لا يوجد هي يوجد انتي بقلم لؤة إبراهيم

لمحة نيوز

- إنهاردة كتب كتابُه عليها.

فتحت الستارة بتاعت الليڤنج، قعدت على أقرب
مكان قابلني وانا بشرب أول بُق من القهوة.

عايزاك تخرُج من دماغي يا آدم
من دماغي؛ وقلبي أنا هتصرف معاه.

عايزه انساك، أودع أملي فيك!

دندنت مع صوت عبدالوهاب
بصوت هادي أنوثي حزين:

| لأ مش انا اللى ابكي..
ولا انا اللى اشكي لو جار عليَ هواك|

فتحت الأكونت بتاعها بعد مُدة من البلوك، 
وانا بحاول اصبر قلبي لو شوفت إنهاردة
صورهُم وهُما مع بعض!

مش مُستعدة، مش قادرة اشوف
أكتر راجل حبيته مع ست غيري!

حاسة بقلبي بيصرخ!
ليه مش ليا، أنا الأحق!

|ومش انا اللى اجري واقول عشان خاطري
وأنا ليَ حق معاك|

ازاي اعيش متمناش غيره وهي تاخده؟
ازاي اعيش على امل انه يبقى لي في يوم، وميبقاش؟
ازاي هعيش؟

ازاي هتقبل فكرة إنه يقول لست غيري بحبك!

محولش يكلمني، محولش يوصلي إختفيى بس
اختفى فجأة وقفل كُل أكونتاته..

هجرني فجأة!
فجأة صحيت على كابوس بُعده.

|تبقى انت هاجرني وانت اللى ظالمني
وفاكرني هاترجاك؟|

بصيت على ماج القهوة الي مرسوم عليه
بنت مكشرة، شبهي دلوقتي..

ضحكت وانا شايفة إنعكاس وشي
المكشر في شاشة الموبيل..

بصيت على الشالية الي كان بقال اكتر من سنتين مجيتهوش، 
من بعد ما اهلي

سافروا واستقروا برا..

سفرت في نفس اليوم الي سبته فيه ومشيت
وانا حاسة اني عايزة اهرب يمكن.

حسيت ان كفاية عليا احارب؛ 
اصل انا بحارب في مين؟

|انا قلتها كلمه وكل شيء قسمه
ودي قسمتي وياك|

انا بحارب الست الي هو اختارها؛
بحارب الست الي كمان ساعات هتكوم مراته!

كان عندي استعداد احارب؛
بس مش هحارب حاجة هو عايزها!

قومت وانا بتمايل بدلع على المزيكا
وانا بتحرك ناحية المطبخ:

| وكفايه قلبي انشغل على قلب خان الامل
وكفايه قلبي انشغل على قلب خان الامل!|

ولإن الست مننا بتحزن بطريقتين،
يا بتاكل وتعيط، يا تعيط ومتكُلش.

وانا الست الأولى فقررت إني هعمل باستا
وايت صوص بالفراخ والمشروم.

وهنسى حُزني بـ طبق باستا عملاق؛ 
أكيد هنسى صح؟

وبعد نص ساعة كانت كُل حاجة على
البوتجاز بتستوي على نار هادية..

زي قلبي بالظبط من ساعة ما حبك'

الوحش فعلًا يا ادم؛
اني كُنت مُضطرة اودع املي فيك!

مُجبرة لأنك مبقتش في ايدي!

عليت صوت المزيكا؛ دخلت أخد شاور سريع بعد ما اتاكدت إن الاكل لسة قدامه شويه على السوى.

خرجت بيچامتي المُفضلة الي هو
جبهالي جيفت في أول عيد ميلاد ليا.

بيچاما لونها ابيض عليها قلوب كتير لونها أحمر؛ 
فاكرة اول مسدچ بعتهاله لما وصلت

ليا قولتله:

- شايف القلوب دي كُلها، بحبك قدهُم!

كُنت بحبه، 
مبخفش ابين بس هو كان راجل غبي!

