ادعكي بزمة يامنى
ببرود المصلحة ولا السيطرة؟
في اللحظة دي
باب الشقة اتفتح بعنف.
نعمات دخلت.
بس مش لوحدها.
وراها نفس الراجل اللي كان في الفيديو.
واقف بثقة وبيسقف ببطء.
برافو بجد برافو أخيرًا فتحتوا الدرج الصح.
القلب وقع.
يارا صرخت إنت مين؟!
ابتسم أنا؟ أنا البداية اللي أنتم فاكرينها نهاية.
وبص لنعمات واضح إنك فشلتي تخبي باقي اللعبة.
نعمات كانت واقفة بس مكسورة.
مش زي الأول.
قالت بصوت ضعيف أنا كنت فاكرة إني بمسك الخيوط بس كنت أنا الدمية.
سكتنا.
الراجل كمل كل اللي حصل كان مترتب خلافات، وقايع، نقل ملكيات كل حاجة كانت بتتكتب باسم مين؟
وسكت لحظة وبعدين قال
باسمي أنا.
الظابط قرب منه يبقى تتفضل معانا.
ضحك أنا مستنيكم من بدري.
الصدمة الأكبر؟
لما الملفات اتفتحت في القسم
اكتشفوا إن الراجل ده
كان شريك قديم لأبوهم.
وإنه كان بينتقم بهدوء على سنين.
نعمات كانت أداته.
ومحمود كان التوقيع.
وإحنا؟
كنا الضحية والسلاح في نفس الوقت.
بعد شهور
القضايا خلصت.
الحق رجع.
كل واحدة فينا أخدت نصيبها بس المرة دي مش من الفتات
من الحقيقة.
نعمات؟
اتحكم عليها واتكسرت بجد.
ومحمود؟
اتعلم الدرس بس بعد ما دفع تمن غالي.
آخر مشهد
رجعنا نفس البيت.
بس مفيش خوف ولا همس ولا وقايع.
قعدنا حوالين نفس الترابيزة.
ومن غير ما نتكلم
بصينا لبعض وابتسمنا.
وأنا
أصعب حرب مش مع حد ظالم
أصعب حرب لما تكتشفي إنك كنتي جزء من لعبته.
النهاية
ولا بداية جديدة؟ عدّى كام شهر وكل حاجة كانت هادية بشكل غريب.
الهدوء اللي بييجي بعد العاصفة بس برضه فيه إحساس إن في حاجة لسه مستخبية.
في ليلة تقيلة الكهربا قطعت فجأة.
البيت غرق في الضلمة.
يارا قالت بتوتر هو إحنا لسه ناقصين؟!
سحر قامت تولع شمعة النور الضعيف كشف ملامحنا وكل واحدة فينا كانت شايلة حكاية.
وفجأة
صوت خبط خفيف على باب المطبخ.
مش الباب الرئيسي باب المطبخ.
اللي عمره ما حد بيخبط عليه.
القلب دق بسرعة.
منى همست في حد ورا الباب
قربنا واحدة واحدة
وفتحت.
مفيش حد.
بس في حاجة على الأرض.
ظرف.
أسود.
تقيل.
اتبادلنا نظرات نفس الإحساس رجع تاني.
فتحناه
ورقة واحدة بس.
مكتوب فيها
فاكرين إن اللعبة خلصت؟
أنتم لسه ما شفتوش أنا كنت بحميكم.
الدم جمد.
سحر قالت مين المجنون ده؟!
بس قبل ما حد يرد
التليفون رن.
رقم غريب.
يارا ردت بإيد مرتعشة ألو؟
صوت راجل هادي جدًا
لو عايزين تعيشوا بسلام افتحوا الدولاب القديم أوضة نعمات.
قفل.
سكتنا.
الدولاب.
نفس الدولاب اللي بدأ منه كل حاجة.
مشينا ناحية الأوضة
الباب كان مقفول من يوم القضية.
فتحناه
ريحة قديمة خبطت في وشنا.
الدولاب واقف زي ما هو.
منى قربت وفتحت الضلفة اللي كانت مش متسمرة.
بس المرة دي
مش درج ولا صندوق.
كان في باب تاني ورا الضلفة.
باب سري.
القلب كان بيخبط في ودني.
