كرامة العشق الصعيدي بقلم اسراء ابراهيم حصريآ علي موقع لمحة

لمحة نيوز

بعد ما نادي عليها منصور حماها فقلبها بيدق بسرعة كأنها حاسة ان في حاجة هتحصل وخصوصا من نظرات بدور اللي كانت واقفة عيونها فيها لمعة انتصار وبتحاول تخفي ابتسامتها بس عنيها مبينة فرحتها ورقية قاعدة ساكتة بتبص لشهد بشفقة وبتراقب الموقف 
اما فهد فكان واقف جنب أبوه ملامحه بس عناده باين في عينيه.
منصور بغموض انا ناديتك يا ولدي عشان اجولك ان المشاكل اللي كانت بين شهد وأهل أبوها خلاص اتحلت وهما عرفوا إنها متجوزة وقرروا ينسوا الموضوع. يعني مابقاش في أي داعي للجوازة دي واللي حصل كان مجرد وضع مؤقت عشان نحل الأزمة ودلوك بحلك منه
شهد رفعت وشها ببطء قلبها كان بيقولها إن اللحظة دي هتحدد مصيرها ورغم انها مش عايزة تبين مشاعرها بس إحساسها بالخوف كان ظاهر في عيونها فجأة حست بإيديها بتبرد زي ما تكون مستنية الحكم عليها بالإعدام. اما بدور فقربت خطوة لقدام ونظرتها لفهد كانت كلها لهفة أخيرا هتخلص من شهد كانت متأكدة إنه مش هيتمسك بيها هو نفسه كان بيردد دايما إن الجواز ده مجرد حل مؤقت واقنع بدور بكدة وحاولت تكدب اللي كان بيحصل اخر كام يوم وكل دع وفهد بيبص لشهد وساكت
منصور بجدية ها يا ولدياعتقد مافيش داعي نطول في الموضوع أكتر من اكده صح
كل العيون اتوجهت لفهد اللحظة دي كان لازم ينطق لازم يحدد مصيره
ومصير شهد. شهد اللي كانت بتحاول تقرأ تعابير وشه وعينيها بتدور فيه عن أي إشارة بس ملامحه كانت جامدة متكلمش على طول أخد نفس عميق وبعدها بص لشهد الأول وبعدها لبدور وبعدين رجع يبص لأبوه.
فهد بثقة وقوة لا يا ابوي
بدور اتصدمت وشهقت لا إراديا ورقية اتفاجأت بس فرحت أما شهد فكانت أكتر واحدة مبهوتة بصتله وكأنها مش مصدقة ودقات قلبها بتزيد.
منصور بغموض لا كيف يعني فهمني 
فهد بهدوء وعيونه مثبتة على شهد يعني أنا مش ناوي أطلج شهد.
بدور قربت من فهد ووشها اتغير وردا بغضب 
إنت بتجول إيه يا فهد دي كانت مجرد تسوية إحنا خابرين إن الجواز ده ماكانش حقيقي! مش ده كان حديتك دلوك بتجول لا كيف يعنؤ
فهد ببرود لا كان حجيجي وهيفضل حجيجي.
شهد بلعت ريقها بصعوبة كانت حاسة إن قلبها مش قادر يستوعب الكلام اللي بيسمعه حست بنظرات بدور بتحرقها بس ماقدرتش تتحرك أو تنطق.
شهد بصوت مخنوق وهي تحاول تداري توترها فهد لا أنا مشمصدقة
انطقيها يا شهد بتحبيني
عيون شهد لمعت بالدموع كانت كل خلية في جسمها بتصرخ ب أيوه بس لسانها اتجمد نظرها اتحول لبدور اللي كانت واقفة في صدمة وبعدين رجعت تبص لفهد بين نار مشاعرها الحقيقية وبين خوفها من إنها تكون السبب في تدمير حياة حد.
شهد بصوت ضعيف وهي تهز رأسها بنفي أنا أنا مش هخرب حياتكم.

