اسكريبت بقلم مارينا عبود حواديت راكان و ايميليا2

لمحة نيوز

- يعني أنتَ دلوقتِ مضايق لأن خطيبتكَ زعلانه منك؟
- أيوة.
- وعاوزنا نقوم دلوقتِ نروح نشتريلها ورد علشان تصالحها.
- وهنقوم دلوقتِ حالًا، علشان عاوز اصالحها.
- إيه ياعم أحنا هنخيب ولا إيه ؟ هي الرجالة حصلها إيه ؟ 
- طيب ولما اقوم اكسر دماغك دلوقتِ؟
بصيت له بغيظ وقلت:
- دا أنا إللي نفسي أقوم اكسر دماغك وللهِ، يعني قالب وشك على أهالينا ال 24 ساعة علشان الهانم زعلانه منك!! 
- يعني أنت مش شايف أن دا سبب يضايق؟
- لا طبعًا، دا مُحن فاضي.
ابتسم وقال بسخرية:
- دا علشان حضرتك عمرك ما حبيت، بس لما تحب هتحس بيا، ووقتها هلاقيك قاعد نفس قعدتي دي.
سندت فنجان القهوة، وبصيت له وأنا بقول بنفي: 
- لا ياعم حب إيه وكلام فارغ إيه، أنا السكة دي مش سكتي خالص، أنا مبحبش وجع الدماغ والمحن دا يا يوسف.

ضحك وبصلي بطرف عين: 
- كنت بقول زيك كده من كام سنة، بس في لحظة ظهرت في حياتي ووقعتني على وشي، راكان الحب دا بيخبط باب قلبك من غير استاذن، يعني فجأة كده هتلاقي وحده ظهرت في حياتك لخبطتها وغيرت حالك 180 درجة.

- يوسف أنا مش بتاع الكلام دا، ولا يُمكِن ست تعرف تخطف قلبي كده فجأة مهما عملت.

اتنهد وقال بيأس:
- طيب، لما نشوف آخرتها، دلوقتِ أقوم البس الجاكت بتاعك علشان تروح معايا، ولا مش هتيجي معايا؟

- ياعم أنا مقدرشِ ارفضلكَ طلب، نروح علشان خاطر عيون يوسف بيه.
- طيب يلا، هستناك بره.

سابني وطلع فبصيت لطيفه بإستغراب، حقيقي إيه

إللي يخلي إنسان عاقل يقع في الحب، بحس الحب دا كلام فاضي، كلام بنسمعه في الأفلام وبس، معرفشِ إزاي البنت دي قدرت تشقلب حال ابن خالتي يوسف وتخليه يحبها كدا!!  أصلًا عبيط إللي يفكر يقع في الحب ويعلق قلبه بحد.

- ياربي إيه إللي يخلي واحد يمشي كل المسافة دي علشان يجيب كام وردة لحبيبته مثلًا غير لو كان عبيط.

- ياسيدي أنا عبيط، خليك في نفسك بس.

- يالاا هي البنت دي سحرالك؟ أنتَ مكنتش كده!

ابتسم وقال بعيون بتلمع :
- يمكن لأني بحبها ومبقاش عندي حاجة مهمة في حياتي غيرها.
- ياسيدي على الحب يا سيدي.

ضحك وشدني ودخلنا محل الورد، المكان كان تحفة، جميل بشكل يجنن، مكنشِ في حد موجود، بصيت حوليا وقلت بمرح:
- بقولك إيه شكله محدش موجود، يلاه بينا نمشي.

- ممكن تخرس شوية وتعال اختار معايا بوكية ورد علشان ذوقك تحفة بصراحة رغم انعدام إحساسك.

ضحكت وبصيت له:
- ودا مدح ولا ذم يعني عن علشان أعرف ارد عليك.

ضحك وقال بمرح:
- اعتبره الإتنين واخلص علشان نمشي.
- يعني هناخد الورد ونمشي وصحاب المكان مش موجودين؟
- إيميليا هتيجي دلوقتِ.
- إيميليا مين؟
- هتشوفها بعد شوية، تعال نختار بوكية ورد حلو لحد ما تيجي.

