عش العراب بقلم سعاد محمد سلامة
المحتويات
تعكرها بيني وبين بتي وأم بتي.
صدرت من عرفان بغضب حارق وصل إلى الاخر ليسارع بالتبرير للمرة التي ماعاد يذكر عددها حتى يقنعه
ان شالله يدوس عليا الجطر يا شيخ لو كان جصدي اخرب بينك وبين جماعتك يا عرفان انا اتجبرت من الراجل اللي اسمه حمزة هو اللي وزني وانا كنت زي الغريق مش عارف اتصرف وانت من ساعة ما دخلت السجن مش مديني فرصة اشرح ولا اقولك على الكلام اللي مجدرش احكيه لغيرك انت صاحبي وسري معاك ورغم انك طحنتني ضرب ورقدتني اسابيع في المستشفى لكن انا برضو مسامحك يا حبيبي .
....................................
على مائدة الطعام التي كانت تجمعه ولأول مرة بها رغم امتلائها بالحضور من أفراد اسرته بالإضافة إلى العروسين الذان اقيمت المأدبة من اجلهم.
أحاديث واصوات معالق وبعض الأحيان صراخ أطفال جلبة تملأ المكان وتتوقف عنده فقد كان منفصلا عن العالم بأكمله يتلاعب بالطعام وعيناه منصبة عليها مستغلا انشغالها بالحديث مع بعض النساء من حولها من شيقيقاته ووالدته التي كانت ترحب بها فرحا يدخل السرور في قلبه
هيئتها في الحلم كانت في صورة ملائكية يطير بها العقل اما في الحقيقة وكما يراها الأن ودائما فهي إمرأة بما ينطبق عليها المعنى بوضوع رقيقة رغم ادعاء القوة الزائفة حتى لا تنكسر مرة اخرى راقية وعنيدة وفوق كل ذلك فاتنة وبشدة رغم تعمدها اخفاء جمالها وهذا ما تجلى له في حلم اليوم حتى......
نفض رأسه قليلا يجليها من أفكاره العابثة حتى لا يفقد صوابه امام الجمع الغفير ولكن كيف يفعلها وكلما وقعت عينيه عليها تذكر
صدح صوت والدته من جديد اليها وهي تضيف على طبقها من قطع اللحم والارز
ما تاكلي زين يا مزيونة هو انتي
حاولت مزيونة منعها
طب كفاية كفاية الله يخليكي مين يقدر ياكل دا كله اصلا
انا أجدر تحبي اوريكي كمان اها
هتفت بها منى واضعة قطعة كبيرة من اللحم بفمها حتى ضحكت ممتنة لها فهي الوحيدة التي تفهمها تقريبا منذ دخولها المنزل وحالة من التوتر تكتنفها فرحتها بعودة ابنتها والسعادة التي تراها ظاهرة الان عليها بجوار زوجها الذي لا يكف عن تدليلها امامهم دون خجل او احراج.
ولكن ما يفسد عليها اللحظة تلك النظرات التي يرمقها بها حمزة بما يقارب التسبيل بعيناه انه حتى لا يتصرف بطبيعته التي تعلمها عنه لا تعلم مالذي اصاب هذا الرجل اليوم !
وفي جانب اخر كانت جالسة تلك التي تراقب بصمت مرة نحو العروسين محط أنظار الجميع واهتمامهم ثم تلك المرأة التي يهيم بها حمزة بصورة فاضحة امام العيان ولكنهم يتعاملون مع
الأمر وكأنه عادي ولا شيء يدعو للأستغراب
هي وحدها المندهشة هي وحدها المظلومة بينهم وكأنها ليست موجودة زوجها بجوارها ولا يراها.
نظرت اليه فوجدته يتناول طعامه وذهنه في ملكوت اخر تلك الحالة التي تعود اليه من حين إلى حين منذ زواجها به علاقة فاترة احيانا فقط يشوبها بعض القرب ولكن لا تستمر طويلا
..........................