فهد بحدة دي حياتي أنا وإنتي جزء منهافملكيش دعوة بحد تاني وچاوبيني لاني أنا سألتك سؤال واضح عاشجاني ولا لأ
الدموع نزلت من عيونها غصب عنها سكتت قلبها كان بيصرخ أيوه بس عقلها كان رافض إنه ينطق بيها قدام بدور.
وفهد استوعب سكوتها وكان فاهم دموعها وقبل ما أي حد يرد لف ناحية بدور ولأول مرة اتكلم بكل اللي كان مكتوم جواه.
فهد بهدوء بس نبرة مليانة خيبة أمل انا سمعت كل كلمة جولتيها عني وكل مرة كنتي بتاخدي نقطة ضعفي وتستغليها كنتي دايما بتشوفيني قليل مش فارج معاكي إلا المظاهر والشكل قدام الناس لدرجة انك اتعمدتي في كل كلامك تفكريني بعيبي وانك وافجتي تكملي معايا واتكرمتي لاجل ما اكون تحت طوعك ونسيتي اني راجل حر ومفيش واحدة تمشيني ولو كنت بسكت فده عشان كنت فاكرك دبش ومتجصديش مكنتش فاكر انها لعبة منك
بدور اتصدمت ومكنتش عارفة ترد بس حاولت تدافع عن نفسها بس فهد كمل بدون ما يديها فرصة.
فهد بحزم قبل شهد كنت فاكر إن الحياة ما تفرجش معايا كنت حاسس إني مجرد ظل بس هي خلتني أحس إني إنسان إني أستاهل حد يحبني بجد ويجدرني
بدور اتحول وشها للغضب وحست إنها بتخسر فهد تماما وإنه حتى لو فضلت معاه مش هيكون ليها زي الأول.
بدور بحدة يعني إيه هتفضل متجوزها
فهد بثقة أيوه وهيبجي جواز حجيجي.
الصدمة بقت واضحة في
وش بدور اللي بصت لرقية اللي كانت ساكتة بس سعيدة ان ابنها اخيرا فاق لنفسه اما منصور فكان مستني يشوف فهد هيقرر ايه 
بدور بغضب لو كده فأنا كمان ليا قراري أنا مش هفضل في جوازة مالهاش أي معنى وكفايا اني كنت مستحملاك كمان هيبجالي ضرة
فهد بصلها بيأس من طريقتها اللي مش هتتغير ورد ببرود وهو يقاطعها يبجى الطلاج انتي طالج يا بدور
شهد رفعت وشها وقلبها اتقبض وهي مش مصدقة إن الجملة دي طلعت من فهد أما بدور فوقفت لحظة كأنها بتحاول تستوعب إنها خسرت كل حاجة بايديها فقررت تنسحب احسن بكرامتها
اما فهد فأخد نفس عميق وبعدين لف وبص لشهد عيونه كانت فيها لهفة لأول مرة
فهد بثقة مافيش حد هيجدر يبعدك عني تانييا شهدي بس جوليلي انك راضية بعيبي و
شهد قربت منه بلهفة وردت وهي بتقاطعه متقولش كدة انت ارجل انسان جابلته في حياتي يا فهد وانا جمبك مش محتاجو اي حاجة تاني كفايا الامان اللي كنت اتحرمت منه ولقيته معاك عشان كدة لو سمحت اوعاك تجيب السيرة دي مرة تانية
ابتسم فهد بتلقائية وعرف انه فعلا معاه نعمة كبيرة لازم يحافظ عليها
شهد حست إن اللحظة دي حقيقية فعيطت بس المرة دي كانت دموع راحة فرفعت عيونها ليه ولأول مرة بصتله بحب بدون خوف وكأنه خلاص بقي حقها ومن غير ما تحس بالذنب من ناحية بدور اللي كانت متأكدة انها
خسرت فعلا فاللي عملته مع فهد
تمت

تم نسخ الرابط