الفصل الثالث عشر من رواية أسرت قلبه بقلم سولية نصار
المحتويات
شعور الشفقة الذي باتت تشعره من الجميع الاهم من هذا كله أنها لن تواجه صعوبات بعد الان يكفي ما يفعله بها زوجها السابق لا تريد أن يتعندها أيضا يوسف هي لن تستطيع تحمل هذا كله
استقلت وسيلة المواصلات العامة وهي تنظر في هاتفها الصغير لتعرف الوقت جيدا أمامها أكثر من ساعتين تستطيع فيهما أن تعد الطعام لابنها الصغير ثم تذهب للمكتبة لكي تعمل
ماما
قالها محمد ابنها الصغير وهو يندفع إلى أحضانها برقة لتبتسم ماجدة بحب وهي تضمه إليها ثم تقبل شعره وهي تقول
وحشتني يا قرد
أبعدته برفق حتى لا يتألم بسبب يده التي موضوعة داخل جبيرة ثم نظرت إلى جارتها وهي تقول
شكرا يا أم مصطفى كتر خيرك
ابتسمت ميسر وقالت
متقوليش كدة يا ماجدة ده زي ابني وأنت زي اختي واكتر كمان
ابتسمت لها ماجدة وهي تشعر وكأن اخيرا كل شئ سوف يكون بخير
في الليل
لم يصدق عينيه وهو يراها تمسك حقيبتها وتجرها راغبة في الخروج من القصر
كانت ترتدي عباءة سوداء ونقابها تجر حقيبتها بعزم تريد أن تتسلل في الليل وتذهب من هنا لا يصدق هل تفعل هذا بسبب ما قاله فكرة سيف پصدمة ثم ركض نحوه وهو يمسك ذراعها ويقول
فيه ايه!رايحة فين !
ابعد سيب ايدي !!!
صړخت به وهي تبعد ذراعه عنها بإحكام ثم صړخت به
اقسم بالله لو مسكت ايدي تاني لاقطعهالك انتوا فاكرين نفسكم ايه !اني هرضى بالعبث اللي بتفكر فيه انت وابوك انت لو آخر راجل في العالم مستحيل اتجوزك انت فاهم أنا مستحيل اربط نفسي اكتر بعيلتكم أنا بكرهكم كلكم بكرهكم عشان مكنتوش موجودين في أسوأ ايام حياتي سيبتوني
مياس احنا عيلتك ويهمنا امرك !!
قالها پصدمة
لما انتوا مهتمين بيا كده قولي كنتوا فين !كنتوا فين لما اهلي ماتوا دي كانت اكتر لحظة كنت محتاجاكم فيها كنت مستنياكم تيجوا تطبطوا عليا لكن محدش ظهر محدش وقف معايا الا خالتي خالتي وبس وانت انت يا سيف كنت صاحبي قبل ما تكون ابن عمي نبذتني بسهولة ودلوقتي جاي تقول هتبقى معايا وتتجوزني ومين قال اصلا اني عايزة اتجوزك مين قال اصلا اني عايزاك من اساسه أنا عمري ما فكرت بيك بالشكل ده ولا هفكر وعمري ما هتجوزك هو انت فاكر لما تقول هتجوزك هترمي تحت رجليك عشان يا عيني قررت ترحمني من نظرات الناس وهتتجوز انت مسكين مش مياس الحسيني اللي تكون باليأس ده !!
كانت كلماتها تجلده بقوة كان الذنب يثقل روحه تنهد وهو ينظر لعينيها الدامعة ورغم الدموع كانت قوة كبيرة تشع من تلك العينين تلك الفتاة اقسمت ان تكون قوية مصرة على مواجهة مشاكلها بمفردها لا يعرف لماذا ولكن تلك اللحظة كان مصرا اكثر على الزواج منها هي من ستساعده لينسى نوال يجب أن يقنعها للحظة انانيته غلبته ربما بزواجهما سيكونان سند لبعضهما هو سيعوضها عما عاشته وهي ستنسيه تلك الخائڼة
ارتعش قليلا وهو ينظر إليها ثم قال بهدوء رغم ارتجافه الواضح
انا عايز اتجوزك
نظرت إليه پصدمة ليكمل
عايز اعوضك عن كل اللي عملته معاك عايز افضل جمبك واحميكي من أي حاجة اعوضك عن اللي شوفتيه اتجوزيني وهكون سندك بعد
ربنا محدش هيقدر يفرض عليكي كلمة وهحترمك طول حياتي اتجوزيني يا
ظلت تنظر إليه پصدمة تشعر وكأن رأسها يغلي ماذا يقول هذا المچنون وكيف يفكر هل يظن انها سوف توافق على هذا العبث لن توافق ابدا يكفي انهم تخلوا عنها وهي تعرف لماذا يريد الزواج منها نعم تعرف جيدا !!
