ادعكي بزمة يامنى

لمحة نيوز

ادعكي بذمة يا منى.. السجادة دي غالية، أغلى من المهر اللي أخويا دفعه فيكي.. ولو تعبتي، افتكري إن أخويا محمود لسه عينه زيغ، وبكلمة مني أجوزه ست ستك تخدم جزمي وهي بتضحك.
منى من كتر التعب والجوع، داخت ووقعت، مية الغسيل والكلور غرقوا لبسها. نعمات بدل ما تسندها، قامت دالق جردل مية ساقعة فوقيها وقالت
قومي يا دلوعة.. ده تمثيل عشان تهربي من الشغل، والبيت ده مفيهوش مكان لستات خايبة زيكم.
نعمات مكنتش بس بتظلمنا، دي كانت بتخلينا نشك في شرفنا قدام إخواتها.
مرة ندهت ل سحر السلفتي التانية وقالتلها
يا سحر، أنا شوفت يارا وهي واقفة في البلكونة بتضحك لواحد غريب في الشارع.. أنا ميرضينيش أخويا يتغفل، بس قولت أقولك إنتِ عشان تنصحيها، أصل يارا غلبانة ومبتفهمش.
وبالليل، تروح ل عصام جوز يارا وتقوله يا حبيبي يا أخويا، سحر بتقولي إن يارا بتعمل حركات مش تمام في غيابك.. أنا مكدبتهاش بس قلبي واجعني عليك.
وتسيب البيت يلع نار، وهي تقعد تتفرج علينا وإحنا بنقطع في بعض، عشان نفضل دايماً مكسورين ومحتاجين حمايتها ورضاها.
الانفجار حصل لما نعمات قررت إن كتب كتاب بنتها لازم السلايف الأربعة يلبسوا فيه لبس خدامات موحد يونيفورم عشان يخدموا على المعازيم، وقالت قدام الرجالة
إخواتي ملوك، والملوك لازم ليهم حاشية تخدمهم.. وسلايفكم هما الحاشية دي، بلقمتهم وكسوتهم، واللي تعترض، ورقتها توصل لها قبل الصبح.
إحنا الأربعة وقفنا في المطبخ، والدموع جفت في عينينا. بصينا لبعض بصه واحدة، عرفنا إن نعمات لازم تنتهي.. وبنفس سلاحها الفلوس والوقيعة.
بقلم أماني سيد
ليلة كتب الكتاب كانت هي الكمين اللي نعمات حفرته لنفسها وهي مش دريانة. الحاشية اللي هي فاكرة إنها كسرتهم، كانوا بيجهزوا لها السم في العسل.
البيت كله كان مقلوب،

