جوزي ساب موبايله

لمحة نيوز

شوية.
قريبة زيادة.
إيدي بدأت تعرق
بس عقلي بدأ يركّز.
أنا مش ضحية دلوقتي.
أنا داخل حرب
واللي قدامي مش بس تامر.
وفجأة
افتكرت حاجة.
ملف أ ك.
الشخص اللي تامر كان باعتله العقد.
فتحت الإيميل بسرعة وأنا سايقة.
دورت على الاسم لقيت عنوان كامل
أحمد الكردي استشاري مالي
وقتها كل حاجة ضربت في دماغي مرة واحدة.
استشاري؟!
ولا سمسار ولا نصّاب كبير؟!
وقبل ما أفكر أكتر
العربية اللي ورايا عملت حاجة غريبة.
نورت نور عالي فجأة
وبعدين قربت بسرعة جدًا.
إيه ده؟!
دست بنزين بكل قوتي
العربية جريت.
لفّيت على طريق جانبي ضيق
والعربية حاولت تدخل ورايا
بس اتأخرت ثانية واحدة.
ثانية أنقذتني.
وقفت بعيد شوية
قلبي هيطلع من صدري.
بصّيت في المراية
مفيش عربية.
اختفت.
اختفت كأنها عمرها ما كانت موجودة.
قعدت دقيقة اتنين
بحاول أهدى.
بس جوايا إحساس واحد بس
أنا قربت من حاجة وهما خافوا.
الموبايل نوّر.
رسالة جديدة.
مش من رقم غريب
من مريم.
نيرمين أنا لازم أشوفك حالًا. في حاجة خطيرة جدًا إنتي متعرفيهاش.
بصّيت للرسالة
وقلبي قال حاجة غريبة
دي مش بتمثل.
دي مرعوبة بجد.
كتبت لها
فين؟
الرد جه فورًا
كافيه صغير في مصر الجديدة بعيد عن أي حد. وأنا لو اتأخرت امشي فورًا.
اتأخرت؟!
رفعت راسي وبصّيت للطريق قدامي.
أنا عندي اختيارين دلوقتي
أهرب وأسيب كل حاجة.
أو أكمل وأعرف الحقيقة للنهاية.
دست بنزين بهدوء
وغيرت الاتجاه.
أنا رايحة لمريم.
بس اللي مكنتش أعرفه
إن المقابلة دي
مش بس هتغير كل حاجة.
دي هتخليني أعرف
إن اسمي
أنا
كان متحط في اللعبة من قبل ما أتجوز تامر أصلاً.وصلت الكافيه قبل معادنا بعشر دقايق.
مكان هادي ضلمة خفيفة مفيش غير كام ترابيزة متفرقة.
قعدت في ركن بعيد ضهري للحيطة وعيني على الباب.
الدقايق عدّت تقيلة.
واحدة اتنين تلاتة
لحد ما الباب اتفتح.
مريم دخلت.
بس مش مريم اللي أعرفها.
وشها شاحب عينيها حوالين المكان وخطواتها متوترة.
قعدت قدامي من غير سلام.
وقالت على طول
إحنا في ورطة أكبر مما إنتي متخيلة.
بصيت لها بثبات
أنا عارفة عن الفلوس والعقود قولي الجديد.
بلعت ريقها
وبعدين قالت
تامر مش اللي ماسك اللعبة.
سكت.
مش مستوعبة.
يعني إيه؟
قالت بصوت واطي
في حد وراه هو اللي بيحرك كل حاجة.
قلبي دق.
مين؟
مريم قربت مني وقالت كلمة واحدة
أبوكي.
الدنيا سكتت.
حرفيًا سكتت.
ضحكت ضحكة تلقائية
إنتي اتجننتي؟
هزّت راسها بسرعة
كنت عارفة إنك مش هتصدقيني بس اسمعيني للآخر.
طلعت موبايلها
وفتحت تسجيل.
صوت واضح صوت بابا.
البنت لازم تمضي وبعدها خلّصوا كل حاجة بهدوء.
إيدي ساقطت على الترابيزة.
ده متفبرك.
مريم بصّت لي بوجع
كنت فاكرة زيك لحد ما عرفت الحقيقة.
قربت أكتر وقالت
إنتي مش الهدف إنتي الوسيلة.
نفسي اتقطع
وسيلة لإيه؟!
قالت
غسيل فلوس.
الكلمة وقعت عليا كالصاعقة.
الشركة العقود الفلوس اللي هتتحول باسمك كلها عمليات تتغسل من خلالك.
بصّيت لها بصدمة
وبابا؟!
قالت
هو اللي بيحمي الشبكة وتامر مجرد واجهة وصفاء جزء من الخطة.
حسيت إني مش قادرة أتنفس.
كل حاجة كل حاجة اتقلبت.
وأنا؟ سألتها بصوت مكسور.

