ولدتها بايدي
المحتويات
عند أمي، قالتلي متفتحيهوش لحد ما الوقت ييجي
قفلت إيدي على طرف المكتب
تحليل إيه اللي عند أمك؟ وإنت كنت مخبي إيه طول السنين دي؟
سكت.
وسكوت أحمد كان أول اعتراف حقيقي بشك كبير جوايا.
قبل ما يرد، جالي اتصال على تليفوني الداخلي من قسم الطوارئ.
صوت الممرضة كان مرعوب
دكتورة نسرين تعالي بسرعة المولودة حالتها بتتغير بشكل مش مفهوم وفي حاجة غريبة في التحاليل!
قفلت الخط وعيوني في عينيه.
لو عايز تبرر، تيجي معايا دلوقتي.
وفي لحظة ما دخلنا القسم، شفت حاجة خلت الدم يوقف في عروقي.
الطفلة اللي ولّدتها بإيدي ملامحها بدأت تتغير.
وبشكل مستحيل طبيًا لون عينيها مش ثابت.
وفي التحليل اللي طالع حالًا النتيجة مكتوبة سطر واحد
لا يوجد تطابق وراثي مع أي من الوالدين المسجلين.
رفعت عيني ببطء ناحية أحمد.
وسألته بصوت هادي جدًا
إنت متأكد إنك عارف مين اللي كان في العمليات معاك الليلة دي؟
وساعتها بس الممرضة صرخت من آخر القسم
الدكتورة في حد دخل ملف المولودة ومسح كل بيانات الأم!
والشاشة قدامي بدأت تفتح لوحدها على اسم جديد ظهر بدل اسم الأم
اسم مش مسجل في أي سجل عندي قبل كده وقفت أبص للشاشة وأنا مش مستوعبة اللي بيحصل.
اسم الأم اتشال واتكتب مكانه اسم تاني غريب.
م س.ع
اختصار مش كامل، ومش متسجل في أي نظام عندنا أصلاً.
لفيت بسرعة ناحية قسم الأرشيف الداخلي،
أنا مش فاهم حاجة بقولك في حاجة غلط أنا نفسي ضايع!
بس أنا ما كنتش سامعاه. كنت سامعة صوت واحد بس جوا دماغي مين لمس الملف؟
دخلت غرفة الحضانة بسرعة.
المولودة كانت نايمة، لكن الأجهزة اللي حواليها بتطلع إنذارات خفيفة كأن جسمها بيرفض حاجة مش مفهومة.
الممرضة بصتلي بارتباك
الداتا اتغيرت يا دكتورة حتى رقم السرير اتبدل من غير ما حد يدخل النظام
سكت لحظة، وبعدين همست
بس في حد من شوية دخل من جهاز داخلي مش من بره.
بصيت لها
مين؟
اترددت.
دكتورة بصراحة بصمات الدخول كانت باسمك إنتي.
الهواء اتسحب من الرئة مرة واحدة.
أنا؟
مستحيل.
رجعت خطوة لورا، وبصيت على أحمد اللي كان واقف مذهول.
إنت كنت فين قبل ما تيجي المستشفى؟ سألته فجأة.
اتلخبط
في البيت وبعدين جيتلك أنا كنت فاكر إنها مأمورية
سكت.
وبعدين كملت وأنا ببص في عينيه
وأمك كانت فين؟
وشه اتغير.
تغيرة صغيرة بس أنا لاحظتها.
أمي؟ مالهاش علاقة هي بس اللي كانت ماسكة الورق القديم
ساعتها الممرضة دخلت تجري تاني
دكتورة! في تسجيل كاميرا اتفتح لوحده في غرفة العمليات تعالي شوفي!
جريت.
الشاشة كانت بتعرض الفيديو.
غرفة العمليات نفس اللحظة اللي ولّدت فيها الطفلة.
لكن اللي خلاني أتجمد
إن في شخص تالت كان موجود.
واقف في زاوية ميتة الكاميرا،
ووشه
مش واضح.
