لا يوجد هي يوجد انتي بقلم لؤة إبراهيم
بعتلها المسدچ دي وقفلت معاها
وأنا قُدام الجالري بتاعُه.
كُنت أول مرة أخليه يشوفني!
أول مرة هنتكلم وشنا في وش بعض،
بعد شهور طويلة بنتكلم أونلاين بس!
بصيت في كاميرا الموبيل على ملامحي الجميلة
الي مزينها ميكب عيون جريئ، ضحكت ونزلت من العربية.
- أنا قُدام المكان.
- وأنا طالع أخدك خليكِ.
قفلت معاه أول ما شوفته وهو بيقرب عليا،
عيونه بتلمع وبيبُصلي وبيضحك ضحكة تجنن!
كان عندُه قُدره رهيبة فإنه يسرقني؛
يخليني أحبُه من غير أي مجهود!
بيسلم عليا
وبيقول قصاد عيوني بصوت هادي:
- انتِ حلوة إزاي كدا؟
- بكاش!
ضحك وهز دماغة بـ لا،
مشيت جنبه وانا شابكة ايدي في إيده ودخلنا المكان سوا.
قعدنا قُدام بعض ساكتين،
مش بنتكلم ابدًا، باصين لبعض بس.
كُنت خايفة مني، من قلبي وعيوني الفضاحة؛
لتقوله كُل حاجة مخبياها.
وهو كان راجل هادي،
جميل وعيونه بتلمع ليا كأني الست الوحيدة على الأرض!
مكُنتش حاسة بأي حاجة؛ بس صوت قلبي، ، ريحة البرفيوم بتاعته مع ريحه دُخان سيجارتُه.
ودبلتُه الي كانت بتلمع في إيده اليمين،
إزاي ممكن يكون لغيري في يوم!
ازاي بعد كُل الحُب دا؟
- بتحبها؟
- مش عارف، الي عارفة إن هي بتحبني.
- وانتَ؟
- أنا شايفها تصلُح لكونها زوجة.
- بس!
- بس، مدوقتش طعم الحُب معاها يا لؤه.
بصيت لعيونه؛ إيده تبتت في إيدي أكتر كأنه بيقولي بس دوقته معاكِ انتِ.
- مش مصدق إنك معايا، وإنك هنا بعد شهور من كلامنا..
- ولا أنا يا آدم مصدقة!
طلبنا إتنين قهوة، مع أول بُق من
القهوة الفرنساوي إفتكرت أول مرة شوفتُه.
كُنت وقتها أصغر من كدا كتير؛
بشوفه كُل يوم من ورا شاشة وواقعة فيه.
كُل يوم بتخيل إنه هيكون ليا وحبيبي
معرفش إزاي، بس كان عندي أمل!
كُنت بحب المزيكا الي بيعملها،
صوته في الاغاني القديمة وعيونه وهي بتلمع وهو بيغني.
كُنت عايشة على الاكونت بتاعه؛
لغاية أول مرة قررت أحضر ليه حفلة.
مكنتش حفلة زي ما في خيالكم
كانت حفلة رايقة في جالري في وسط البلد.
شوية ناس قُليلين، قاعدة رايقة على الارض
وصوته وصوت العود الي في الباك جراوند.
يومها عيوني منزلتش من عليه،
كُنت أول مرة اشوفة من من قريب.
وشه قصاد وشي مفيش ازاز فاصل بينا،
أنا وهو بس، رغم الناس.
الحفلة خلصت وروحت البيت ويومها
لقيتُه قابل الأدد بتاعي على فيسبوك.
دخل بعتلي مسدچ شكرني فيها،
وقالي إنه مبسوط انه شافني.
وبيتبسط بظهوري ليه على
الأكونت بتاعة كمان!
كُنت يومها حاسة إن العالم كُله لونه روز،
وإن حُبي آخيرًا لاحظني.
يمكن ابان ست مجنونة،
حبت واحد لمُجرد الحُب بس؛
واحد يمكن متعرفش أي حاجة عنه ابدًا.