ليه عايز تتجوزني يا سيف!
قالتها بنبرة غريبة ليزدرد ريقه وهو يقول محاولا ازاحة عينيه عن عينيها ويقول
عايز اعو
انت كداب !!!
القت الكلمة بوجهها ثم أكملت
انت مش عايز تعوضني ولا حاجة انت عايز تتجوزني شفقة قولت المسكينة محدش هيرضى بيها بعد ما اتحرق وشها وانا اتجوزها واهو اكسب ثواب مش ده اللي بتفكر بيه !!!
هز رأسه بقوة نافيا ما تقوله لم تكن الشفقة هي نيته ابدا هو لم يراها ابدا كفتاة تثير شفقته رغم حالتها الا انه يراها دوما قوية!!!
بطل كدب !!!
صړخت به وقد طرفت الدموع من عينيها كانت تلهث پعنف وهي تراه ما زال ينظر إليها بثبات ثم قالت
انت شفقان عليا عشان كده عايز تتجوزني !!! فاكر اني محتاجة الشفقة بتاعتك فاكر اني ھموت لاني مش هتجوز!!! ايه رأيك تشوف البنت اللي انت عايز تتجوزها تحب تشوفني !!! كانت تنظر إليه بثبات تتنظره ان يشيح عينيه ولكنه ظل ينظر لها لم يزيح عينيه بل ظل ينظر إليها وهي تقترب منه وتقول وهي تشير الى وجهها وتقول
ده هو الوش اللي أنت هتعيش معاه طول حياتك هتشوفه أربعة وعشرين ساعة
ده اللي أنت هتعيش معاه انت فاكر الموضوع هيكون سهل أنا ذات نفسي قرفانة من شكلي أنا كل يوم بدعي ربنا اني اموت حتى المرايات بطلت ابص فيها مبقتش اطيق شكلي حتى بيني وبين نفسي أنا ذات نفسي مش قادرة ابص لشكلي انت هتتحمل!!!
قالتها له پقهر الدموع تبحث
انا عايز اتجوزك نقطة من أول السطر أنا دلوقتي بمد ايدي ليكي وبقولك اتجوزيني
نظرت إليه پصدمة كانت حقا مصډومة كيف لا يشمئز منها كيف
هزت راسها وقالت
وانا مش هتجوزك هو مش عافية وانا همشي من هنا!!
ثم كادت ان تتحرك الا انه امسك ذراعها وقال
ليكي الحق ترفضيني بس مش هخليكي تمشي خليكي هنا وانا اوعدك محدش هيجبرك على حاجة انت مش عايزاها ده وعدي ليكي يا مياس
بعد أسبوع
عايزة اعرف مالك مش طبيعتك أنك تفضلي ساكتة كده نوران والدتك بدأت تقلق عليكي !!!
قالتها جيلان وهي تنظر لوجه نوران بقلق كانت تجلس على فراشها الهالات السوداء تغزو عينيها تبدو في حالة يرثى لها حقا لقد اشفقت بالفعل عليها امسكت كفها وقالت
قوليلي يا نوران ايه اللي حصل !الكل قلقان عليكي فيه ايه احكيلي
ابتسمت نوران ساخرة وقالت بصوت جاف
هو مين ده اللي قلقان عليا يا جيلان !مين !هو فيه حد مهتم بيا اصلا من اهلي لا امي ولا أمجد شايفيني الكل مهتم بآنسة رحيق اللي أخيرا حد اتكرم وبص في وشها وهيتجوزها أنا اصلا لما شوفت صورة الراجل اټصدمت ان واحد زيه جاي يتجوز واحدة زيها بس أكيد لما يشوف شكلها هيهرب مفيش حد عاقل هيتدبس فيها
نظرت جيلان الى نوران پصدمة وقالت بصوت مصډوم
أي حاجة
لا عملت وعملت كتير !!
صړخت نوران بعصبية ثم اكملت وهي تطحن اسنانها پعنف وتقول
دي سړقت مني اهتمام امي واخويا الاتنين بيحبوها اكتر مني أمي بعد ما كانت بتعاملها وحش دلوقتي بقت بتعاملها
متابعة القراءة