بعد انتهاء طعامهم صعدت مع ابنتها لافراغ حقائب السفر وطي النظيف منها داخل الخزانة وقد تكفل اهل المنزل من النساء في ترتيب الشقة وإعداد طعام العروسين فلم يتركا شيء حتى ملأ الثلاجة بالطعام فعبرت ليلى عن فرحتها
دول مسابوش حاجة امي حسنية وبناتها قاموا بكل شيء حتى مسح الشقة وغسل الهدوم اللي كانت سبت الغسيل
وعلى عكس ابنتها فقد غمر مزيونة الحرج
يا دي الكسوف طب ياريتهم كانو قالولى على الأقل كنت ساعدت
سقطت ليلى على التخت تقفز عليه بجلستها قائلة بحبور
يا امي ما البيت ما شاء الله ومتنسيش ان دا كان شرطنا وهما عارفين معاذ وعم حمزة ما بيقولوش كلام وخلاص
استدركت مزيونة لتلك النقطة التي كانت تغفل عنها لتستدرك هفوتها الان موجهة النصح لابنتها
برضو يا ليلى ما ترميش الحمل عليهم مش معنى أن هما فرحانين ومرحبين يبجى احنا نرمي الحمل عليهم. ترتيب اوضتك دا انتي متعودة عليه من زمان الوكل ان شاءالله متشليش همه مرة مني مرة منهم مرة تجيبي جاهز أو أي حاجة خفيفة وباجي شغل البيت تعملي خفيف خفيف وجت ما تخلصي مذاكرتك وانا ليكي عليا هجيلك كل يومين على الاقل اساعدك جال وأن كان حبيبك عسل يا بتي انتي عارفة باجي المثل
وكعادتها ليلى جاءت اجابتها توميء بطاعة تامة وابتسامة عذبة
فاهمة يا ست الكل فاهمة.
..............................
وفي الاسفل
كانت الجلسة الدائرة بين الأشقاء الثلاثة ومزاح الاثنان لحمزة
بجيت مكشوف جوي يا كبير انت مش صغير على الفرهدة دي.
همست بها منى بمكر حتى لا يصل الصوت إلى أحد غير مرغوب به ليدعمها معاذ هو الاخر
جال وانا اللي كنت فاكر نفسي الخفيف الوحيد في العيلة دي اتاري فيه اللي أخف مني.
عبس حمزة رافعا الجزء الأعلى من شفتيه يناظرهما بإزدراء قائلا
اممم طالبة معاكم غلاسة عليا النهاردة وانا مش فاضي لأم دمكم التقيل معايا خفوا انتو الاتنين دماغي مش رايقاكم خد
مالت منى برأسها على ذراعه وفد لفت يداها الاثنين عليه كالعلقة تواصل مشاكسته
ليه يا كبير مش رايق ايه
طالعها حمزة بقرف يحاول نزع ذراعه عنها
بعدي عني يا بت وروحي للمحروس جوزك اهو غتت زيك ويتحملك بعدي عني ياختي جال تكتمي السر جال بعدي يا بت.
تشبثت به أكثر غير سامحه له بالابتعاد ليقهقه معاذ في متابعتهم حتى قطع عليهم دوي اتصال وارد على هاتف حمزة لتتركه طواعية فيفاجأ بصاحب الاتصال الهام والذي اجابه على الفور
الووو........ ايوة يا باشا دا ايه المفاجأة الجميلة دي............ الله يبارك فيك يارب موضوع ايه............ نعم..... ماله عرفان.........
تصادف بها في نطق الأخيرة بهبوطها الدرج مع ابنتها ليجذب الاسم انتباهها في متابعته حتى إذا انتهى توجهت اليه بسؤالها
ماله عرفان
بغموض اعتلى قسماته رد يجيبها
دلوك نعرف لما نزور البيه الظابط اللي متولي قضيته هو وعطوة هتيجي معايا
...................................
بعد قليل
كانا الاثنان امام الضابط صاحب المعرفة القوية بحمزة يسرد لهما ما جد في القضية وبناء عليه فقد اتخذت القضية طريق اخر مختلف تماما عما كانت تسير به فجاء الاعتراض على الفور من حمزة
كيف يعني كان جصده يحرسها حد في الدنيا يعجل الكلام ده الواد بيلعب بينا فاكرنا هفيات.
امام سكون مزيونة التي كانت تتابع بصمت فند الضابط الادعاءات الجديدة
اهدي يا حمزة وبلاش عصبية الكلام ده اتفق عليه عطوة وعرفان الاتنين قالوا نفس القصة ان عطوة كان ماشي بالصدفة وشاف الحرامي اللي بيترصد بالبيت ولما اتصل بعرفان يبلغه قالو عايزك تقوم معاه بالواجب لحد ما اوصل وبناء عليه اتصرف المذكور من دماغه ينط داخل الجزء المكشوف من البيت عشان يمسك الحرامي لكن الاخير خاف وجري يهرب قبل
من الست مزيونة الي نشنت
متابعة القراءة