الفصل الثالث عشر من رواية أسرت قلبه بقلم سولية نصار
ولكنها تخاف ان يفهمها خطأ ان يظن انها تغار عليه مثلا !!!وهذا غير صحيح
عايزة تقولي حاجة تاني !
قالها وهو يلاحظ ترددها صوته كان ثابتا بينما سمح لنفسه بتأملها جيدا عينيها السوداء كانتا لا تنظر إليه بل تنظران في كل مكان سوى عينيه
اتكلمي يا انسة رحيق ده حقك زي ما أنا حطيت شروطي
تشجعت قليلا وقالت
عايزة اقول اني لما يحصل نصيب ما بيننا صحيح هيكون جوازنا مش حقيقي بس مش عايزة أنك تقلل من احترامي ولا تخرج مع ستات تانية
أمال رأسه وهو ينظر إليه ويقول
غيرة دي !!
رفعت عينيها وقالت بحزم
لا مش غيرة بس مبحبش الحال المايل
من الناحية دي متقلقيش مبقاش في أي ست تقدر تملى عيني أنا دلوقتي ميهمنيش الا بنتي باب الستات ده قفلته للأبد كده احنا اتفقنا صح
تنهدت براحة وهزت رأسها وهي تنهض من على الأريكة تنظر الى أمجد الذي كان يجلس معهما في نفس المكان ولكنه بعيد قليلا كي يسمح لهما بالتحدث بحرية انسحبت من الصالة واتجهت لغرفتها لا تعرف لماذا ولكنها مرتاحة للغاية له نعم هو قد للغاية ولكنه صادق وتشعر انها لن تواجه مشاكل معه وهي حقا لا تريد أن تثير معه أي مشاكل هي ترغب بجعل حياتهما تسير بسلاسة إذا حدث ووافق عليها ظل ينظر الى اثرها وهو يفكر مليا هذة هي المرأة المناسبة بكل تأكيد فكر مبتسما تلك من ستتحمل ابنته
ولج الى الغرفة فجأة ليجدها قد تجهزت ترتدي فستان باللون الفيروزي واسع وانيق وتلف حجابها بطريقته المميزة تضع كحل يبرز جمال اتساع عينيها ومرطب شفاه تسمر في مكانه وهو يستوعب كمية الجمال التي يراها الآن رباه هي جميلة جميلة بشكل لا يصدق!!يحاول ازاحة عينيه عنها فلا يستطيع رغم انها منذ نقاشهما الأخير تتجاهله
شعرت بوجوده في الغرفة ونظرت إليه وهي تقول بجمود
انا جهزت خلاص
هز رأسه وهو يخرج بها من المنزل ليذهبا لمنزل والديه وقد سبقه ابنه هناك حيث ان والدته اتت صباحا واخذته
في منزل والدي أمير
أومال فين عمر !
قالها أمير ما أن ولج لمنزل والديه لتبتسم والدته وتقول
ابنك نام قبل ما تيجي بعشر دقايق ما شاء الله عليكي يا سما يا بنتي مواعيد نوم عمر مضبوطة أووي
ابتسمت سما ابتسامة حقيقية وهي تقترب من حماتها وتعانقها عانقتها حماتها بحب صحيح اعترضت على سما ولكن بالنظر الي التغيير الرهيب الذي أحدثته سما في حياة ابنها وحفيدها جعلها تغير رأيها على الأقل هي ترى لمعة العشق بعينين ابنها نعم أمير وقع تحت سحرها
أمير أخيرا جيت
قالتها سهيلة وهي تخرج من المطبخ تحمل بيدها قطعة كعك صغيرة ثم اقتربت منه وهي تقول
وحشتني اووي
توسعت عيني سما وقد شعرت ان رأسها سوف ينفجر ماذا تفعل تلك المرأة!!!!
ولم تكن سما فقط من صدمت بتصرفات سهيلة بل الجميع أيضا حتى أمير الذي ابعدها سريعا وهو ينظر إليها پغضب
انت متربتيش !!معلمكيش ان مش مفرو
تصاعدت الدموع بعيني سهيلة وقالت
لو حاولت تكدب على الكل بس أنا لا أنا عارفة كل حاجة عارفة حقيقة جوازكم انت عمرك ما حبيتها ولا هتحبها
ثم نظرت الى سما وقالت بكره
وعمرها ما هتفوز
لم تتحمل سما اكثر من هذا
امسكت كوب العصير على الطاولة ثم سكبته على وجهها !!!
سيلا ايه اللي جابك تاني !وډخلتي هنا ازاي اصلا
قالها بتعب وهو يراها تقف أمامه في عيادته !!!
