اسكرييت بقلم رحمة طارق حكاوي زين 1
المحتويات
على الأرض بدون داعي لحد ما رفع راسه ليا وقال بصوت كله حزن
كان عندك حق احنا الحكايات والحكايات احنا.
بصتله بفهم لقيت فيها حاجة تشبهك
علة البطلة وجعها على الصحبة والحب والحلم شوفتي فقدنا لأحلامنا ممكن يوصلنا لإيه فقدت صوتها ففقدت اتصالها بالعالم ومن بعدهم فقدت نفسها.
بس متنساش إنه لقاها وإنها كانت بتخف يوم بعد يوم.
انفعل ودي مشكلة تانية تخيلي لو مكنش لقاها تخيلي حالها تخيلي تعيش اللي باقي من عمرها تبكي على حلم ضاع منها تخيلي العجز اللي كانت هتحس بيه كل يوم وهي شايفة ناس أقل منها وبيحققوا حلم يشبه حلمها تخيلي ..
سكت فجأة زي ما انفعل فجأة واتنهد بصوت عالي وهنا فهمت إنه مش جاهز يحكي عن علته هو فهمست لما طال كبته
كدا برضو تفزع قطتنا
نجحت بسهولة في تشتيته فانتبه ليها ورجع مسح على جسمها من تاني ولما القطة هديت وهو كمان هدي سكت شوية وفجأة ضحك
قطتنا!
لاعبته بنظرة شهدت على قعدتنا وحكايتنا تبقى قطتنا حتى لو بقى ليها صاحب غيور عليها حبتين.
طبطب عليها بحب وبصلي
أنا متأسف انفعلت وقولت كلام ملوش معنى وإنت ملكيش ذنب.
متشغلش بالك بيا هون على نفسك بس.
هز راسه بهدوء وفضلنا ماشيين جنب بعض ساكتين وقبل ما الشارع يخلص أو الوقت يسر..قنا قال فجأة
إنت غريبة أوي.
ليه بس
مش ناوية تسأليني عن حكايتي
إنت عاوزني اسأل
مش عارف.
هتعرف.. في وقت ما هتعرف وهتكون جاهز إن الدنيا تسمعك وساعتها مش هكون أنا ولا غيري أول السامعين هتكون إنت تسمعها وتفهمها وتدور معاها على حل يرضيك ويرضيها.
سكت شوية وبعدها غمزلي ورفع عينه للسما
وليه متكونش نجمتي أول السامعين
هزيت راسي برضا فكمل
مش هتحكيلي بقى
أحكيلك إيه
حكاية كمان.
مش كنا اتفقنا إنها حكاية واحدة
علشان خاطري خليهم حكايتين.
بصيت في ساعتي.
لو بس كان الوقت يكفي لكن ..
رفعت شنطتي على كتفي ووقفت خطواتي قدامه.
الوقت سر..قني لازم أمشي.
بص في ساعته بسرعة.
معقول! دا أنا محستش بالوقت أبدا.
اتنهدت اه يا زين وزي كل الحكايات كل لقا ولازم تكون له نهاية.
مضحكش بصلي بزعل وسألني
هشوفك تاني
يمكن.
وهتحكيلي تاني
يمكن.
وهاكل معاكي تاني
تؤ.. هسيبك جعان.
ضحك لأول مرة من لحظة لقانا ضحكة من قلبه فضحكت معاه ومحدش فينا اتحرك نص خطوة.
ولما الهوا شد حيلة علينا خبيت ايديا من البرد
مش ناوي بقى تسيبها
بصلها بعطف شكلي هروح بيها.
ابتسمت لنفسي
هنجرب حظنا مش بتقولي تشبهني يبقى أكيد هتفهمني.
هتسميها إية
لما بس تقوليلي.
أقولك إية
إنت مين وقبل ما تردي أنا هنا أقصد اسمك.
اسمي رحمة.
امممم يبقى اسمها رحمة.
فضلت البسمة على شفايفي وزادت حبتين لما قال
تعرفي.. أنا سعيد بشكل يمكن معرفتش إنت مين وليه اتقابلنا وصحيح مش عارف إذا كان مكتوب لينا نتقابل مرة كمان ولا لا بس كل الي أنا عارفه إني راضي ومبسوط إني سمعتك وإني كنت في حال وبقيت في حال تاني بفضلك وإني عشت يوم جميل فزت فيه بسندوتش حلو وقطة نايمة على كتفي ونجمة عرفتيني عليها و..
هدى صوته وابتسامته كانت تشبه الأحلام
وحكاية كنت جزء منها فشكرا ليك وشكرا لمساعدتك اللطيفة.
وختم كلامه بإنه مد إيده في جيب الجاكت وطلع قلم وقدمه ليا
ممكن تقبلي مني دا
إنت بتهاديني!