ونعمات ماشية وسط المعازيم زي الطاووس، لابسة ألماظها وتتمنظر بفلوسها، وإحنا الأربعة لابسين اليونيفورم اللي اختارته عشان تذلنا بيه.. بس الفرق إننا المرة دي كنا بنبتسم لبعض ب غل مستور.
الخطة بدأت من صندوق قديم منى لقته وهي بتنضف أوضة نعمات في السر.
لما المعازيم كلهم اتجمعوا، والماذون بدأ يكتب الكتاب، سحر راحت وقفت جنب عصام جوزها، وهمست في ودنه بكلمة واحدة خلته يتنفض من مكانه
عصام اتنفض كأن حد صعقه بالكهربا بص لسحر بعينين متسعة وقال بصوت مخنوق الكلام ده بجد؟!
سحر هزت راسها بهدوء، وابتسامة خفيفة على وشها لو مش مصدقني افتح الموبايل اللي في جيبك اليمين.
إيده راحت لجيبه من غير تفكير طلع الموبايل، لقاه مش موبايله أصلاً! فتح الشاشة فيديو شغال.
الصوت كان واطي، بس الصورة كانت كفيلة تولع الدنيا.
نعمات بنفسها قاعدة مع واحد غريب في أوضة نومها بتضحك وبتقول ولا واحد فيهم فاهم حاجة كلهم تحت رجلي حتى إخواتي.
عصام وشه احمر، ووقف فجأة قدام الناس كلها وقفوا كتب الكتاب!
القاعة سكتت المأذون رفع عينه باستغراب، والمعازيم بدأوا يهمسوا.
نعمات قربت بسرعة وهي متوترة في إيه يا عصام؟!
بس قبل ما يكمل كلامه منى دخلت من باب القاعة وهي شايلة الصندوق القديم.
حطته قدام الكل وفتحته.
ورق صور تسجيلات كل حاجة كانت متخبّية.
يارا قربت وقالت بصوت ثابت ده الصندوق اللي كنتي مخبياه كل حاجة عملتيها كل وقعة كل كدبة حتى كلامك علينا قدام الرجالة.
واحدة من السلايف شغّلت تسجيل صوتي
صوت نعمات واضح لازم أخليهم دايمًا خايفين الست اللي تخاف، تتكسر واللي تتكسر، تتحكم.
الهمهمة عليت وبقت صدمة.
أخوها محمود وقف، وشه متغير الكلام ده بجد يا نعمات؟!
نعمات حاولت تضحك ده تركيب دول بيكدبوا دول عايزين يوقعوني!
بس فجأة واحدة من
المعازيم قالت أنا شفتك قبل كده مع الراجل ده مش أول مرة.
الدنيا قلبت عليها.
بنتها اللي كانت قاعدة مستنية كتب الكتاب قامت وهي بتعيط إنتي عملتي فينا كده ليه؟!
نعمات بدأت تتراجع لأول مرة مفيش كلمة طالعة منها.
وسحر قربت منها وقالت بهدوء قاتل فاكرة لما قولتي إحنا الحاشية؟ لا يا نعمات إحنا النهاية.
في لحظة كل الهيبة اللي بنتها سنين وقعت.
إخواتها سابوا المكان المعازيم مشيوا كتب الكتاب اتلغى.
ونعمات فضلت واقفة لوحدها بنفس اليونيفورم اللي كانت ناوية تذلنا بيه بس المرة دي الذل كان ليها هي.
وبعدها بأيام
البيت اتقسم وكل واحدة فينا أخدت حقها.
نعمات؟
اتعزلت لا فلوسها نفعتها ولا سلطتها رجعت.
وأول مرة تبقى هي اللي بتدور على رضا الناس ومش لاقياه.
وأنا؟
وقفت في نفس المطبخ بس المرة دي مش بخدم
المرة دي بشرب قهوتي وابتسم.
لأن أقسى حاجة ممكن تحصل لحد ظالم
إنه يقع بنفس الطريقة اللي كان بيوقع بيها غيره بس الحقيقة اللي حصل بعد كده، كان أقسى بكتير من مجرد سقوط.
بعد أسبوع واحد بس
باب البيت خبط.
فتحت منى لقت نعمات واقفة.
مش بنفس الشكل ولا نفس الهيبة.
شعرها منكوش عيونها غرقانة سهر وإيديها بترتعش.
وقبل ما أي حد يتكلم وقعت على الأرض!
ألحقوني أنا ضيعت كل حاجة!
سكتنا محدش جري يسندها.
لأول مرة محدش خاف منها.
يارا قالت ببرود قومي يا دلوعة ولا ده تمثيل؟
الكلمة خبطت فيها زي السكينة نفس الجملة اللي كانت بتقولها لينا.
نعمات بصتلها ودموعها نزلت أنا غلطت أنا كنت فاكرة إني لما أسيطر عليكم أبقى قوية بس أنا بقيت لوحدي.
سحر ضحكت ضحكة خفيفة لوحدك؟ ده لسه البداية.
وقتها محمود دخل وشه جامد نعمات الناس كلها بتتكلم والراجل اللي في الفيديو رفع قضية بيقول إنك شهرتي بيه.
نعمات شهقت إيه؟! ده كان
محمود قاطعها كان
إيه؟ شغلِك؟ ولا لعبة من ألعابك؟
سكتت.
محمود كمل أنا مش هقدر أحميك المرة دي كل مرة كنتي بتوقعي بينا ونصدقك خلصت.
وبص لينا واللي ليه حق ياخده.
عدى شهر
واللي محدش كان متوقعه حصل.
الصندوق القديم مكنش فيه بس أسرار نعمات.
كان فيه حاجة أخطر.
مستندات.
عقود.
إيصالات.
باسم محمود نفسه.
سحر كانت أول واحدة تلاحظ.
قعدنا حوالين الترابيزة والورق قدامنا.
منى قالت وهي بتقلب هو كان عارف؟ ولا هي كانت بتلعب بيه هو كمان؟
يارا ردت بهدوء لو هو عارف يبقى اللعبة أكبر بكتير.
وفي اللحظة دي
الباب خبط تاني.
بس المرة دي مش نعمات.
ظابط.
مساء الخير في بلاغ بخصوص تزوير وتلاعب في ممتلكات.
بصينا لبعض والقلب دق بسرعة.
الظابط كمل اسم محمود موجود في المستندات دي.
محمود وشه اصفر أنا؟! مستحيل!
بس سحر قربت من الورق ورفعت ورقة واحدة بس
الإمضاء ده إمضتك يا محمود.
الصمت كان تقيل
لحد ما محمود قعد على الكرسي وقال بصوت مكسور
أنا كنت فاكرها بتدير كل حاجة صح كنت بمضي من غير ما أراجع
يارا همست يعني كانت بتستخدمك زي ما استخدمتنا.
وهنا
اللعبة قلبت بجد.
نعمات كانت بتوقع الكل
بس محدش كان متخيل إنها كانت بتبني سقوط أكبر
سقوط عيلة كاملة.
وفي آخر المشهد
الظابط قال هتيجوا معانا القسم التحقيق لازم يتم.
بصينا لبعض
بس المرة دي
مفيش خوف.
فيه حقيقة واحدة بس ظهرت
إن اللي كان بيحرك اللعبة
ممكن يكون لسه مستخبي.
وساعتها منى قالت جملة خلتنا كلنا نسكت
الصندوق ده إحنا فتحنا نصه بس.
الجملة دي فضلت معلقة في الهوا
الصندوق ده إحنا فتحنا نصه بس.
الكل بص لمنى حتى الظابط وقف لحظة مستغرب.
منى قامت ببطء ومشيت ناحية الصندوق تاني.
إيديها كانت بترتعش بس عينيها فيها حاجة جديدة قوة مش خوف.
طلعت درج صغير كان مستخبي في القاع محدش خد باله منه قبل
كده.
فتحته
ووشها اتجمّد.
سحر قربت بسرعة في إيه؟!
منى مدت إيديها وطلعت ظرف أصفر قديم.
فتحتُه
صور.
بس مش صور عادية.
صور لنعمات
تم نسخ الرابط