بس في حاجة واحدة كانت واضحة
هو اللي سلّم الطفلة للممرضة مش أنا.
بصيت ورايا بسرعة على أحمد
إنت شايف ده؟
سكت.
وبعدين قال جملة كسرت كل اللي قبله
ده مش مستشفى المعادي ده جناح خاص في مكان أنا عمري ما دخلته في حياتي.
سكت ثانية.
وبعدين همس
نسرين إحنا مش في نفس اليوم اللي إنتي فاكرة إنك فيه.
الدم وقف في عروقي.
إيه؟
رد بصوت واطي
الطفلة دي مش اتولدت الليلة.
وفجأة شاشة المونيتور في الحضانة ضربت إنذار عالي.
والصوت طلع من السماعة
توقف القلب توقف القلب
لكن الغريب
إن الإنذار كان على سرير فاضي.
سرير المولودة اللي كانت لسه قدامي من دقائق
اختفت وقفت مكاني كأني اتصببت في الأرض.
اختفت إزاي؟ صوتي طلع غريب مش صوتي.
الممرضة بدأت تفتش بعينيها في كل زاوية
والله يا دكتورة كانت هنا من ثواني أنا شفتها
أحمد كان بيترنح ورايا، وبصوته المكسور قال
نسرين في حاجة مش منطقية بتحصل أنا حاسس إني فاقد الوعي من ساعة ما دخلت هنا.
لكن اللي كان بيكسر المنطق أكتر إن الكاميرا اللي لسه شغالة كانت بتعرض نفس اللحظة القديمة كأن الزمن اتعلق.
الطفلة في الفيديو كانت لسه موجودة.
بس في الواقع السرير فاضي.
اقتربت من الشاشة ببطء، وبصيت على التفاصيل.
وفي اللحظة دي لاحظت حاجة خلت جسمي يتخشب.
في الفيديو أنا مش لابسة نفس الزي اللي
أنا لابسة زي عملية مختلف.
والساعة على الحيطة بتعرض تاريخ تاني.
مش النهارده.
ده تاريخ من سنتين.
التفت بسرعة ناحية أحمد
إنت قلت إيه؟ إحنا مش في نفس اليوم؟
سكت.
وبعدين قال بصوت منخفض جدًا
أنا مش عارف أقولك إيه بس أنا أول مرة أشوفك النهارده
ضحكت ضحكة قصيرة من الصدمة
إنت مجنون؟ إحنا متجوزين بقالنا 12 سنة!
هز رأسه ببطء
أنا فاكر إني متجوزك من 12 سنة بس كل ورقة في دماغي بتقولي غير كده.
قبل ما أرد، جالي اتصال من رقم داخلي في المستشفى.
رديت تلقائي.
صوت رجل مش مألوف قال بهدوء شديد
الدكتورة نسرين أخيرًا وصلتي للحقيقة.
سكتت.
إنت مين؟
رد
أنا اللي كتب اسمك على الباب الأول قبل ما تبدأ القصة من جديد.
قفلت الخط بسرعة.
وبصيت حواليا.
كل الأجهزة بدأت تعيد تشغيل نفسها واحدة واحدة.
والشاشات كلها عرضت نفس الجملة
إعادة ضبط الحالة نسرين أحمد التجربة رقم 3
رجلي اتجمدت.
تجربة إيه؟
أحمد اقترب مني فجأة، وصوته بقى مختلف
نسرين اسمعيني كويس أنا بدأت أتذكر حاجة
سكت.
وبعدين قال الجملة اللي خلت الدنيا تقع
أنا مش جوزك الحقيقي أنا مريض هنا زيك.
في نفس اللحظة
نور المستشفى كله طفى.
وصوت بكاء طفلة رجع يتكرر في السماعات.
بس المرة دي
مش في الحضانة.
الصوت كان جاي من جوا المكتب اللي واقفة فيه نور المستشفى رجع تاني فجأة بس مش بنفس الشكل.
كان
وصوت البكاء اللي كان جاي من المكتب قرب.
أحمد كان واقف جنبي، وبصوت متوتر
متابعة القراءة