وفيها إيه
إنت متعرفش إن فيه اسطورة بتقول إن الهدية بتسرق من القلب دقة كدا يا اسمك إيه هتخليني كل لما أمسكه أفضل أفكر فيك.
ضحك كويس علشان تفضلي فعلا فاكراني.
ابتسمت لضحكته وسألته بجدية
لا بجد قولي ليه قلم
علشان تفضلي دايما تكتبي حكايات.
أخدته بخجل وحسيت إني في اللحظة دي أتمنى أكتب ألف حكاية وحكاية.
أنا كمان مبسوطة إني شفتك واتمنى إن كل أيامك تكون سعيدة وسواء اتقابلنا تاني ولا لا خلي بالك من نفسك و.. شكرا على القلم هفضل دايما فاكراك.
طبطت على القطة بوداع ولما لفيت وبعدت عنه وقفني صوته من بعيد
وأنا أتمنى أشوفك تاني.
اتنهدت وبصيت للسما بقلة حيلة شوفتي بقى مش أنا اللي اتمنيت.. دا هو خليك شاهدة عليه.
لفيتله بدون ما أرجعله وقولت بصوت يسمعه
مش كنا اتفقنا إن الأماني للنجوم وبس يا اسمك إيه
قرب الخطوات اللي بعدتها عنه.
طيب وأنا إيه يضمنلي إنك إنسانة زيي مش يمكن تطلعي نجمة وتحققي ليا أمنيتي
كده برضو تتخلى عن نجمتك من أول ليلة
أعمل إيه ما أنا احترت فيكي.
بصتله بشقاوة تحب أوشوشك بسر
وشوشيني.
إحنا.. هنتقابل.. تاني.
فين
وطي صوتك لا النجمة تسمعنا وتغير عليك.
وطى صوته خالص فين
يمكن في مكان إنت بتحبه يمكن في مكان أنا بحبه ويمكن هنا في أول مكان جمعنا.
ولو دورت هنا وملقتكيش
لو مكنتش هنا هكون هناك ولو بتسأل هناك فين ارجع لنفسك ارجع دور على الحلم الي ضاع منك ولما تلاقيه هتلاقي حياتك ولما تلاقي حياتك ولسه عاوز تلاقيني هتلاقيني واقفة هناك مستنياك زي ضل بيشوفك من بعيد من ورا الرفوف والحكايات لا يقدر يقرب
مستنياني فين وضل إيه أنا مش فاهمك.
متشغلش بالك بيا وقولي .. تقدر توعدني
طيب فهميني..
وحيات زين الدين جاوبني تقدر توعدني
أوعدك بإيه
اوعدني تحاول من جديد ومش دلوقتي ولا بكرا اختار الوقت الي يناسبك بس أرجوك.. أرجوك حاول ومتستسلمش.
بصلي زي المسحور وقال بتوهه
إنت مين
إنسانة تتمنى ترجع تسمعك.
تسمعني! إنت تعرفيني
متفكرش.. أرجوك اوعدني.
أوعدك.. أوعدك هحاول.
غمضت عيني لحظة بتعب وابتسمت له ولنفسي وللمحاولة بانتصار
وأنا مستنياك تلاقيني.
حفظت صورته وهو شايل قطتنا وبيودعني في عيوني.
ومشيت شارع بيتنا خطوة بخطوة وأنا بدندن ومعايا ضحكته وقلمه ووعده إن دي متكونش النهاية.
فتحت الباب بشويش ودخلت أتسحب وقبل ما أوصل لباب أوضتي وقفني صوت جدتي
شوفتيه.
لفيتلها بضحكة برضو منمتيش
واتكلمت معاه.
أخدت دواك
وعرفك.
لا.. معرفنيش.
بس أنا مش زعلانة تعرفي يا نينة أنا الفرحة مش سيعاني دا أنا لو أطول ألمس النجوم بإيديا كنت عملتها.
للدرجادي كان نفسك تكلميه
وكان نفسي أكتر يسمعني كنت عايزة أسيب دور الضل الي بيسمعه من بعيد وأقرب منه وأكون سبب في سعادته كنت عاوزة أساعده يا نينة وأخفف عنه ماهو ساعدني كتير حتى وهو ميعرفنيش.
طيب حكتيله حكايتك
لا لما يلاقيني هيعرف أنا قولتله دور عليا تلاقيني وهو وشطارته بقى.
أنا متشكرة.. متشكرة أوي يا نينة بسببك إنت بس عشت ليلة ولا في الحكايات. قربت منه وقعدت جنبه وأكلنا سوا وكمان.. كمان سمى قطة لاقاها في الشارع على اسمي!
سمعت ضحكتها فرفعت راسي وسرحت فيه
تخيلي يا نينة كل دا يحصل في ليلة واحدة تخيلي إني حكتله حكاية! تخيلي إنه لما حزنه غلبه كان عاوز يفتحلي قلبه ويحكيلي همه! يحكيلي أنا.. أنا الغريبة من بين كل الناس كان عاوز بس يشتكيلي واسمعه.
