وصل جنازة مراته

لمحة نيوز

ليلى كاتباها
سكت لحظة، وبعدين كمل
قالت لو الحقيقة ظهرت متصدقوش اللي اتقال دوروا على السبب الحقيقي.
الكنيسة كلها سكتت تاني
وأنا بصيت للنعش قدامي، وحسيت إن اللي جاي مش نهاية القصة
ده بس أولها المحامي قفل الملف بهدوء، بس الجو كان لسه مش طبيعي.
حسام اتسحب مع الظباط، وهو بيبص وراه كأنه لسه مش مستوعب اللي بيحصل.
الناس بدأت تخرج واحدة واحدة، وكلهم بيتكلموا بصوت واطي، مفيش حد فاهم الحقيقة.
أنا فضلت واقفة مكاني قدام النعش.
ماما شدتني وقالت يلا يا إيمان خلاص كفاية كده.
بس أنا ما اتحركتش.
بصيت على المحامي وقلت يعني إيه كلامها الأخير؟ إنها تدوروا على السبب الحقيقي؟
المحامي بصلي بهدوء وقال ليلى كانت عارفة إن في حاجة أكبر من مجرد حادث وكانت خايفة جدًا.
سكت لحظة، وبعدين كمل وسابتلي ملف تاني مش هيتفتح غير لما نراجع كل الأدلة.
قلبي بدأ يدق بسرعة.
قلت له أدلة إيه؟
ما ردش.
بس شاور على
شنطته الجلد وقال كل حاجة هناك وهتبدأ الحقيقة تبان واحدة واحدة.
في اللحظة دي بصيت تاني على النعش
وحسيت لأول مرة إن ليلى مش بس سايبة جنازة
دي سايبة لغز كامل ولسه ما خلصش المحامي فتح الشنطة الجلد بهدوء، وطلع منها ظرف صغير مقفول بإحكام.
قال ليلى كانت شاكة في حاجات كتير ومشيت ورا إحساسها لحد الآخر.
فتح الظرف وطلع فلاشه صغيرة وصورة مطبوعة.
قالي دي كاميرات البيت وده آخر يوم قبل الحادث.
قلبي وقع وأنا باخد بالي إنه بيديني إياها.
المحامي كمل هي وصّتني أفتحها في وجود العيلة بس عشان الحقيقة متتخباش تاني.
ركبت الفلاشة على جهاز صغير كان معاه.
والصوت اشتغل
كان فيه صوت خناق، وصوت ليلى بتزعق، وبعدين صوت وقوع
بس اللي صدمنا كلنا
إن مفيش حد تاني ظاهر غير ليلى في اللحظات الأخيرة.
المحامي قال بهدوء مفيش أي شخص تاني في المكان وقت الحادث.
سكون مرعب ساد الكنيسة.
يعني كل اللي اتقال عن حادث مدبّر
كان شك مش حقيقة.
بس فجأة المحامي كمل وقال جملة أخيرة
ليلى كانت عايزة تقول حاجة مهمة في وصيتها
فتح الورقة الأخيرة وقال
أنا سامحت بس ما نسيتش الحقيقة.
وسابنا كلنا واقفين في صمت.
الشرطة قفلت الملف.
والجنازة خلصت.
بس وأنا خارجة من الكنيسة حسيت إن ليلى لسه سايبة وراها سؤال واحد بس
إيه اللي حصل في اللحظة اللي وقعت فيها فعلاً لوحدها؟المحامي قفل الظرف الأخير وقال بهدوء دي كانت آخر ورقة في وصية ليلى.
الكنيسة كانت سكتت خالص، والكل مشي واحدة واحدة، مفيش كلام يتقال.
أنا فضلت واقفة شوية قدام النعش، مش قادرة أستوعب اللي سمعته.
ماما شدتني وقالت يلا يا إيمان خلاص انتهى كل حاجة.
بس وأنا خارجة، المحامي ناداني بهدوء استني.
قرب مني واداني ظرف صغير جدًا وقال ليلى وصّتني أديهولك بس مش يتفتح غير لما تروحي البيت.
مخدتش وقت أفكر، مسكته وخرجت.
في البيت، قعدت لوحدي وفتحت الظرف.
جواه ورقة واحدة
بس مكتوب فيها بخط إيد ليلى
لو إنتي قريتي ده يبقى أنا كنت عايزة الحقيقة تفضل معاك إنتي بس.
وسطر تاني مش كل حاجة لازم تتفهم دلوقتي بس خليكي واثقة إن أنا اخترت النهاية بنفسي.
سكتت لحظة
وبصيت للورقة وأنا مش عارفة أحس بإيه.
حزن؟ راحة؟ ولا خوف؟
بس اللي فهمته في اللحظة دي
إن ليلى ما سابتش وراها مجرد قصة وفاة
دي سابت وراها سر ووصية ما خلصتش لحد دلوقتي في البيت، فضلت ماسكة الورقة شوية، وبعدين حطيتها على الترابيزة.
ما كانش في أي صوت حواليّا غير الهدوء.
رجعت بصيت في الظرف تاني، مفيش حاجة تانية.
قعدت على الكرسي، وحسيت إن كل اللي حصل في الجنازة لسه بيدور في دماغي.
كلام ليلى الوصية اللحظات الأخيرة
كلها كانت تقيلة أكتر من إنها تتفهم في يوم واحد.
بعد شوية، قفلت الإضاءة وفضلت قاعدة في الضلمة.
ومع إني كنت مستنية إجابة أو سر كبير يتكشف
بس مفيش حاجة ظهرت.
غير إحساس واحد بس
إن كل اللي فات
كان فعلاً نهاية قصة ليلى
بس البداية الحقيقية لأسئلة عمرها ما هتتنسى.

تم نسخ الرابط