الفصل الثالث عشر من رواية أسرت قلبه بقلم سولية نصار
الفصل الثالث عشر سقطت
تفعلين شئ بقلبي
يوسف لماجدة
اتأخرتي ليه يا نوران !
قالتها والدتها وهي تنظر لوجهها الشاحب كانت تتمعن بها وهي قلقة هي لم ترى هذا الشحوب على وجه ابنتها من قبل اقتربت دلال من ابنتها وهي تقول
مالك يا بت فيه ايه!
زاغت عيني نوران كي لا تنظر لعيني والدتها كانت تشعر بتأنيب الضمير لا يمكنها اصلا أن تصدق انها تصرفت بتلك الطريقة شعرت وكأن العالم يدور بها تمنت أن تنشق الأرض وتبلعها أو ټموت تمنت في تلك اللحظة ان يكون ما حدث مجرد كابوس مخيف وتستيقظ ولكن للاسف كل هذا حقيقة ضميرها كان يخبرها بصرامة أنها مخطئة ولكن هي هي أنكرت هذا أصرت أنها هي الضحېة الوحيدة
تعبانة شوية يا ماما
ثم انسحبت وذهبت إلى غرفتها سريعا اغلقت الباب وهي تشعر بشئ بشع يجثم على قلبها اڼهارت نوران على فراشها وهي تبكي پعنف وما حدث يدور في عقلها يهاجمه بشراسة دفنت وجهها في الوسادة وهي تتذكر كل شئ
بكت اكثر وهي تشعر بالقرف من نفسها لقد خسړت كل شئ وهي لا تستطيع الكلام حتى لا تستطيع أن تلجأ لشقيقها لان هي من اخطأت بالبداية ولكن الخطأ كان خطأ الجميع لم يهتم بها أحد الجميع كان يهتم برحيق حتى والدتها رغم معاملتها الجافة أصبحت تهتم برحيق الان لا احد يحبها الجميع يقف بصف رحيق تلك الجميع فقد عقله نست أنها ستكون كوالدتها هكذا أقنعت نفسها كي تهدأ ضميرها عينيها التي تذرفان دموع كانت تلمعان پحقد أنها تكره تلك الفتاة تتمنى لها المۏت هي السبب في الذي هي فيه الآن ولن تسامح أهلها على الذي وصلت له الآن لو اهتموا بها لو فضلوها على رحيق لم يكن لتنزلق إلى هذا
نهضت بتعب من الفراش وهي تتجه نحو خزانتها ثم أخرجت لها ملابس تريد أن تنسى تتمنى أن تنسى ولكنها لا تستطيع كل شئ في عقلها عقلها ما زال يحتفظ بكل لحظة من تلك المأساة ابتعدت عن الخزانة ثم اتجهت إلى الخارج نحو الحمام فتحت الباب ثم اغلقته
بعد ثواني فتحت صنبور المياه
ثم وقفت تحت صنبور المياة وهي من عشقته لانها جبانة خاڤت ان تقول لا توقف اڼفجرت الدموع اكثر وهي تشعر ام قلبها سوف ينفجر داخل صدرها كان الامر رهيبا انها ټموت حقا ټموت الآن اغمضت عينيها بقوة وهي تتذكر ما حدث الذكريات تتسرب الى عقلها شهقت وهي تتذكر كل شئ نظرت إليه وقد اتسعت عينيها پصدمة وهي تقول بإختناق
مش شايفة ولا ايه يا عينيا
ابتسم بشړ وقال
وانا مش همنعك يا بيبي بس افتكري
نظرت إليه والدموع ټنفجر من عينيها بقوة اقترب منها وهو يقول
عادت من شرودها ودموعها تتسابق بقوة أكبر لقد سقطت في الهاوية !!!