سمعت صوت وردة الي خارج من الإسبيكر وانا برطب وشي وايدي؛ لفيت شعري بفوطتي المايكروفيبر، وخرجت.

مع أول خطوة خطيتها برة التويلت 
شميت ريحة البرفيوم بتاعته!

نفس ريحة البرفيوم الممزوجة بدُخان سيجارتُه!

خرجت للمطبخ بعد ما سمعت صوت اطباق بتتحرك،
وهو هنا! واقف مديني ضهرة بيحُط الأكل في الاطباق!

- عندك حاجة تتشرب في التلاجة؟

غمضت عيني وهزيت راسي وانا بحاول استوعب؛ 
قولتله وانا مش فاهمة:
- أنتَ دخلت هنا ازاي؟
- خبطت عليكِ مردتيش، صوت المزيكا  كان عالي، فدخلت من باب الجاردن.
- بالسهولة دي؟
- أيوه واللهِ.

بصيت فعيونه الي ثابته عليا، ثانية، التانية كُنت استوعبت اني واقفة قُدامه بالبيچامة!

بشعري مبلول الي بينقط، 
وهو واقف بيبصلي وبيبتسم!

- آدم انت مجنون صح؟
- يمكن.
- إيه الي جابك؟
- جيت علشانك.
- بس إنهاردة كتب كتابك!

سكت وبصلي ومسك ايدي حطها فوق قلبه وحضنها، قالي بصوت باين فيه الزعل وعيون بتلمع:
- أنا أسف.
- أسف على إيه!
- علشان كُنت راجل غبي.

قرب لمس وشي بكفوفة الإتنين وهو بيبُص 
لعيوني وبيقولي:

- راجل غبي بيدور

على إنه يبني عيلة بس، ومش شايف اكتر قلب حبُه في الدنيا.

طبع بوسة على دماغي كانت بمثابة
حقك عليا وهو بيقولي بكُل حنية:

- يروحي انتِ، ازاي استحملتي كُل دا؟
- علشان كُنت بحبك، كُنت عايزاك مبسوط.
- مع غيرك، هتبسط ازاي مع غيرك؟
- انت عرفت منها كُل حاجة؟
- عرفت كُل حاجة، انا هنا.

قربت بشويش منه، مش عارفة إذا كان قرار صح ولا غلط، حطيت دماغي فوق قلبه..

حط ايده فوق شعري الي الفوطة وقعت من عليه وهو بيهديني بعد ما انفجرت في شلال دموع..

- انتَ هنا دلوقتي!
- أنا هنا معاكِ يروحي متخافيش.
- وهي؟
- مفيش هي، في انتِ يا لؤه، انتِ كُل حاجة.

غمضت عيني وانا باخد نفسي بهدوء كأن السباق خلص، وحبيبي دلوقتي وصل لنقطة النهاية..

أكلنا سوا، والقاعدة كملت بمكالمة منه لأهلي 
إنه عايز يكون الموضوع رسمي..

وبوسة جوة كف ايدي؛ 
وختامها ببحبك!
لأول مرة..

قالي انه عايزني أكون مراته ويكون جوزي وليا أنا؛ 
مش حلم واللهِ، مش مصدقة زيكُم.

حضرت هدومي كُلها وحطيتها في شنطة عربيته؛
طلعنا على البحر سوا قبل ما أودع القارية.

فضلت قاعدة لغاية شروق الشمس؛
جالي حالة استيعاب وفضلت اجري على البحر..

زيي المجنونة؛ غرقانة في حُبة زي المجنونة.

وهو بيضحك، بيبُصلي

كأني بنته الصغيرة 
الي اخيًرا جابلها حاجة نفسها فيها.

والمرة دي كُنت سامعة صوت وردة؛ 
جاي من كاسيت العربية بشويش ودلع ورجاء بتقول:

"خليك هنا خليك؛ بلاش تفارق.❤️

- لؤه ابراهيم.

تم نسخ الرابط