر
لشخص اسمه أ ك.
وفيه جملة قصيرة
خليها تمضي بسرعة قبل ما تراجع حاجة.
بلعت ريقي.
يعني مش بس ناويين يخرجوني
ده كانوا مستعجلين يوقعوني في مصيبة.
في اللحظة دي موبايل بابا رن تاني.
نيرمين في حاجة لازم تعرفيها.
إيه؟
صوته كان تقيل المرة دي
الشركة اللي تامر فاتحها عليها قضايا قديمة. نصب.
اتجمدت.
إزاي؟!
كان مغير الاسم ومخبي تاريخه. إحنا لسه مكتشفين ده دلوقتي.
سندت راسي على الكرسي
كل حاجة بدأت تتجمع.
مش بس بيستغلني
ده أنا كنت جزء من خطة أكبر من الأول.
قفلنا وأنا لسه مش قادرة أستوعب.
بس فجأة
موبايل تامر رن.
مش مكالمة فيديو.
وقبل ما أفكر
لقيت نفسي بفتح.
وشه ظهر قدامي مبتسم كعادته.
وحشتيني يا نيرمين فينِك؟
بصيت له وسكت.
كان طبيعي زيادة عن اللزوم.
قال
مالك؟ شكلك تعبان حصل حاجة؟
ضحكت ضحكة خفيفة
لا خالص بس كنت بفكر في المشروع.
عينه لمعت بسرعة
هاا؟ وإيه رأيك؟
بصيت له في عينه مباشرة
وقلت بهدوء
رأيي إن كل حاجة لازم تتراجع من الأول.
سكت.
ثانيتين
تلاتة
ابتسامته اتهزت.
مش فاهم؟
رديت
يعني لا توقيع ولا فلوس قبل مراجعة كاملة.
للحظة حسيت إنه فهم.
مش كل حاجة
بس حس إن في حاجة غلط.
صوته اتغير سنة بسيطة
طب وإيه اللي خلاكي تفكري كده فجأة؟
قربت الموبايل مني شوية
وقلت بهدوء أخطر من أي صريخ
يمكن لأني أخيرًا ابتديت أسمع كويس.
سكت تامر.
المرة دي بجد.
وبعدين قال بسرعة
أنا جاي لك حالًا.
قفل.
بصيت في المراية قدامي
وشي بقى هادي بشكل غريب.
مش خوف.
مش ضعف.
ده هدوء اللي قرر يلعب بس على قواعده هو.
الموبايل رن تاني.
مريم.
المرة دي رديت.
أيوه يا مريم؟
صوتها كان متردد
نيرمين إحنا لازم نتكلم.
فعلاً.
سكتت لحظة وبعدين قالت
في حاجات أنتِ مش فاهماها.
ابتسمت وقلت
وأنا مستعدة أفهم بس مش لوحدي.
يعني إيه؟
بصيت قدامي وقلت
يعني نتقابل كلنا.
سكتت.
واضح إنها اتفاجئت.
كلنا؟!
آه إنتي، وأنا وتامر وحماتي كمان.
السكوت المرة دي كان تقيل.
وبعدين قالت بصوت واطي
نيرمين الموضوع مش بسيط.
رديت فورًا
أنا عارفة عشان كده مش هيتقفل في الضلمة.
قفلت المكالمة.
وشغلت العربية أخيرًا.
بس المرة دي
مش رايحة البيت.
أنا رايحة مكان تاني خالص
مكان واحد بس يقدر يقلب اللعبة كلها.
مكتب المحامي.
لكن قبل ما أوصل
وصلتلي رسالة واحدة بس من رقم غريب
لو روحتِ للمحامي هتخسري أكتر ما تتخيلي.
فرملت العربية فجأة.
قلبي دق بعنف.
مين ده؟
وإزاي عرف أنا رايحة فين؟!
بصيت حواليا
وحسيت لأول مرة
إني مش لوحدي.
واللي شوفته بعدها بثواني
خلاني أفهم إن الموضوع أكبر بكتير من تامر ومامته.
وأخطر بكتير بصّيت في المراية الجانبية
وقلبي وقع.
عربية سودا واقفة ورايا على بُعد مترين
نفس العربية اللي كانت ورايا من أول ما خرجت من الزمالك.
ماخدتش بالي غير دلوقتي.
إزازها فاميه
ومش باين فيها حد.
لكن كانت واقفة
مستنية.
رجلي اتحركت على البنزين من غير تفكير
العربية اتحركت فجأة.
ولما بصّيت في المراية
العربية اتحركت ورايا في نفس اللحظة.
إيه ده؟
قلبي بدأ يدق بسرعة.
دي مش صدفة.
مسكت الموبايل بسرعة كلمت بابا.
بابا في حد بيراقبني.
صوته اتشد
إنتي فين؟
في طريقي للمحامي وفي عربية ماشية ورايا من شوية.
سكت لحظة وبعدين قال بنبرة حاسمة
غيري الطريق فورًا. ومتروحيش المكتب دلوقتي.
ليه؟!
اسمعي الكلام بس في حاجة أكبر من اللي إحنا فاهمينه.
قفلت معاه وأنا بحاول أستوعب.
أكبر من إيه؟!
لفّيت أول شارع يمين بسرعة
وبعدين شمال
لكن العربية لسه ورايا.
نفس المسافة.
نفس الصمت.
الموبايل رن تاني.
نفس الرقم الغريب.
المرة دي رديت.
إنتي بتلعبي لعبة مش
الصوت راجل هادي بس فيه تهديد واضح.
قلت وأنا بحاول أتماسك
إنت مين؟
ضحك ضحكة خفيفة
مش مهم أنا مين المهم إنك لو كملتي في السكة دي هتأذي نفسك.
وقبل ما أرد
الخط اتقفل.
رجعت بصّيت في المراية
العربية قربت