اسكريبت بقلم مارينا عبود حواديت راكان و ايميليا2

لمحة نيوز

ابتسمت وقلت بمرح:
- أنتَ دماغكَ راحت لبعيد أوي على فكرة.
- بالعكس، أنا فاهمك من أول يوم شوفتها فيه، وعارف إيه إللي بيدور في دماغك.

ضحكت وسيبته ودخلت، هو فعلا بيفهمني من نظرة عين، من نبرة صوت، يوسف مش بس ابن خالتي هو أخويا الوحيد وأقرب صاحب ليا، وقادر يفهمني من غير حتى ما اتكلم، أوقات بحس أن رزقي كله أخدته في صاحب جدع زيه.

كنت واقف بضحك مع خالتي، لحد ما شوفتها داخلة مع يوسف وميرا، بتبص حوليها بتوتر، طلتها كانت جميلة، عليها إبتسامة تخطف القلب من مكانه، كنت واقف بتابعها من بعيد، عيوني وقعت على يوسف وميرا وهما بيتكلموا وهي واقفة بتابعهم بإهتمام من بعيد، حسيت أنها فرصة حلوه علشان اروح اتكلم معاها، وقفت جنبها وقلت بهدوء:

- يوسف بيحبها بشكل مجنون! 
- لأنها اعظم انتصاراته، ودعوة فضل يدعيها سنين.
- شكلكِ كده كنت شاهده على قصتهم ؟

ابتسمت وقالت بعيون بتلمع:
- أنا فعلًا كنت شاهده على قصتهم، من أول البداية وأحنا لسه في تانية جامعة،وهو بيراقبها من بعيد، وعيونه إللي كانت بتلمع لما يشوفها، ومحاولاته الكتير علشان يتجوزها.

- طيب وهي؟ كانت بتحبه نفس الحب؟

- هي جميلة، قلبها رقيق زي الفراشات، كانت بتتوتر كل ما تشوفه، وكانت بتحبه بس بتخبي، وهو كان بيفهمها من نظرة عين، فضل سنين بيشتغل ويدعي تكون من نصيبه، لحد ما حبه انتصر وقدر يخطف قلبها وخلاص أيام وهيتجوزها.

ابتسمت وقلت بإستغراب:
- شيء غريب، أوقات بحس أن كل كلام الحب دا كلام فاضي، مجرد لهفة البدايات وبعد كده كل حاجة بتختفي.

ابتسمت وقالت بحب: 
-

بالعكس، الحب دا أعظم شيء في الوجود، الحب بيبدأ لما ينتهي الحماس والإنبهار ولهفة البدايات، وبيزيد لما نتعرض لأزمات ومشاكل ومطبات في الطريق، وقتها إللي بيحب بجد هو إللي بيكمل الطريق للأخر، يعني لما حد يختارك كده من بين الزحمة، يطمن بس بوجودك، لما شخص يحبك بكل عيوبك وتحس جنبه أنك أجمل إنسان، لما تلاقي حد فاهمك من غير حتى ما تتكلم، وقتها هتحس أنك أجمل حد في الكون، ومُهم تعرف أن الحب شيء جميل، بس مع إللي يشبهنا ويشبه قلوبنا، يعني مش كل الناس تستاهل نحبها، لأن الحب دا للناس إللي تعرف تحافظ على قلوبنا، وتقدر تكمل معانا لأخر الطريق، الحب مش أوهام، وهتعرف دا لما قلبك يتخطف منك فجاة بدون سابق انذار.

سابتني ومشيت فبصيت لطيفها بحيرة، اليوم دا فضلت طول الليل مش عارف انام، معرفشِ ليه كنت بفكر فيها وفي كلامها، كلامها هي ويوسف عن الحب خلوني نفسي اجربه، طيب هو الإنسان بيحس بإيه؟ وإزاي ممكن حد ييجي فجاة يخطف قلبك منك ويكون هو كل شيء في حياتك!

- أنتَ تاني؟
ابتسمت وبصيت لها:
- المرادي أنا إللي محتاج مساعدتك مش يوسف.
ابتسمِت:
- وياترى عاوز تصالح مين؟ ولا ليكون قلبك وقع في الحب أنتَ كمان؟
ابتسمت بخفة: 
- لا لسه، مازال بيدور على رفيق رحلته رغم خوفه.
- وقلبك خايف من إيه؟
- خايف من الحب، يعني.. هو طول عمره شايف الحب مجرد كلام فاضي وحكايات بيسمعها في الأفلام، معرفشِ ليه الايام دي نفسه يجرب ويقرب يمكن يلاقي إللي يحبه.

- طيب وماله ؟ ما تسيبه يجرب، يحب ويختار، مش يمكن يلاقي إللي يحسسه بالأمان؟

- طيب وافرض محسش؟

-

يبقى لا دا نصيبه ولا هو الأختيار المناسب.