فتحناه ببطء
سلم.
نازل لتحت.
سحر بصت لنا وقالت إحنا داخلين؟ ولا نبلغ؟
يارا قالت بحزم لو كان عايز يضرنا كان عملها من زمان.
نزلنا.
خطوة خطوة
لحد ما وصلنا لأوضة صغيرة تحت الأرض.
فيها مكتب.
وكرسي.
وشاشة.
والشاشة كانت شغالة.
ولما قربنا
ظهر تسجيل.
راجل وشه مش واضح.
وقال
لو أنتم شايفين الفيديو ده يبقى أنا خلاص مش موجود أو في خطر.
وقف قلبنا.
كمل
اللي لعب بيكم مش واحد شبكة. ونعمات كانت مجرد واجهة.
أنا حاولت أوقفهم بس مقدرتش.
الملفات اللي هنا فيها كل الأسماء.
منى همست يعني لسه في ناس؟
وفجأة
الشاشة عملت تشويش
وبعدين ظهرت جملة واحدة
تم الوصول إليكم.
النور كله قطع.
باب الأوضة فوق اتقفل بعنف.
صوت خطوات فوقنا.
مش خطوة واحدة
أكتر من واحد.
قربوا من فتحة السلم.
وصوت راجل قال
كده كلنا بقينا في نفس المكان.
سحر مسكت إيدي بقوة
وقالت بصوت واطي
المرة دي يا إحنا يا هما.
الخطوات وقفت فوق فتحة السلم
والصمت بقى أتقل من أي صوت.
ثواني وعدّت كأنها سنين.
وفجأة نور خفيف اشتغل في الأوضة تحت.
مش من السقف
من الشاشة.
الجملة اللي كانت ظاهرة اختفت وظهر بدلها عدّ تنازلي.
0030
منى شهقت دي قنبلة؟!
سحر قربت من المكتب بسرعة، بتدور في
يارا كانت مركزة في الشاشة بصوا في ملفات بتتحمّل!
على الشاشة أسماء صور تسجيلات
كل الناس اللي كانت جزء من الشبكة.
العدّ التنازلي بيقرب
0010
وفجأة الصوت رجع تاني.
نفس الراجل من التسجيل
لو وصلتوا للمرحلة دي يبقى أنتم آخر أمل.
العدّ ده مش نهاية ده إرسال.
كل الملفات دي هتتبعت للشرطة والإعلام بس لازم حد يفضل هنا لحد ما يخلص.
سكت لحظة وكمل
ولو السيستم اتقفل قبل الوقت كل حاجة هتتمسح.
بصينا لبعض
والحقيقة ضربتنا مرة واحدة.
لازم واحدة تفضل.
0005
مفيش وقت.
سحر قالت بسرعة أنا هفضل.
منى صرخت لا!
يارا دموعها نزلت مش هنسيب حد!
سحر ابتسمت لأول مرة من غير وجع فاكرين لما كنا بنخاف منهم؟ خلاص أنا مش بخاف.
مسكت إيدي وضغطت عليها خليكم أنتم الحقيقة وأنا هكون النهاية.
0002
طلعنا بسرعة على السلم
وإحنا بنعيط.
الباب فوق كان مفتوح والرجالة مشيوا كأنهم اختفوا.
0000
صوت قوي هز المكان
بس مش انفجار.
صوت إرسال.
جرينا برا البيت
وقلبنا واقف.
ثواني
وبعدين
نور الشاشة اللي تحت طفى.
عدّى وقت
يمكن دقايق يمكن عمر.
وفجأة
باب البيت اتفتح ببطء.
وسحر خرجت.
تعبانة بس واقفة.
ابتسمت وقالت
خلصت.
بعد أيام
البلد كلها كانت بتتكلم.
شبكة كبيرة اتكشفت.
أسامي تقيلة وقعت.
والحق أخيرًا ظهر.
رجعنا نفس البيت
بس
مفيش خوف.
ولا سيطرة.
ولا نعمات.
ولا حد فوق حد.
قعدنا سوا
وسحر قالت بهدوء
مش كل اللي بينكسر بيضيع
في ناس بتتكسر عشان تتبني صح.
بصيت حواليا
وحسيت لأول مرة
إن النهاية دي
مش نهاية وجع.
دي بداية حياة.