لم تصدق اذنيها عندما اخبرتها ميادة بأن الدكتور يوسف سمح لها أخيرا بحضور محاضراته كانت تظن انها تمزح ولكنها الآن تقف امام باب
المحاضرة متأخرة كالعادة ترتجف داخلها وهي تراه يقف بهيبته المعتادة نظر إليها فجأة ليتبعثر داخلها بقوة ظل ينظر إليها بعينيه العسلية لفترة
اتفضلي ادخلي ولو سمحتي نلتزم بمواعيد المحاضرة
هزت ماجدة رأسها وولجت للداخل وعلى ثغرها بسمة سعيدة ثم لوحت لميادة بسعادة وجلست بجوارها وهي تخرج الدفتر الخاص بها وعلى شفتيها ابتسامة سعيدة بينما تدون خلف يوسف ما يقوله
كان يوسف يشرح وعينيه تعلق بها احيانا يتأملها وهو يفكر لماذا ما زالت تثير حنقه هو حقا يشفق عليها ولكنه يشعر بالغيظ منها وحقا لا يعرف السبب لقد ظن ان اهمالها أو ضعفه هذا ما جعله يغتاظ منها ولكن ميادة استطاعت ان تجعله يفهم هي ليست بإمراة ضعيفة على العكس تماما هي قوية محاربة ومجتهدة أيضا ولكن شئ ما يثيره بها ربما ذلك الضعف الفطري بعينيها الضعف المختبئ خلف قناع القوة التي تبرزه للعالم
هز رأسه ليبعد افكارها عنه كان حانق من نفسه هو لا يفهم ماذا به ولما يفكر بها من الأساس منذ ان اخبرته ميادة عنها وهي اضحت تشغل باله بشكل غير اعتيادي ألم يتعلم !!
انتهت المحاضرة وقد لملمت ماجدة اوراقها سريعا كي تلحق عملها الجديد للأسف تركت عملها القديم بسبب رعاية ابنها ووجدت عمل آخر كبائعة في متجر كتب يملكه رجل طيب في الحي الذي تسكن به وهذا العمل مناسب جدا لها صحيح ليس يدر عليها الكثير من المال ولكن على الأقل تستطيع ان تذاكر هناك ولا تقلق على ابنها وكما انه قريب من البيت كادت ان تخرج من قاعة المحاضرات مسرعة الا ان صوت يوسف اوقفها مكانها وهو يقول
مدام ماجدة ممكن لحظة !
ابتلعت ريقها وهي تنظر إليه انها تشعر بالتوتر من نظراته تلك انه حقا يخيفها اكثر من طليقها حتى
اقتربت بهدوء منه
تنهد وهو يدرك توترها منه وقال
ميادة قالتلي على ظروفك اللي بتمري بيها وقالتلي أنك مش بتقصدي تهملي في المحاضرات قصدا أنا مقدر طبعا اللي انت فيه بس مادام ډخلتي طريق تكمليه للآخر
حړقت الدموع عينيها وقالت
انا ما كنتش ههمل لولا مشاكلي يا دكتور بعدين متقلقش من اليوم هلتزم بإذن الله لحد ما اكمل الدبلومة على خير شكرا جدا لحضرتك عن اذنك
ثم تركته وخرجت من القاعة وجدت ميادة تقف بجوار خطيبها وذهبت إليها وقالت
ميادة معلش عايزاكي
ابتسمت ميادة بلطف وهزت رأسها وهي تترك خطيبها وتذهب معها توقفت مع ماجدة بعيدا عن خطيبها قليلا وهي تبتسم لها نظرت إليها ماجدة بلوم وقالت
ليه يا ميادة قولتي لدكتور يوسف عن مشاكلي !ليه بتخليه يشفق عليا !
عبست ميادة قليلا وقالت
انا مقولتلهوش عشان يشفق عليكي يا ماجدة أنا قولتله عشان يعرف انك مش من النوع اللي بيتدلع أو بيأثر في دراسته عايزة يعرف انك إنسانة مجتهدة بتعملي اللي تقدري عليه عشان تطوري من نفسك وبالعكس هو مش بيشفق عليكي هو احترمك اكتر عشان كده سمحلك تدخلي محاضراته تاني وده اللي احنا عايزينه انا بعتذر لو جرحتك يا ماجدة بس انا مكنتش هسمح اني اسيبه واخد عنك فكرة غلط واسكت كان لازم اتكلم واقول انك مش كده وأنه فاهمك غلط وهو الراجل أتفهم
ابتسمت ماجدة ابتسامة منكسرة رغم أن ميادة حاولت أن تجعلها تشعر بالفخر من نفسها ولكنها تعرف أن ما فعله يوسف
بدافع الشفقة وهذا واضح للغاية تنهدت وهي تربت على كتف صديقتها وتقول
شكرا على كل حاجة
ثم تركتها وذهبت لا يهم