مكانش فيه حد برا المساعدة بتاعتك
قالتها بصوت مخټنق عينيها رطبة بفعل الدموع هو لا يتحمل ان يراها تبكي حتى الآن انسابت دموعها من عينيها وهي تقول بإختناق
مش قادرة اصدق أنك بترميني برا حياتك بالسهولة دي مش قادرة استوعب أنا رميت كبريائي وجيتلك برجلي عايزاك تبص في عيني وتقول أنك مش عايزني
فرك عينيه بتعب وقال
سيلا لو سمحتي خلاص روحي مبقاش بيننا حاجة تتقال
لا فيه
بص في عيني يا جورج وقول أنك مبتحبنيش يالا بص في عيني وقولها وانا هصدقك !!قول أنك مبقتش عايزني تقدر تبص في عيني وتقولها
لا مش هقولها ولا هكدب أنا لسه بحبك مبطلتش احبك ولو للحظة واحدة ذكرياتنا هي اجمل حاجة في حياتي
انهمرت الدموع من عينيها وهي تبتسم بسعادة بينما لمعت عينيه بدموع الألم وهو يقول بإختناق
بس الحقيقة ان فيه واحدة تاني في حياتي فيه مراتي اللي انا عمري ما هجرحها تاني ولا هاجي عليها قصتنا خلصت واتكتبت كلمة النهاية انصحك
اهتزت نبرته قليلا وقال پألم
انصحك تشوفي حياتك مع غيري
شهقت پألم وهي تنظر إليه وتقول
وهتتحمل ده هتتحمل اني اكون لغيرك
انت مش ملكي يا سيلا ماريانا بس اللي ملكي هي الحاضر بتاعي و المستقبل
كانت الدموع ټنفجر من عينيها و
بس أنا كل حياتك انت قولتلي كده كنت بتقول دايما مش هتحب غيري !!
انت اللي سيبتيني يا سيلا
شهقت وهي تبكي بنعومة وقالت
كان ڠصب عني بس أنا لسه بحبك ھموت من غيرك يا جورج عشان خاطري متسينيش رجعني حياتك
أغمض عينيه بقوة ثم أبعدها عنه وهو يقول
مبقاش ينفع خلاص يا سيلا قولتلك خلاص قصتنا انتهت للأبد !!!
عينيها لمعت بمكر رغم الدموع بهما واقتربت منه
هز رأسه
وقفت امام المرأة وهي تنظر الى نفسها ابتسامة تتكون على شفتيها وهي تتذكر نبرة الثقة في كلماتها عندما طردت تلك المدعوة سيلا ثقتها كانت نابعة من الكلام الذي اطلقه زوجها بوجه سيلا انها تعرف ان جورج ليس برجل يخون قد لا يكون يحبها ولكنه ابدا لن ېخونها وتلك هي فرصتها للحصول عليه سوف تفعل المستحيل لتحصل عليه سوف تجعله يحبها لمعت عينيها وهي تنظر الى نفسها بالمرأة غلالة سوداء تناقض ربما تستطيع ان تنجح هذا الزواج لقد اعترف انه يريدها وربما رغبته يوما ما ستتحول الى عشق رغم ان عقلها الآن سخر منها واخبرها انها بدون كرامة ولكن قلبها كان له راي آخر قلبها يعشقه ولا يهمه أي شئ سوف تنجح هذا الزواج مهما كلفها الأمر
ولج لمنزله بتعب مواجهته مع سيلا استنزفته كليا كل ما يريده الآن ان يعانق فراشه وينام ينام ولا يفكر بأي شئ وجد البيت هادئ قليلا وظن ان ماريانا قد ذهبت للنوم تنهد بتعب منها هي الآخرى انها تبتعد عنه لا تريه وجهها ابدا ليس بينهما أي لغة للحوار كان في البداية ليفرح بأمر هكذا ولكن الآن لا الآن هو حقا يريد ان يبدأ حياة جديدة مع ماريانا حياة طبيعية من أجل طفله الذي لم يلد بعد على الأقل اتجه الى غرفته التي ينام بها حاليا وفتحها ثم تسمر مكانه وهو يراها امامه كحورية خرجت من كتاب الأساطير تجلس على الفراش الصغير الذي ينام عليه
ماريانا !!
اقتربت منه
هي بحركات مدروسة لم تتردد ابدا وهي تعانقه بينما تغمض عينيها بقوة لقد اشتاقت إليه كثيرا
ماريانا انت كويسة
!!
قالها بإرتباك وهو يربت على شعرها ابتعدت عنه وهي تنظر إليه بحب حب لا يمكنه أن يتجاهله وقالت
انا عايزة ابدأ صفحة جديدة معاك يا جورج
يتبع
أسرت قلبه
سولييه نصار