سكتت لحظة وبعدين قالت
إنتي الورقة النظيفة الاسم اللي محدش يشك فيه.
في اللحظة دي
كل حاجة ربطت.
السرعة في التوقيع.
الثقة الزايدة.
وحتى رد فعل بابا
مش كان بيحاول يحميني.
كان بيحاول يسيطر على الموقف.
رجعت لورا ببطء
ليه بتقوليلي ده؟
مريم بصّت لي في عيني مباشرة
عشان أنا كمان كنت جزء وغلطت بس مش هسكت أكتر من كده.
وقبل ما أتكلم
الباب اتفتح.
وقفت الكافيه كلها.
تامر دخل
ووراه حماتي
وبعدهم
بابا.
واقف بيبصلي.
بهدوء غريب.
قرب الترابيزة
وقال جملة واحدة بس
كنتي هتعرفي بس مش بالطريقة دي.
جسمي كله اتجمد.
بصيت له وقلت بصوت مهزوز
كل ده حقيقي؟
سكت ثانية
وبعدين قال
مش كله بس كفاية يخليكي في خطر.
مريم قامت فجأة
قول الحقيقة!
لكن بابا رفع إيده
وفي نفس اللحظة
سمعنا صوت siren بعيد
وبيقرّب.
تامر اتوتر
إيه ده؟!
مريم بصّت لي بسرعة
أنا بلغت.
الكل اتجمد.
بابا بصّ لها وبعدين بصّ لي
وفي عينه حاجة أول مرة أشوفها
خوف.
وقال بهدوء مرعب
اللعبة خلصت بس مش زي ما إنتوا فاكرين.
وصوت العربيات وقف قدام الكافيه.
وفي اللحظة اللي الباب اتفتح فيها
دخلوا رجال
مش واضحين
بس مش شرطة عادية.
واحد منهم قال
نيرمين رأفت؟
بصّيت له
وقلبي بيخبط.
أيوه
قال
إنتي لازم تيجي معانا حالًا.
بصّيت لبابا
لتامر
لمريم
وآخر حاجة سمعتها قبل ما أتحرك
جملة من بابا
يا رب تكوني فهمتي قبل ما يفوت الأوان.
ومشيت
مش عارفة أنا رايحة فين
ولا مين فيهم كان بيقول الحقيقة
بس عارفة حاجة واحدة بس
إن حياتي اللي كنت فاكرة إني فاهماها
مكنتش
غير كذبة كبيرة
وأنا كنت في قلبها تمام هقفلها لك بنهاية قوية ومُرضية 
أول ما خرجت مع الرجالة برّه الكافيه
الهوا خبط في وشي بس المرة دي كان في حاجة مختلفة.
مش خوف.
تركيز.
ركبت العربية معاهم ومحدش اتكلم.
دقايق وعدّت كأنها ساعات
لحد ما وقفنا قدام مبنى كبير باين عليه رسمي.
نزلت ولسه قلبي بيدق بعنف.
واحد منهم قال بهدوء
إحنا مش جايين نأذيكي إحنا جايين نحميكي.
بصّيت له باستغراب
من مين؟
رد باختصار
من اللي حواليكي كلهم.
دخلت
وقعدت في أوضة تحقيق بسيطة.
وبعد شوية
دخل راجل كبير في السن شكله هادي بس عينه حادة.
حط ملف قدامي وقال
إنتي مش متهمة إنتي شاهدة.
فتحت الملف
وصدمتي كانت أكبر من أي حاجة قبل كده.
صور تسجيلات تحويلات مالية
وأسماء.
اسم تامر.
اسم صفاء.
واسم
بابا.
غمضت عيني بس المرة دي ما انهارتش.
كل ده حقيقي؟ سألت.
الراجل قال
جزء منه لكن في فرق كبير.
رفعت عيني له.
أبوكي كان داخل في الموضوع آه
بس مش علشان يشاركهم علشان يوقعهم.
اتجمدت.
يعني إيه؟!
قال
كان شاكك في تامر من زمان وبدأ يراقبه
ولما اكتشف الشبكة قرر يدخل بنفسه علشان يجمع أدلة كفاية تخلص عليهم كلهم مرة واحدة.
قلبي بدأ يهدى بس بحذر.
طب ليه ما قالش لي؟!
الراجل بصّ لي مباشرة
علشان إنتي كنتي أقرب حد ليهم ولو عرفتي كانوا هيشكوا.
سكت
وبعدين قال جملة واحدة قلبت كل حاجة
وإنتي من غير ما تقصدي ساعدتيه.
افتكرت المكالمة
افتكرت قراري
افتكرت إني وقفت الفلوس.
أنا قلبت الخطة.
طب دلوقتي؟
رد
دلوقتي هنقبض عليهم.
وفي
نفس اللحظة
باب الأوضة اتفتح.
دخلوا تامر مكبل.
ووشه متكسر ونظراته أول مرة تبقى ضعيفة كده.
بصّ لي وقال
إنتي اللي عملتي كده؟!
بصّيت له بهدوء.
إنت اللي عملت في نفسك كده.
وراه دخلت صفاء بتصرخ
دي كذبة! إحنا مظلومين!
لكن محدش رد عليها.
وآخر واحد دخل
بابا.
واقف هادي
تم نسخ الرابط