بصيت له بقلة حيلة وبدأت أختار معاه بوكية ورد علشان عيون الهانم بتاعته، سيبته بيظبط فيه وفضلت ببص للمكان بإنبهار، هو إزاي تحفة كده بجد، وريحة المخبوزات دي جاية منين! 
- بتدور على حاجة معينة؟

التفت وبصيت ورايا، لقيت بنت بملامح بسيطة

بس جميلة، شعرها كيرلي وعليها عيون عسلي تخطف القلب، فضلت مبلم فيها للحظات معرفش إيه السبب، نظراتها كانت مستغربة، فوقت من شرودي على صوت يوسف إللي وقف قدامها وقال بمرح:
- في حد يسيب المحل بتاعه كده؟

ابتسمت وبصتله:
- كنت بجيب حاجة من عندي بابا، وبعدين كل الناس إللي بتيجي المكان دا بتكون ناس حلوه وقلوبها جميلة، قولي صالحتها ولا لسه؟

- صحبتكِ راسها ناشفة وتعبتني.

- بس بتحبك، ودا المهم، عمومًا متقلقش، أنا جهزتلكَ بوكس هداية هيخليها تنسى زعلها منك في لحظة.

- ياريت وللهِ، لحسن تعبت من محاولاتي معاها، عمومًا أحنا اخترنا الورد والبوكس عليكِ.

ابتسمِت وقالت بمرح:
- وياترى الذبون السرحان دا تبعك؟ ولا هو كمان كان منتظرني.

يوسف بصلي بضحك ورجع بصلها:
- لا الذبون السرحان دا يبقىَ ابن خالتي، إللي حكيتلك عنه قبل كده، لسه نازل من السفر وبصعوبة اقنعته ييجي معايا.
- المحل نور بيكم يا شباب، ذوقك في الورد يجنن المرادي.
- دا ذوق الولاا القمر إللي ورايا، علشان كده جيبته معايا.

- الظاهر الولا القمر بتاعك المكان شده لدرجة أنه بقاله عشر دقايق واقف شارد ومش بيتكلم.

يوسف بصلي وضحك، أنا كنت فعلًا شارد، بس فيها هي مش في المكان، معرفش إيه إللي خلاني سرحت فيها كده، وليه من أول ما شوفتها معرفتش اشوف حاجة غيرها! هي إزاي حلوة كده، وإزاي خطفتني كده وقلبي بيدق كده ليه!!

- مش هتقولي مين التحفة؟
- قصدك مين؟
- صاحبة محل الورد، حسيت أنك بتتكلم معاها

كأنك عارفها من سنين!!
- طيب ما أنا فعلًا اعرفها من سنين، إيميليا كانت صديقتنا أنا وميرا في الجامعة، ولحد دلوقتِ صداقتها بينا قوية، وبصراحة هي أكتر وحده بتنجدني في المواقف إللي زي دي، بس سيبك أنتَ مش ملاحظ أن في حد قلبه اتخطف النهاردة أول ما شافها.
- قصدك إيه ؟
- يعيني خدت بالي أنك كنت شارد فيها ولا كأن في حد في المكان غيرها، قولي هي عجبتك؟
- اقعد يا يوسف يا حبيبي ومتسمعنيش صوتك بكوم الهدايا إللي أنتَ مشيلهولي في الشارع دا.
- عقبال ما تشيله لحبيبتك في المستقبل.

ضحكت وفضلت ماشي معاه لحد ما رجعنا البيت، فضلت يومين بفكر في البنت صاحبة محل الورد، معرفشِ ليه شاغلة بالى، وصورتها مش مفارقة خيالي، وأنا أصلًا معرفهاش، ويدوب قابلتها مرة وحده بس! والغريب إني مش سهل حد يشدني أو يعجبني من نظرة عين، بس دي مش بس شدتني دي كأنها خطفت قلبي وعقلي معاها! لا أنا شكلي هتجنن بجد.

- يوسف بيسألو عليك جوه، أنتَ واقف هنا بتعمل إيه ؟
- ميرا وأهلها جايين دلوقتِ.
- وصحبتها جاية معاها؟
- قصدكَ مين؟ آه أنت قصدك إيميليا؟ والبيه بيسأل عن إيميليا ليه ؟ 
قالها بمكر فبصيت له وأنا بحك دقني بتوتر : 
- عادي، أنتَ قولت أنكم صحاب، ودي خطوبة أختكَ، يعني أكيد مش هيسيبوك في يوم زي دا، عمومًا أنا داخل اقعد معاهم جوه وأنتَ متتأخرشِ.
مستنتشِ رده واتحركت كام خطوة علشان ادخل فقال بصوت عالي:
- راكان..
التفت وبصيت له:
- إيه ؟
- إيميليا مختلفة عن أي بنت

أنتَ قابلتها في حياتك، هي بنت حساسه والحب عندها شيء مقدس، ومش سهل أي راجل يعجبها أو يخطف قلبها.

تم نسخ الرابط