لكن فات شهور، شهور كتير بنتكلم؛
كُل يوم وطول الوقت!
كُنت وحيدة؛ اهلي كُلهم مُستقرين برة البلد،
وانا والوحيدة الي كُنت متعلقة بمصر.
بحب شغلي وبيتي،
والكام صاحبة الي يتعدوا على اطراف الصوابع.
الي منهم هي؛
الحد الوحيد الي استخسر فيا
الراجل الوحيد الي حبيتُه في الدنيا!
كُنت دايمًا بحكيلها قد إيه بحبه؛
قد إيه مستنية اليوم الي يعرفني فيه.
اليوم الي يشوف لمعة الحُب
الظاهرة في عيوني دي!
لغاية ما فجأة وبدون مُقدمات،
اختفى فجأة بعيد عني لُمدة شهر!
شهر كامل معرفش حاجة عنه؛
لغاية ما شوفت صور خطوبتهم !
- لؤه روحتي فين؟
- معاك يا آدم.
بصلي وإبتسم وهو بيسند
وشة على كف ايده وهو بيقولي:
- عايز أقولك خبر حلو.
- اخيرًا خبر حلو، قولي؟
- حددنا إمبارح معاد كتب الكتاب.
حسيت ضربات قلبي هديت؛ صوتي مكنش قادر يطلع ابدًا، عيني بس كانت بتتكلم يمكن!
- مبروك.
بصيت على ايدي الي لسة
هز دماغة بـ لا، وهو بيقولي خليكِ.
- عايزك تكوني معايا خطوة بخطوة،
حاسس إن دا الوقت المناسب الي اعرفك عليها فيه.
- أكيد إن شاء الله.
بص لعيوني وهو بيحرك وشه بشويش يمكن وشمال،
وبصوت هادي سألني مالك؟
مالي!
ياربي على احساسي.
- عايزة اتصور معاك.
- نتصور يعيوني.
قرب قعد جنبي ميلت بدماغي منه وإبتسمت
وانا حاسة بريحتُه الي ملت المكان.
اتصورنا أنا وهو؛
صور اولى ويمكن تكون آخيرة!
مكنتش عارفة هل هعرف احارب اكتر من كدا؟
ولو حربت علشان حُبي هحارب مين؛
بس الي عرفاه، ان انا عايزاه!
بحبه ومش عايزة راجل غيره بس وبعدين؟
مين يضمن لي إنه ليا؟
مين يضمن لي إنه مينسانيش؟
مين يطمن يقلبي بداله لو مشي؟
-خلي الموبيل معاك ابعت لنفسك الصور وانا هدخل اظبط الميكب.
دخلت التوليت وانا بحاول لسة اتحكم في دموعي؛ هعمل إيه ياربي بس!
ازاي هكمل وهو مش معايا!
مفيش حاجة كاملة وهو مش معايا.
مسحت دموعي، ظبطت الميكب،
خرجتلُه تاني وأنا بحاول ابان كويسة.
بصلي وهو وشه متغير؛
حط الموبيل قصاد وشي وهو بيقولي:
- انتِ تعرفي نور!
- آدم دا حوار قديم.
- لؤه بسألك أنتِ تعرفي نور خطيبتي منين!
وإيه الي يخليها تبعتلك كدا؟
بصيت للمسدچ الي بعتاها والي مكتوب
فيها مع صورة دعوة كتب كتابهُم:
" دعوة كتب كتابنا، لازم تيجي علشان تشوفي حبيبك وهو عريس، هستناكِ"
دموعي نزلت غصب عني؛ قفلت الموبيل وشلته في الشنطة وانا بلم حاجاتي كُلها من على التربيزة.
-
د وهو بيبُصلي وبيقولي:
- بس انا عايز أفهم!
- خلي خطيبتك تفهمك، معنديش حاجة اقولها.
وخرجت جري
على عربيتي، واتحركت على الطريق وانا بسأل نفسي:
" هي دي النهاية؟"
- لؤه ابراهيم.
يُتبع.