سيبت إيدها ولفيت حوالين نفسي
أنا مبسوطة وفرحانة وطايرة وجوايا كل المشاعر الحلوة اللي ياما حلمت أعيشها أنا عايزة أروحله تاني وأشوفه تاني واسمعه تاني بس ..
وقفت رجليا فسندت ضهري على أقرب حيطة.
بس يا خسارة.. الحلم بيعيش ليلة واحدة بس.
ومين قال إنه حلم
بصيتلها بسرعة تقصدي إيدي
قصدي واضح دا مش حلم إنت قربتي خطوة وخلتيه يسمعك والباقي عليه لو كان يستحقك ولو كانت دي حكايتك هتلاقيه وصلك واقف هناك جنبك بيقولك أنا لقيتك وأنا فاكرك وأنا عاوز اسمعك.
ولو تاه عني
يبقى على الأقل رديتي الجميل.
هزيت راسي بأمل ووصلتها لأوضتها
صحيح يا نينة لية قولتيلي على مكانه من غير حتى ما أطلب منك
لإنك لو كنت إستنيت الصدفة تحن عليك كان ممكن متجيش ولأنك كنت محتاجة بداية.. هنعمل إية هي قصص الحب كده لازم تكون لها بداية.
حب! حب مين أنا مقولتش إني بحبه.
ولا أنا قولت إنك بتحبيه.
هي دي نينة وهي دي حياتي.
أنا حياتي صغيرة بسيطة تفاصيلها على قدي أنا وهي.
وعيت على الدنيا عليها هي وجدو ولما بابا وماما مشيوا وجدو قلبه وجعه ومقدرش على فراقهم وراح لهم قررنا إننا نعيش مع بعض ولبعض ومهما الحياة تيجي علينا أو توجعنا نينة ملهاش إلا رحمة ورحمة ملهاش إلا نينة.
أنا عاوزة أرجع الكتاب دا استعرته الإسبوع الي فات.
طيب حابة تستعيري كتاب تاني
لو ممكن تشرحيلي حاجة شبهه هكون متشكرة جدا.
ودي مكتبتنا ورثنا الكبير من جدو اللي اتربيت وقضيت أغلب أوقاتي فيها ولما كبرت بقت هي المكان الوحيد الي بقدر أفهم فيه أفكاري ومن الكتب والحكايات كمان بقيت أقدر أعبر عن مشاعري.
نفضت صورة جدو ونينة. ودي أكتر صورة نينة بتحبها ليهم مش علشان صورة مرسومة ولا علشان جدو كان ماسك إيدها وبيضحكوا لبعض من قلبهم علشان في اللحظة دي بس قالها لأول مرة.. بحبك.
الملفت في القصة إن نينة هي صاحبة البداية هي الي راحت اتكلمت معاه لأول مرة هي الي دافعت عنه في يوم لما كان مظلو م في شغله هي الي فكرت في أمره لما الدنيا جات عليه هي الي خلقت البداية وشدته لحكايتها. مستنتش الصدفة.. خلقت البداية بإيديها.
مش هتنامي يا رحمة
ما إنت عارفة يا نينة مبعرفش أنام إلا على صوته.
قرصت خدي وبعدها باسته وقفلت الباب وراها. وأنا فضلت نايمة على السرير بالعرض والتليفون قدامي بسمع أخر بودكاست نزله من شهور لأخر دقيقة فيه ولما خلص وظهرت صورته في النهاية بصتله شوية وحسيت إنه وحشني فسيبت السرير ووقفت قصاد الشباك.. زي كل ليلة أناديه.
إزيك يا صاحب الأحلام
غبت فين عننا وعن حلمك وعن الناس اللي بتحبك غبت فين وغاب فين صوتك الحلو الي مد يد المساعدة لغيرك ما غير ما تحس .. وأولهم كنت أنا.
حطيت إيدي على قلبي وبصيت للنجوم.
يرضيك حالي يا نجمة فينك وفين وعدك ليا
مش تدليه على نفسه مش تقفي جنبه
مش تحكيلي عن القلب الي مستنيه وبيحبه
فات شهر وزيادة من وقت الحكاية وهو لسه بعيد.
طيب لو بيكلمك وبتسمعيه ولو حبك صحيح وبقى ليك دلال عليه وحياة الوعد اللي ما بينا والحكاية لتفكريه.
فكريه بكلامه فكريه إنه قال إنك لما تؤمن بنفسك إنك توصل هتوصل وإن التأخير في السعي والظروف الي بتوقعنا كلها أشياء خارجة
لسه هنا مؤمنة بيه.. لسه هنا مستنياه.
رحمة.. رحمة تعالي هنا.
سيبت رص الكتب
متابعة القراءة