ربعت إيديا قدامي وقلت بحيرة:
- طيب، والمناسب دا هعرفه إزاي؟

ابتسمِت وقالت وهي بترتب الورود حسب الوانها:
- هتحس بيه، ومش شرط يكون شخص مثالي، يكفي أنه في وجوده تكون مطمن، عيونه تشوفك أجمل شخص رغم عيوبك، وصوته يهديك وسط ضجيج أفكارك، شخص ميهددكش بالبعد مهما حصل بينكم خلافات، ووسط مطبات الحياة يكون عكاز تتسند عليه، يقلل من خوفك مهما واجهتك من أزمات، وياخد بأيدك لبر الأمان، شخص تهرب من الدنيا بحالها، بس علشان تترمي في حضنه، وكأنه وطنك إللي بترجعله مهما اتغربت وبعدت عنه.

ابتسمت، وقلت بمرح:
-  افتكري إني لو وقعت في الحب هيكون بسببكِ.

- طيب وماله؟ هو الوقوع في الحب عيب!

- طيب ولو وقعت في حبكِ أنتِ.

ضحِكت، وقالت بدلال:
- أظن صعبة عليك شويتين.

- ودا ليه بقىَ؟

بصتلي بثبات، وقالت بهدوء: 
- لأني ست قوية، مش سهل حد يعجبني، ولا سهل حد يخطف قلبي المدلل مني، ألا لو كان الشخص دا يستاهل فعلًا إني احبه، شخص يحارب علشاني، يشوفني اعظم انتصاراته.

ابتسمت وقلت بمشاكسة :
- أنتِ قولتيلي الإنسان لما بيحب بيحس بأيه؟

ضحكت وقال بمرح:
- عيونه بتلمع زيك كده.

ضحكت، وسيبتها ومشيت، فنادت عليا:
- أنتَ مقولتليش هتصالح مين بالورد!

بصيت لها وقلت بحب:
- هصالح أيامي، وعمري إللي فات.

ابتسمِت، فاتفتحت وردة جديدة وابتسمُت للحياة، مكانها بقىَ مكاني المُفضل، بقيت بظهر في كل مكان هي بتظهر فيه وكل دا صدفة، أو مش صدفة أنا إللي بكون مرتبله، حتى والدها بقى صاحبي، وبصراحة وقعت في

حب محل الورد بتاعها فبقيت بزوره كتير، أو أنا موقعتش في حب محل الورد أنا وقعت في حبها هي، أنا إللي عشت عمري كله بشوف الحب أوهام ظهرت هي فجأة خلت كل الأوهام حقيقة، خطفت قلبي بدون سابق انذار.

- قولي بوكية الورد التحفة موت دا هتاخده لمين؟

- بصراحة ناوي اتقدم للبنت إللي بحبها.

ملامحها اتبدلت للحزن وقالت بتوتر:
- ودي مين سعيدة الحظ إللي وقعت قلبك في حبها؟

ابتسمت وبصيت لها بحب:
- ست قوية، صعب يعجبها أي حد بس أنا عرفت اخليها معجبة بيا، وصعب حد يخطف قلبها المدلل منها بس أنا قدرت اخطفه، بنت ظهرت في حياتي فجاة غيرت حياتي كلها وخلتني مستعد أحارب كل حاجة علشان في النهاية تكون من نصيبي الحلو، أظن النهاردة لو وافقت على طلبي هكون حققت اعظم انتصاراتي.

عيونها لِمعت، ووشها اتلون باللون الاحمر من الكسوف، أظن أنها فهمتني، عرفت أني بحبها، وعرفت أنها الشخص إللي من بين كل القلوب أخترت قلبها يكون رفيق مشواري، هي البنت إللي خلتني احس أن الحب فعلًا اعظم شيء في الوجود، ودا لأنها موجود، والنهاردة أقدر اقول أني حصلت على اعظم انتصاراتي في الحياة وأن الست خلاص هيتحفر اسمها بجوار اسمي وهتكون ليا الوطن إللي مهما اتغربت وبعدت هرجعله وأهرب من العالم كله ليه.

- إيمي.
- عيونها.
- تعرفي أن الحب دا طلع اعظم شيء في الوجود فعلًا.
ضحِكت:
- يمكن لأن قلبك وأخيرًا اتعلم يحب.

"ظللتُ أنتظر سنوات  
حتى وجدتكَ،  
فصار حبك كالموسيقى التي تملأ قلبي."

#مارينا_عبود 
#حواديت_راكان_وإيميليا.

سهرة لذيذة يا ولااا ‌
أتمنى الحدوتة

تخطف قلبك وتحبها لانها اتكتبت بكل حب العالم

متنساش تشاركني رأيك عزيزي القارئ السُكر وتعمل شير كتير للحدوتة‌

تم نسخ الرابط